إذا رأيتَ مَن يسبُ الهيئةَ فاتهمهُ على الإسلامِ
عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية
أطلق السلفُ رحمهم اللهُ عباراتٍ مثلَ هذه بخصوصِ عددٍ من الأئمةِ الأكابرِ كإمامِ أهلِ السنةِ والجماعةِ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبلَ رحمهُ اللهُ ، فأحمدُ كان السدَّ المنيع الذي حمى اللهُ بهِ الأمةَ من انتشارِ بدعةِ خلقِ القرآنِ . فمن أبغضهُ بعد هذا فلا يبغضهُ إلا لموقفهِ رحمهُ اللهُ .
وأنا سأقولُ عبارةً قريبةً من هذا ، وهي : ' إذا رأيت من يسبُ هيئةَ الأمرِ بالمعروفِ فاتهمهُ على الإسلامِ .
وإذا كان الإمامُ أحمدُ وقف في وجهِ انتشارِ بدعةِ خلقِ القرآنِ ، فإن الهيئاتِ وقفت في وجهِ انتشارِ الرذيلةِ والفجورِ .
وانتشارُ الرذيلةِ ليست بأقل خطرٍ من انتشارِ البدعةِ . والقولُ أن البدعَ أكبرُ من المعاصي بإطلاقٍ قولٌ غيرُ صحيحٍ ، فلا ريب أن بعضَ المعاصي أشدُّ من بعضِ البدعِ .
والهيئاتُ تقومُ بسدِ ثغرٍ كبيرٍ جداً يحاولُ مرضى القلبِ والخلقِ من الناسِ النفوذَ من خلالهِ لإفسادِ دينِ أبناءِ وبناتِ هذه البلادِ المباركةِ .
ولم أكتبِ المقالَ لذكر مآثر الهيئاتِ ، ويعجزُ قلمي عن ذلك ، فأي مدادٍ يعجزُ عن هذا ، فقد قدموا الكثيرَ لهذهِ البلادِ .
وإني أقولُ بكلِ ثقةٍ : إن من أسبابِ بقاءِ هذه البلادِ بعيدةً عن الهلاكِ العامِ الذي أصاب كثيراً من البلادِ هو وجودُ هؤلاءِ المخلصين وفقهم اللهُ وأسكنهم الجنة ، قال تعالى : ' وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ' [ هود : 117 ] ، وقد سألت أم المؤمنين زَيْنَبُ بنت جحش رضي الله عنها رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ فقَالَ : نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ .
فقد كُتِبَ على هذه الأمةِ الهلاكُ إن خلتْ من المصلحين ، ولو بقي فيها صالحون ، وتسميتهم بالصالحين باعتبار صلاتهم وصيامهم ، وإلا أي صلاحٍ ودينٍ مع من ترك الأمرَ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ ؟؟!.
وهناك فرقٌ بين نقدِ بعضِ أعضاءِ الهيئة باعتبارِ خطأٍ وقعوا فيه ، وبين نقدِ كلِ الجهازِ باعتبارِ أنهُ يتدخل في شؤونِ الناسِ الخاصةِ ، أو تزمت القائمين عليه حسب زعمهم .
وخذ مثالاً على ذلك : كذبُ صحيفة خليجية الصِرفْ في اتهامهم رجالَ الهيئةِ بمنعِ رجالِ الدفاعِ المدني من دخولِ المدرسةِ التي تعلق بها قرارُ الدمجِ ، وسُفِكَ على إثره دمُ الرئاسةِ العامةِ لتعليمِ البناتِ رحمها الله ، أقول:هَذَى القائمون على هذه الجريدة هَذْياً باردا سمجا ، والهدفُ قذفُ الهيئاتِ لعلها تتبعُ شقيقتها الرئاسة .
ولا تَذكُرْ أمانةَ الصحافةِ ، وشرفَ المهنةِ ، فأنت أمام صحيفةٍ تستخفُ بعقولِ الناسِ .
وقد تنقلُ بعضُ الصحفِ أن أعضاءِ الهيئةِ قفزوا على منزلِ فلانِ بنِ فلانٍ للتحقيقِ معهُ وزوجته للتأكدِ من كونها زوجته !!.
فيسألونهما عن عددِ فناجينِ القهوةِ ، ووسائدِ المجلسِ للتأكدِ من صحةِ عقدِ النكاحِ !!.
أو أنهم أحاطوا بفلانٍ الذي كان على الكورنيشِ برفقةِ أمهِ أو جدتهِ مثلاً !!.
وذنبُ هذا المسكينِ برهُ بهما !!.
وغيرها من الحكاياتِ التي تصلحُ لإضحاكِ الثكالى .
وهب أنهُ وقع بعضُ ذلك ، أفلا يسعُ هذا الجهازِ ما وسع غيرهُ من الأجهز
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )