الانتخابات العراقيّة: الـ(بروباغاندا) وشهود الزور..!!
كندا /ياسر سعد 20/12/1425
31/01/2005
نجحت الآلة الإعلامية الأمريكية المتخصصة والمستعينة – على الأرجح- بأعداد غفيرة من الخبراء والمختصين في علم الاتصال والإعلام والاجتماع والتأثير النفسي- في إنجاح الانتخابات العراقية إعلامياً نجاحاً لامعاً وصفه الرئيس الأمريكي بأنه "مدوٍ"!! وأضافت عليه وزيرة خارجيته بأنه إنجاز فاق التوقعات!
فهل كان الحضور الجماهيري كثيفاً فعلاً أم أن الأمر لم يتجاوز الإخراج الإعلامي المتقن والمبدع، والذي استطاع أن يحقق الصدمة والتزويق في المسألة الانتخابية والتي فاجأت المعارضين للمشروع الأمريكي، وأربكت مواقفهم للوهلة الأولى؟
ففي بداية التسويق الإعلامي الناجح للانتخابات نُقل عن "فريد إيار" الناطق الرسمي باسم "المفوضية المستقلة العليا للانتخابات" قوله: إن الإقبال على التصويت وصل إلى 72%، وفوراً تطاير الخبر عبر وسائل الإعلام العالمية واحتل موقع الصدارة: الانتخابات العراقية تحقق إقبالاً منقطع النظير!! وتُوّج كل ذلك بتصريحات بوش وأركان إدارته. بعدها بساعات عاد "فريد إيار" ليتراجع عن تصريحاته، وليقول: إن الأمر كان تخميناً، وأن النسبة أقل من ذلك، دون أن يوضح السبب الذي دعاه للتعجل مضحياً بمصداقيته وصدقية تصريحاته.
وفي كل الأحوال تم التعامل مع تصويباته كخبر ثانوي لا يستحق الاهتمام ليبقى الأثر الأكبر إعلامياً منصباً على الأكذوبة الأولى.
خبر آخر تصدّر الأخبار في مواقعها المختلفة مثل موقع (بي بي سي) بالعربية في (الإنترنت)، وهو أن نسبة الناخبين في المهجر وصلت إلى 90%، مع إهمال أن تلك النسبة هي من المسجّلين، والذين لم يتجاوزوا ربع من يحق لهم الانتخاب، مع كل ما شاب عملية التسجيل من علامات استفهام؛ حتى إن كاتباً عراقياً متابعاً للموقع الرسمي للانتخابات في العراق على (الإنترنت) كتب أن عدد المسجلين في الانتخابات في المهجر قفز في يوم واحد قبيل انقضاء فترة التسجيل إلى الضعف لينتهي مع ذلك إلى أن النسبة بقيت هزيلة وضعيفة.
نجح الإعلام في تصوير بعض الصور المعبرة للعديد من الطاعنين في السن، وهم يُجّرون ويُدفَع بهم إلى قاعات التصويت لإظهار الحرص الشعبي على التصويت دون أن نسمع تصريحاً لأولئك المصوتين؛ ربما لأن بعضهم لا يدري أين هو، ولا يعرف السبب الذي دفع بمن أحضروه ل***ه إلى ذلك المكان! وفي إحدى شبكات التلفاز الأمريكية الأخبارية نُقلت صورة لمركز اقتراعي- يُفترض أنه في الفلوجة- محاط بأسلاك شائكة، فيما أصطف الناخبون، والذين يشتركون في أنهم في سن الشباب – في العشرينات من أعمارهم- فيما بعضهم يلبس الثياب العسكرية ليدلوا بأصواتهم فيما أصوات المعلقين تتعجب من النجاح الأمريكي في إجراء الانتخابات في الفلوجة بعد "تحريرها" من سكانها, وإذا صح أن النقل من الفلوجة فعلى الأرجح أن المصوّتين هم من القوات والمليشيات التي ساهمت في تدمير المدينة المنكوبة.
وحتى تكتمل عملية التركيز الإخباري والتمويه الإعلامي فإن لجنة الانتخابات العليا لم تفتح إلا خمسة مراكز اقتراع أمام الصحافيين الأجانب، اختارتها بعناية فائقة، حتى تظهر حجم الإقبال الكبير من قبل المواطنين العراقيين، لإعطاء إيحاء كاذب للرأي العام العالمي بنجاح العملية الديمقراطية حسب رأي الصحفي البريطاني الشهير (روبرت فيسك) والذي أضاف قائلاً: إن كل محطات السنة لن تكون أمام الكاميرات، وأشار إلى أنه شاهد شاحنة مليئة بالشبان ال
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )