حبّ الشباب أو ما يُعرف بالعُدّ، هو مرض التِهاب جلديّ يؤثّر في المسامّ الصغيرة جدا التي تغطي الوجه، الذراعين، الظهر والصدر والغدد الدُهنيّة المتصلة بها. وهو استجابة غير طبيعية في الجلد للمعدلات الطبيعية للهُرمون الذكري، تِستوستيرون، في الدم. يوجد هذا الهرمون في الرجال والنساء و وينتقل في الجسم في مجرى الدم، لكن لدى المصابين بحب الشباب، يملك هذا الهرمون تأثير عميق في البشرة. هذه الاستجابة غير الطبيعية تحدد ذاتها بذاتها ويتحسن وضع حب الشباب بدون علاج ، ولكن لا أحد يستطيع التكهن عن الفترة الزمنية للتحسن بدون علاج ، إذ قد يطول سنوات أو حتى عقود. كما يمكن أن يخلف حبّ الشباب ندوب، وهي تكون دائمة الظهور، ويكون أسهل تجنبها من معالجتها.
في الجلد، يهاجم المرض بنيتين اثنتين :
المسام التي من خلالها ينبت الشعر من الجلد – هنا تصبح خلايا الجلد الميتة أكثر "لزجة" وتسدّ جزئيا المسام.
الغدة الدهنية أو الزهمية – يظهر دهن أكثر، مما يولد سحنة دهنية.
إن الانسداد الجزئي للمسام يحصر من تدفق الدهن فوق سطح الجلد. مما ينتج تجمّد قناة مجرى الدهون، الذي يملأ الشّعرة، مشكلا بذلك بَثرة سوداء الرأس (نَصل). إنّ سواد البثرة السوداء الرأس لا يعود إلى الوسخ، لكن إلى تغيّر في الصِباغ بسبب الانسداد في المسام. إذا تحوّل الانسداد الجزئي إلى انسداد كامل، يتجمّع الدهن حول الشعرة وجذور الشعرة، ويُصبح ملوثا بالبَكتيريا المتواجدة بشكل طبيعي على الجلد.
وتجزأ هذه البكتيريا الدهن إلى مركبات كيميائية ملتهبة، تسبب الاحمرار، وتكوّن القَيح والألم. إذا كان الالتهاب عميقا وشديدا ، أو إذا ضغطت أو عصرت البقعة، يندفع القيح بقوة داخل الجلد عوضا عن الخروج إلى سطح الجلد. إن هذا الالتهاب المتجذر بعمق ينتج عنه تكون الندوب والأكياس الغشائية.
الأسباب المؤدية للمرض وعوامل الخطر
يظهر حبّ الشباب كنتيجة لعوامل مساهمة أربعة رئيسية هي التالية :
الهرمونات :
مع سنّ البلوغ، إنّ الزيادة التي تحدث في الهرمونات تسبب نمو الغدد الزُهميَّة لتنتج المزيد من الزهام. منشّطات الذكورة – الهرمونات المسؤولة عن النضج لدى الذكور، تملك التأثير الأكبر على الغدد الزُهميَّة. تتواجد منشّطات الذكورة لدى الرجال والنساء، لكنها تكون بمعدلات مرتفعة أكثر بكثير لدى الرجال. وهو السبب الرئيسي لظهور حبّ الشباب الحادّ لدى الشبان أكثر منه لدى الفتيات.
انتاج زُهاميّ (دهنيّ) متزايد :
قد لا يكون جريب الشعرة واسع بما فيه الكفاية ليسمح بتدفق حر لمعدلات كبيرة من الزهام التي تتشكل خلال سن البلوغ. يمكن أن يتراكم الزهام في جريب الشّعرة.
تغيّرات داخل جريب الشّعرة :
تتغيّر بطانة جريب الشّعرة بينما يتزايد إنتاج منشّط الذكورة وتتوسع الغدد الزهمية. تفرز عادة الخلايا الميتة من بطانة جريب الشعرة تدريجيا وتتجه خارج سطح الجلد مع الزهام. خلال فترة البلوغ ، تفرز هذه الخلايا بشكل أسرع وتميل إلى الالتصاق ببعضها، وحين تمتزج مع الزهام يمكنها أن تنسدّ وتشكل بالتالي بثرة صغيرة.
البكتيريا :
الجريب المنسد والزهام الذي يحتويه يشكلان أرض خصبة لتوالد البكتيريا المسببة لحب الشباب. يوجد أحد أنواع البكتيريا المهمة جدا بشكل خاص لحب الشباب وهي بكتيريا حب الشباب الطفيلية P. acne. وهي
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )