عيـدٌ.. بأية حـالٍ...؟
الشاعـر عبد الوهـاب القطـب
عيدٌ بأيَّةِ حـالٍ عُـدتَ يـا عيـدُ أنا ابْنُ بيسانَ من بيسـانَ مَطـرودُ
مالي أراني عصِيَّ الدَّمــعِ أنْضَبِـه ِأجَفَّ دَمْعِيَ أَمْ في القَلْبِ مـوْؤودُ؟
وَناحَتِ الطَّيرُ في الآفـاقِ راحلـةً أمْ أوجَعَ القلبَ لحْنٌ منْكَ مَعْهـودُ؟
يا طارِقاً بابَ دارٍ مـا دُعيـتَ لهـا أُغرُبْ !فقلبيَ مثل البابِ مَوصـودُ
أجئتَ تبكي على بيسانَ إذ رَحَلَـتْ عنها الجُـدودُ الأماجيـدُ الصَّناديـدُ
فَدَنَّسَتهـا يهـودُ الأرضِ قاطِـبَـةً وَرَوَّعَتْهـا الزَّنـاديـقُ المَناكـيـدُ
بيسانُ يا أرضَ أجــدادي ولُؤْلؤتــي الليـلُ بعـدكِ آهــاتٌ وتَسْهـيـدُ
والعيْشُ دونَكِ لا شَـوقٌ ولا أَمَـلٌ ماتَ الطُّمـوحُ وفاتَتْنـي المواعيـدُ
مَصَّتْ شِفاهِيَ أنّاتٍ الأسى وَنَـأتْ عنّي الأماني وغاضَتْ بِيْ الأغاريدُ
يـا زائِـري أوَ شعـراً رَقَّ قافِيَـةً ما قُلتَه أمْ أسىً... فالحِـسُّ مفقـودُ
هيَّجتَ بي ذكرياتٍ في الحَشا خَمَدَتْ ما خِلْتُ تُوْقظُهـا منـكَ الأناشيـدُ
يـا عيـدُ تأتـي فَتَأتينـا طُفولَتَُنـا كَطائِرٍ مَا لَهُ فـي الـدَّوْحِ تَغْريـدُ
خَلِّ ابْتِسامَكَ لِلخالي وَمَـنْ فَرِحُـوا إنَّ التَّبَسُّـمَ فـي التَّشْريـدِ تَشْريـدُ
ما زِلتُ بِالهمِّ والاحـزانِ مُنْطَرِحَـاً كأنَّنـي بِحِبـالِ اليَـأْسِ مَـشْـدودُ
يا عيدُ عَرِّجْ على الاطفالِ في بَلَدي ألَمْ أقُلْ لَكَ أنّي شِبْـتُ يـا عيـدُ؟؟
*******************
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )