|
الجزء الثالث عشر
============
الكل كان واقف بصالة الانتظار بمطار الكويت .. بو حمد وليد بو حمدان مشعل وحمدان اللي ظنوا ان الامر ما يهمهم سوا كان حمد اللي بيرد ولا بيروح .. شي عادي .. لكن الفضول كان اكبر منهم وجرهم حق المطار عشان يستقبلون حمد.
الكل كان متوتر .. بو حمد اكثرهم, كان يرتجف واعصابه شوي وتنهار, بس بو حمدان كان يقوي ثقته بكلمات وذكريات حلوة عن حمد الطيب وحمد المساعد وحمد الشهم وحمد البار. وبو حمد يضحك ويبتسم غصبا عنه وحمدان ومشعل يراقبون ابوهم بفخر .. الله يخليك ذخر لنا يا يوبا ..
اخر من وصل حق الاستقبال كان بو يعقوب.
بو يعقوب: عسى ما وصل؟؟
بو حمد: لا للحين .. ما باجي وايد
بو يعقوب : حمد لله على سلامه وليد مسبقا يا بو حمد
بو حمد بقلة صبر: خله يوصل يا خوي بعدين تشكر لي سلامته
بو يعقوب: ان شاللله يوصل بالسلامه
اعلنت شاشه الواصلين عن نزول مسافري خطوط الجوية الكويتيه من اميركا الى الكويت .. وقلب وليد نفض من مكانه وظل واقف وعينه على الواصلين .. معظمهم كانوا اجانب .. واميركان .. وما شاف لحد الحين ولا ويه مالوف .. ليما فقد امله والتف لابوه: للحين ما وصل؟
بو حمد: اصبر ياوليدي لا تتوتر وتوترني وي..........
سكت بو حمد وعينه شاخصه على طول بعيد .. كان ويهه يمر بكل المشاعر ووليد يراقبه .. والتفت الى وين ما يطالع ابوه وظل سرحان بعد ...
هاذا اهو .. حمد .. يمشي مشيته المعروفه, يشد على اليمين اقوى من اليسار وضحكه كاهي على ويهه .. يمكن الشي اللي خلى وليد ينتبه حق اخوه لانه كان الوحيد من الواصلين اللي لابسين دشداشة من دون غترة
طوله .. وشكله .. وضحكته خلت دموع عين ابوه بو حمد وضحكته يطلعن بنفس الوقت .. يلتفت لبو حمدان يشوفه يضحك له .. يلتفت لبو يعقوب يشوفه يضحك له .. ويلتفت لوليد ...... وينه وليد .. تدوره عيونه لكن ما لاقى وليد .. التفت مرة ثانيه حق حمد شاف وليد وياه .. يحظنه بكل قوته وشوقه ولهفته .. اااه يا وليد .. سبقتني .. سبقتني بحظن ولدي
وليد ما قدر يصبر نفسه اكثر, وراح صوب اخوه وحظنه .. حمد هد اغراضه وحظن اخوه بالمقابل ودموعه تهل .. وليد ما تكلم بس حظن اخوه بكل قوته .. الله يااخوي .. ثلاث سنين انحرمت منك ماادري شلون اوريك شوقي لك طول هالسنين
واللحين حمد .............
محد يقدر يتصور شوق حمد لاهله .. 3 سنين عايش بين الغريب والغريب والغريب .. اكله غربة .. نومه غربه .. ضحكه غربة.. لعبه غربة .. كل دقه بقلبه دقت بالغربه طول هالسنين وكل دمعه هلت لاهله بهالسنين بالغربة
وين اوفي يا وليد سنوات فرقانا .. وعينه توجهت صوب ابوه .. وين اوفي يا والدي العزيز .. شاوصف لكم شاقول .. وشاقول لج ياديرتي الغاليه انتي شكثر وحشتيني شكثر وحشتني ريحتج وشمسج وقمرج وترابج يا كويت الله العالم يا امي الثانيه .. الله العالم ..
وليد ترك اخوه وتم يطالعه واهو يضحك ودموعه على خدوده
وليد : ما راح اخليك تروح مرة ثانيه
حمد واهو يضحك ويمسح دمعه سالت على خدوده: وعد؟
وليد واهو يحظن اخوه مرة ثانيه: وعد
الوالد جرب صوب ولده وعلى عكس وليد ما حظنه .. وليد فسح له المجال انه يطالع ولده بطوله وكامل هيئته ويوم تاكد من انه حمد تقرب منه وقال له..
بو حمد: خسرتك يا حمد؟
حمد: لا يا ابوي وانه ولدك
بو حمد وضحكه الفخر على ويهه: هاذا ولدي
حظنه حظنه عادية لان بو حمد ما تعود يظهر مشاعره حق عياله .. بس حمد حس بدموع ابوه اللي لامست كتفه وابتسم بهدوء وقال في خاطره: وحشتني يا يوبا.
بو حمدان ثالث واحد استقبل حمد وحظنه وباسه وتشكر له السلامه ومن بعده حمدان ومشعل اللي بجوا غصبا عنهم
حمدان: حيا الله ولد العم الغالي
حمد: الله يحيك ويخليك .. ها حمدان؟ للحين
حمدان: شنو ييا ولد عمي؟
حمد واهو يضحك ويساسره: تدخن من ورى عمي
حمدان ضحك من خاطر على ولد عمه واهو يطالعه بنظرات تحذير ويقول له : الله يهداك هاذا وقت التنكيت
حمد ضحك ويا ولد عمه .. وراح لمشعل يحظنه بس مشعل ما يعرف حمد زين ..
حمد: يوم انه اسافر انت كنت مسافر
مشعل: أي اذكر .. من جذي ما اذكرك زين ( قالها مشعل والحيا ماخذه)
حمد: ماعليه يا ولد العم جدامنه العمر كله ان شالله
مشعل واهو يبتسم حق ولد عمه اللي ينحب بسرعه: ان شالله
كلهم طلعوا من المطار مستانسين وفرحانين بردة حمد اللي قدر يكسب قلوب الكل .. حتى مشعل الصعب.
وقف حمد في الشمس الحارة وما كان يبين عليه انه متاثر منها ابد .. تنسم الهوا الحار واهو يبتسم ويقول بصوت مسموع: احبج يا كويت يالغاليه احبج .. التفت لابوه وشافه يبتسم حقه. ركبوا السيارات بو حمد ويا حمد ووليد وبو حمدان مع عياله وبو يعقوب بسيارته.
سمر كانت في نوم عميق .. ما حست لسارة بنت عمها إلى تخبلت يوم سمعت انهم بالدرب واصلين وراحت لسمر ويوم فتحت الباب فتحت سمر عيونها بمفاجئة بنت عمها اللي كانت تبتسم لها .. سمر خافت منها
سمر: سود الله حظج يالسباله خرعتيني
سارة ما ترد على سمر
سمر: احد يدخل على الواحد جذي صج ما تستحين .. واهي تقلب روحها للجهه الثانيه تبي ترقد مرة ثانيه لانها ماظاقت النوم ليله البارح ابد .. فتحت عيونها على اوسعها ......... اليوم حمد بيوصل .. فزت من رقدتها وطالعت الساعه .. الساعه اللحين 10:45 وطيارة حمد توصل الساعه 10 .. معناته .. وطالعت سارو اللي للحين ساكته وتضحك لبنت عمها ..سمر خافت وترجت بعيونها انها تقول لها اذا حمد وصل ولا لاء.
سارة صارخت باعلى صوتها : انه سوده حظ يالشاذيه يا ام الرقاد قومي حمد رد من السفر كاهم بالدرب
سمر ما صدقت حالها واهي تقوم تعرقل بثيابها وبالسرير واهي تحلف بنت عمها: حلفي .. حلفي
سارة : والله العظيم كاهم يايين بالدرب قومي تزهبي يا البطة قومي.
سمر وسارة يالسات يصارخن يوم سمعن صوت السيارة توقف يم بيتهم وقامت سمر تشوف منو الواصل من البلكون .. كانو ثلاثه بس من الشوق اللي فيها ما عرفت أي واحد فيهم اهو حمد... بس فكرت فيها:: صج انه خبله حمد بيي وياهم ويخلي اهله صج مينونه::
نزلت سمر بسرعة على الدري حتى انها كانت بتطيح على ويهه بس حاسبت حق خطواتها وسمعت حشرة وصوت اخوانها وابوها في الصالة ويوم نزلت ما لاقت احد ودخلت عليهم بالميلس
بوحمدان طالع بنته اول ما دخلت الميلس واستغرب من شكلها ومشعل وحمدان اول ما شافوها ضحكوا عليها وقامت تطالعهم باحتقار بس ما ردت عليهم واهي ماتدري على شنو اهم يضحكون.
|