سنة العراق والانسحاب من الانتخابات..
الموصل/ محمد صادق أمين 19/12/1425
30/01/2005
قبل يوم واحد من الانتخابات المزمعة في العراق ضجّت جوامع المدن السنية في العراق بصوت واحد تندّد بالانتخابات، وتشرح بإسهاب أسباب انسحاب السنة منها من خلال خطبة الجمعة، فيما يُعتقد أن الحزب الإسلامي العراقي- الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في العراق- هو من نشر هذه الخطبة على الجوامع السنية بغرض توعية المسلمين بما يدعم وجهة نظر الحزب في القضية، وقد قامت قوات الاحتلال الأمريكي باعتقال العشرات من خطباء الجمعة وساقتهم إلى جهة مجهولة، وقد بلغ عدد خطباء الجوامع السنية الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال أكثر من خمسة وعشرين خطيباً بتهمة التحريض ضد الانتخابات العراقية، وقال مصدر في الوقف السني: إن الاعتقالات شملت المستشار القانوني لديوان الوقف السني المحامي أحمد النداوي وإمام جامع المحمودية علي عبدالرحمن وإمام جامع الأقصى الشيخ أحمد الجنابي والعضو القيادي في الحزب الإسلامي العراقي المقاطع للانتخابات هاشم يحيى، فضلاً عن مداهمة منزل الشيخ ظاهر الضاري شقيق رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري، مشيراً إلى أن عدداً من خطباء الجوامع في الرمادي والموصل وتكريت تم اعتقالهم في اليومين الماضيين من غير أن تقدم قوات الاحتلال سبباً واضحاً لهذه الاعتقالات!
ويمكن تلخيص خطب الجمعة التي ألقيت من خلال منابر الجمعة في مدن السنة من خلال متابعتنا على النحو التالي:
موضوع الخطبة أشار إليه خطباء الجمعة إلى أنه(موضوع جد خطير) ويتعلق بمصير أهل السنة والجماعة في العراق، فيما قال البعض الآخر من الخطباء: إنه (يتعلق بمصير البلد كله).
- إن رفض أمريكا تأجيل الانتخابات وإصرارها على إجرائها في الوقت المحدد لها مع علمها أن شريحة واسعة من الشعب العراقي لن يشاركوا فيها وخاصة في المحافظات السنية ذات الأغلبية السنية، إن هذا الإصرار العجيب من أمريكا وبعض الأطراف العراقية على إجراء الانتخابات في موعدها يؤكد لنا حجم المؤامرة التي تُحاك لهذا البلد؛ وذلك لأن أمريكا لا تريد لمن يعارض مشروعها من العراقيين أن يشاركوا فيها؛ إذ لو أُتيح لهم ذلك وهم الأغلبية من الشعب العراقي -حيث تبلغ نسبة سكان المحافظات المعارضة للانتخابات أكثر من54% من سكان العراق حسب إحصاء وزارة التخطيط – فسوف يحصلون على أغلب مقاعد الجمعية الوطنية وهذا ما لا تريده أمريكا؛ لأن وصول المعارضين للمشروع الأمريكي للجمعية الوطنية سيسبب عرقلة هذا المشروع.
- كيف تجرى انتخابات شرعية ونزيهة وغالبية الشعب لن تشارك فيها؟ فهذه الانتخابات بهذه الصورة لو جرت فإنها لا تمثل الشعب العراقي، ولن يعترف بنتائجها؛ لأنها عبارة عن مهزلة ومسرحية تديرها أمريكا وبعض الأطراف العراقية.
-أهل السنة لن يقبلوا بأي مشاركة شكلية في الانتخابات، كما يصور ذلك بعض الناس في وسائل الإعلام بأن أهل السنة لا يقاطعون الانتخابات؛ بحجة أن بعض الشخصيات التي هي من أصول سنية شاركوا فيها؛ فهؤلاء الأشخاص لا يمثلون أهل السنة وهم نكرات بالنسبة لهم، فأهل السنة يعرفون من يمثلهم وخلف من يسيرون.
وقد أشار بعض المشايخ الأفاضل إلى قضية كانت بالنسبة لهم محل تساؤل وتعجب وهي اجتماع مصالح إيران ومشروعها في العراق مع مصالح الأمريكان المحتلين؛ رغم ما يظهر من العداء بينهما وتسميتهم أمريكا بالشيطان الأكبر، وهذا الاجتماع في مشروع واحد يسعى في الخفاء إلى دفع أهل السنة إلى عدم المشاركة في الحياة السياسية.
-إن انسحاب أهل السنة
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )