عودة فتاة الأوتوستوب!
مراهقة تستدرج ضحاياها لقضاء ليلة حمراء.. ثم تسرقهم!
فرض الظلام سطوته علي مدينة الفيوم التي خلت شوارعها من المارة في هذا التوقيت المتأخر بعد منتصف الليل وساهمت برودة الطقس الشديد في هذه الليلة في إختباء السكان في منازلهم أسفل الأغطية الثقيلة ولم يفكر أحدهم مجرد تفكير في مغادرة منزله تحت أي ظرف من الظروف..
ووسط هذا الظلام والسكون كانت هناك فتاة تقف وحيدة علي جانب الطريق تتلفت حولها يمينا ويسارا وكأنها تبحث عن شيء ما أو شخص ما.. كان التوتر والقلق باديان علي ملامح وجهها وكان جسدها يرتعش من شدة البرد وهي تحاول جمع أطراف ملابسها لاتقاء الهواء البارد الذي كان يخترق عظامها مثل طلقات الرصاص.
وفجأة اخترق هذا الصمت والظلام سيارة مسرعة يقودها طالب جامعي كان عائدا من القاهرة بعد ان أنهي امتحانات النصف الدراسي الأول بكلية التجارة.. وكان يمني نفسه باجازة سعيدة بعد عناء شهور طويلة من المذاكرة والمحاضرات ابتعد خلالها عن منزل اسرته .. وواصل الشاب اندفاعه بسيارته وهو يكاد يطير بها عن الأرض حتي شاهد الفتاة الواقفة علي جانب الطريق فأدهشه وجود فتاة شابة في هذا التوقيت المتأخر ووسط هذه الزراعات الكثيفة .. فبدأ يخفف من سرعة سيارته حتي يتبين سبب وجود هذه الفتاة في تلك المنطقة المنعزلة...
شيء مابداخله كان يطالبه بعدم التوقف والاستمرار في طريقه ، فالتوقف بسيارته في هذا المكان وفي هذا التوقيت ينطوي علي مجازفة شديدة .. ولكن شهامته تغلبت عليه بعد أن أثار
مظهر الفتاة شفقته..
وتوقف امامها وغادر سيارته وهو يسألها عن سبب وجودها في هذا المكان.. فبدأت الفتاة تبكي بحرقة وهي تطلب منه السماح لها بالدخول الي السيارة وخاصة أن أطرافها تكاد تتجمد من شدة البرد..
فقام الشاب بفتح باب السيارة المجاور لمقعد السائق وسمح لها بالدخول إلي السيارة وأسرع بالجلوس بجوارها وطلب منها ان تروي له سبب بكائها ووجودها في هذا الطريق المنعزل في مثل هذا التوقيت المتأخر والبرد القارس..
وبدأت الفتاة تلتقط أنفاسها وطلبت منه منحها منديلا لتجفف به دموعها الغزيرة وهي تقول انا طالبة بالمرحلة الثانوية وكنت أقيم مع والدتي في منزلها بعد انفصالها عن والدي الذي تزوج من امرأة أخري..
ولم يكن اختياري للإقامة مع أمي إلا بعد ان ذقت العذاب ألوانا علي يد زوجة أبي التي تفننت في تعذيبي .. وللأسف لم تكن الإقامة مع أمي أفضل حالا حيث فوجئت باهانات دائمة ومعاملة جافة من زوجها الذي كان يبذل قصاري جهده لتطفيشي من المنزل .. ولكنني احتملت جميع اهاناته لانه لم يكن لدي البديل.. ولكنه تمادي في تصرفاته المشينة التي وصلت إلي حد محاولة الاعتداء علي.. وهددني بالطرد من المنزل في حالة عدم مسايرتي له وانه سيبلغ أمي.. بأنني التي حاولت اغواءه واستدراجه لعلاقة عاطفية.
فلم أجد أمامي سوي الهروب من المنزل قبل فوات الآوان ووقوع المحظور.. وتوجهت إلي منزل أبي ولكن زوجته اغلقت الباب في وجهي ولم تسمح لي بالدخول .. فظلت اسير في الشوارع بلا هدف حتي وجدت نفسي في هذا المكان..
الخدعة الكبري
وفي أثناء انشغال الطالب الجامعي بالاستماع لها لم ينتبه للشابين اللذين تسللا من الزراعات القريبة وقاما بفتح سيارته وهما يشهران السنج والمطاوي في وجهه وهما يطالباه باخراج كل النقود التي في حوزته .. واستولوا علي تليفونه المحمول وساعة يده وهدداه بالقتل لوفتح فمه وقاما باصطحاب الفتاة التي معه وغادرا المكان وهو يخ
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )