السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله الذي أنار قلبي بنور الإسلام ويسر لي الأقدار حتى أهتدي إلى الطريق الصحيح
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
وبعد ...
في البداية أحب أن أوضح لكم بأن ما وصلت له ما هو إلا ناتج طبيعي للإهمال و اللامبالاة..
فقصتي تبدأ من قبل أن أوجد بالحياة فأبي الخليجي المسلم تزوج من أمي العربية النصرانية على وعد من أمي بأن تسلم بعد الزواج ، وتم الزواج بأحد الدول الأوربية حيث كانوا يدرسون هناك .
ولكن بعد الزواج وبعد مرور ستة أشهر رفضت أمي الإسلام وهنا قرر أبي أن يطلقها لأنه كان شرطه من البداية أن تسلم أمي ، وكانت أمي حاملاً بي في هذه الأيام وحصل الطلاق ورجعت أمي لبلادها ، وعند خروجي للحياة طالب أبى أن يأخذني ولكن أمي رفضت بدافع الأمومة ... وبعد إصرار من أمي وافق أبى وتركني عند أمي النصرانية فأصبحت علاقتي به فقط مرتبطة بالتحويلات المالية كل شهر ومكالمة بالمناسبات ولا أراه إلا كل سنتين مرة و أحيانا أكثر ... صحيح أنني كنت أحمل إثباتات شخصية تحمل مسمى "مسلمة" خليجية ولكنني ما كنت أعرف عن الخليج أو عن الإسلام إلا ما كنت آخذه بحصص الجغرافية أو التاريخ أو ما أراه من مسلمين أو خليجيين في بلاد أمي التي عشت بها ...
كنت أدرس بمدرسة كاثوليكية وكنت أذهب مع أمي للكنائس ، وعشت 18 سنة وأنا على هذا الحال ... مسلمة بالإسم ، أما عبادتي نصرانية .... صحيح أنني كنت مهملة بعباداتي وكنت لا أحب الذهاب إلى الكنيسة إلا قليلا ولكنني كنت ألوم نفسي على إهمالي وكنت أعد نفسي بأن أذهب بأقرب فرصة ....
كنت أعيش حياة المراهقة بطيش فكنت كثيرة الخروج وكثيرة السهر بالخارج وكان لي أصحاب من الجنسين وكانت أمي توجه لي بعض النصائح فقط ولكن بعد أن أنهيت دراسة الثانوية وكانت نسبتي جيد جدا ولم تكن تدخلني الجامعة التي أريد ببلاد أمي فقررت الدراسة بدولة أبى ... وعندما عرضت على أبى فكرة دراستي في بلاده لم يهتم كثيرا ولكن قال لي أين سوف تسكنين ؟
فهمت حينها أنه لا يريدني أن أسكن معه فاقترحت سفر أمي والسكن معي هي وأخي من أمي ، وبالأخص بعد وفاة زوج أمي الذي كنت أسميه أبى ...
وافق أبى على الفكرة ، وكونه متيسر ماديا قرر أن يتحمل عنى الماديات من سكن و حتى الطعام والخادمة وأن يزيد مصروفي الشهري ...
كان سفري نقطة تحول كبيرة جدا بحياتي فتعرفت بها على الإسلام من المسلمين أنفسهم وأكثر ما شدني هي الفتيات الصغيرات المتحجبات فكنت أشعر بغيرة شديدة لأني كنت أتخيل بأنهم مثل الجوهرة أو الماسة محفوظة بقطعة من المخمل الأسود الأصلي أما أنا الشبه عارية كنت أرى نفسي كإعلانات الجرائد لا تشد إلا القليل وحتى الانبهار لا يتعدى الدقائق ثم تستعمل الجريدة بالمطبخ أو ترمى بالزبالة ...
في السنة الأولى من دخولي الجامعة اتجهت لأمي أسألها عن الإسلام ، وأنا متعلقة بأمي بدرجة كبيرة فأجابتني بكلمة لا أنساها ...
قالت لي : " أنا انبهرت قبلك بالإسلام وتزوجت أبيك وأنا كنت مؤمنة بهذا الدين ولكن بعد أن تعرفت عليه أكثر تأكدت بأنه ليس بدين من الله ... هي خرافات لرجل عربي أمي لا يقرأ ولا يكتب ، فهل يعقل لمتعلمة مثلك أن تسمح لأميّ بأن يلعب بعقلها وينظم لها حياتها ؟....."
فسكتّ وتقبلت كلامها وبصراحة لم أشغل نفسي كثيرا لأني كنت منبهرة بحياتي الخالية من القيود ...
مرت علي ثلاث سنوات وأنا كنت أفكر بديني بين فترة وأخ
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )