[frame="1 80"]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقفة على ضفاف الفراق
وقفت على ضفاف الفراق حزينة باكية أنظر إليه نظرة الثكلى التي فقدت وحيدها والأرملة التي لم تخلع فستانها حتى فجعت بحبيبها ليلة زفافها
نظرت في ألم وقلت في نفسي :
ما أمرك يافراق و أصعب لحظاتك
لاسيما عندما تكون جاثما على صدور العشاق خانقا لابتسامات المحبين
لقد قرأت في قصص المتقدمين والمتأخرين فما رثيت إلا لحال محب فقد إلفه وحبيبه .
وما مسحت إلا دموع عاشق بعد عنه معشوقه فهو يذري عليه الدمع ليله ونهاره.
وما أصخت بسمعي وقلبي لصارخ أو متأوه إلا لمفجوع بحبه ونور عينه
فقده فجأة أو حال بينهما حائل.
لأني ما رئيت غير هؤلاء من متأوه يستحق الرحمة أو صارخ يستحق العطف
إن الفقراء والمساكين والأيتام حتى أولئك النساء الأرامل اللاتي يحملن هم النفقة على أولادهن والشيوخ العجزة الذين كثرت بهم العلل والأمراض
وقسى عليهم الزمان فهجرهم الأهل والخلان
إنهم جميعاً على ما هم فيه من لوعة و أسى وهم لا ينقطع
لأسعد حظاً و أطيب عيشاً من عاشق فقد حبيبه .
وماذاك إلا لأنهم جميعاً يستطيعون العيش بسعادة وهناءةً إذا وجدوا اللقمة التي تسد رمقهم أو اليد الحانية التي تخفف عنهم وتمسح دموعهم.
أما ذلك الصب العاشق فأنى لأحد أن يزيل مابه و أنى ليد أن ترفع همه مهما أوتيت من قوة ومال وجمال .
لأنه لايريد الطعام والشراب
لا يريد المال أو الجمال
إن مايريده وتتشوق نفسه تجاهه هو :
بسمة حانية من القلب الذي أحبه وفقده
يريد ضمة قوية لمعشوقه ترد إليه ما بقي من قوته إن كان بقي منها شيء
ما يرجوه ويطمع فيه هو وصال ولقاء وخلوة هادئة في وقت غابت فيه عيون الناس واختفى القمر من السماء
و أسدلت النجوم على وجهها غطاء من السحب كثيف .
[/frame]
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )