حكاية سطرها الزمن بأحرف من دم
يوم غريب منذ الصباح ..الغيوم السوداء ..قي كبد السماء تتزاحم فوق بعضها البعض وكأنه عناق البشر بعد غياب ...رياح قوية تحمل معها بقايا الأوراق التي ماتت اصفرت..وذبلت فتساقطت على الأرض لتلقفها الرياح وتدفع بها إلى مكان تكون قد اصطدمت به الرياح فأسقطت ما تحمل في جعبتها من أوراق لمناديل لأعواد لكسيرات أشجار ...وهناك أصوات تتناغم لقرب الغيوم فتصدر صوت يخيف الشر وكل من حضر أنها الصواعق التي لا تهدأ ولا تستريح إلا بعد أن تزمجر في عمق السماء منزلة الغيث بل مبشرة له وهذا سهم منار يغزو الأرض فيسحق ما يجد بقربه ويحرقه ويجعله رمادا سبحان الله أجواء ملبدة غيوم وأمطار صواعق ..رعود بهذا الجو الذي يبعث بالنفس الكآبة والحزن مع الفرح والشكر لنعمة الله ...ضرب لها موعدا لم يعلم ما يخبئه الجو من هذا اليوم أتفق معها على أن يراها في تلك الحديقة المطلة على أكبر ساحة في البلدة ...أتت وهي ترتجف من شدة البرد وهذا الجو الذي بعث في نفسها الكآبة والفرح للقياه ...أخذت تأخذ الطريق ذهابا وإيابا لعلها تسري الدم بعرقها ويبعث الدفء على جسدها النحيل ها هو قادم أقبلت مسرعة نحوه كان يقود سيارة تشبه سيارة الجيش تصدر أصوات تزيد من الجو توترا ...وقف وصعدت معه إلى تلك المركبة مد يده ليصافحها خجلت ..وتوترت أنها المرة الأولى التي تركب بها مع رجل غريب مع أنها تحبه ولكنها تعتبرها مخاطرة ..وبدأ بالسؤال عن صحتها وهذا الجو الذي يرهب الموقف ..كانت تومئ برأسها ولكنها لشدة البرد جعلت أسنانها تصطك ببعضها البعض كانت تحلم بالعودة للمنزل وتلتف حول المدفاءة وتعانق بواري الصوبيا لتشعر بالدفء وهناك والدتها التي تحضر في مثل هذا الجو السحلب ليعطي الدفيء لجسدها النحيل كان يتكلم هو وهي شاردة في منزلها ولكنها على فجأة شعرت بقبضة يده تشد على يدها فارتبكت وسحبت يدها مسرعة وطلبت منه العودة ولكنه قال بأن لديه مزرعة قريبة وسوف يذهب إليها حيث يجلس معها براحته وليضفي على الجو الدفء والأمان وافقته دون أن تحسب أي حساب المهم هي بقربه ولا يهم ما سيحدث ..وبعد مضي ربع ساعة دخل إلى مكان أشبه بالغابات وهناك في كومة الطين والأوراق في أخر الممر بيت بني من طين ونافذة لها شباكان من خشب قديم أنه المنزل الذي يضم حبيبين عاشقين ...تقدم هو وفتح الباب لها لتنزل من المركبة وفتح باب المنزل وقال تفضلي أنه متواضع ولكنك ستكونين النور الذي يملئه كانت كلماته سهم دخل أعماقها وحاول هو أن يجمع ما يستطيع من ألواح الخشب ليوقد المدفئة التي هي عادة تشعل على الحطب وهكذا وبعد عشرة دقائق أصبح المكان جاهزا وأخذ إبريق قديم وغسله ووضع الماء بداخله ووضعه على المدفأة كي يعمل لهما إبريق شاي معتبر مثل ما قال ...في ذاك الوقت كانت هي تتأمل الغرفة هناك أريكة ووسادة أصبح غطاها لونه بني لشدة وساخة الوجه الذي تلبسه وهناك كرسي نصف عمر ..وهناك النافذة التي تطل على أروع منظر رأته عينها أنها الأشجار المتعانقة وهناك الناطور الذي ذهب إلى الغرفة المجاورة لعلمه بقدومهما ...المكان مهيئا إذا من قبل وصولها ولكنها لم تكن تبالي تقدم نحوها وأمسك بيدها وبدأ يراقصها على أنغام يصدرها من صوته هو موسيقى يعشقها وهي كذلك وكان يرجحها ذات اليمين وذات اليسار وهي تتطاير معه وكأنها ريشة في مهب الريح ...وهو يراقصها بأكثر ما عنده من انفعال وفجأة ضمها لصدره كانت لحظات وكأنه يلتقط أنفاسه أحست بشيء يسري بجسدها ولكنها أبعدته وكأنها متعبة وارتمت على الأريكة فتقدم منها وجلس بقربها وأمسك يدها وهو ينظر إلى عينيها متبسما ..يسامرها وينشد لها أج
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )