إن كنت أبدو أمام الناس هادئة في قلب أمك قد فجرت بركانا
من قال : قد غاب؟ كلا لم يغب أبدا أراه في مقلة الإنسان إنسانا
أراه في الطب في كتبي على شفتي أراه في زهرات الورد ألوانا
أراه في الطير في الأشجار باسقة أراه في نسمات الفجر ألحانا
أراه حولي في رفق ....يداعبني و في سريري عند الصبح أحيانا
يسر للأم شكواه بلا وجل دوما , يشرح إشكالا و أشجانا
شكرا حبيب لقد أعطيتنا بطلا به نتيه , و قد رفعتنا شانا
هل قد تركتك يوما ؟ كيف تتركني ثكلى لأنسج للأيام أحزانا؟
أصف حولك وردا كنت تعشقه و أقرا الكتب إنجيلا و قراّ نا
كم قد طلبت و كم صليت جاثية ليحمي الله أبطالا و شجعانا
مضى شهيدا فلم أبكي عليه؟ لقد رد الوديعة لما الوقت قد حانا
ملاحظة: هذه القصيدة كتبتها الشاعرة مي سعادة لترثي بها ابنها الشهيد و هذه القصيدة من ديوان ((اوراق العمر)).
مي سعادة : طبيبة و اديبة لبنانية , ولدت سنة 1916 . لها ديوان شعري بعنوان اوراق العمر .
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )