في نَفْس واحدة يزرع الحب
>نعمة أمتن الله سبحانه وتعالي علينا بها أن خلقنا من نفس واحدة فليس الرجال من أصل مختلف عن أصل النساء فالأصل هو عنصر واحد هو الطين خلق منه آدم وخلقت حواء من آدم (من ضلع أعوج من أضلاع آدم) وفي ذلك دليل على أن المرأة في الأصل قطعة من الرجل.. لذلك حن الرجل للمرأة وحنت المرأة إلي الرجل وتجانسا فهو حنين الأصل لأصلة.
>ومن نعمته سبحانه وتعالي أن جعل التكاثر من التقاء الرجل و المرأة وهذا اللقاء فيه الإفضاء الكامل والالتصاق الكامل وذلك ليتحقق قول النبي صلي الله علية وسلم "النساء شقائق الرجال"[مسند أحمد وسنن أبي داود والترمذي والدارمي] فالرجل و المرأة وجهان لعملة واحدة أو شقان لشئ واحد. وأصبح كلاهما يسمى به " زوجاً " بعد أن كان "فرداً"، هو في العدد "فرد"، وفي ميزان الحقيقة"زوج" لأنه يتمثل الآخر، ويحمل في حناياه آلامه وآماله معاً. وهذه من أعظم آياته سبحانه وتعالي كما قال }وَهُوَ الَذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ{ [الأنعام:98]
>ومن نعمه سبحانه وتعالى علينا أن صور القرآن مدى الرباط بين الزوجين بالملبس فقال: }هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ{[البقرة:187]. وفي هذه العبارة ما فيها من الإيحاء بمعاني الملبس فكل منا يلبس الآخر ويتزين به ويتدفأ به ويستتر به من كل معاني وأهداف الملبس.
>ويقول سبحانه }يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً ونِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً{ أمر بالتقوى في بادئ الآية وأنهاها بمراقبته سبحانه وتعالى لنا وذَكَّرَنَا فيما بين هذا وذاك أنه خلقنا من نفس واحدة منها الزوج. فما لها من نعمة فيا ربي لك الحمد والشكر على عظيم نعمك.
>ومن نعمه سبحانه أن خلق فينا هذا الميل لبعضنا البعض وغرس في القلوب الحب والرحمة بين الزوجين فيقول سبحانه وتعالي }وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{
>ومن ذلك نستنتج أن:
>أولا: الرجال والنساء من جنس واحد وليسوا جنسين مختلفين بعضهم من بعض . وقد تحملت المرأة في الخلق والتكاثر ما لم يتحمله الرجل حيث كان رحمها مستقراً ومستودع للنطفة , ومكاناً لاكتمال الخلق وقد تحمل الرجل مقابل ذلك سبيل العيش والرعاية ولهذا توزعت الاختصاصات وتحمل كل شق من هذا الجنس الواحد جانباً من جوانب استمرار الحياة وبقاء الحضارة؛ فالمرأة هيأها الله أن تكون مستقر ومستودع للنسل حتى خروجه للحياة وما لذلك من تبعات. والرجل هيئه ا لله أن يكون مكافحا وعاملا وكادحا في سبيل الحصول على الرزق. وبذلك تكتمل صورة الحياة.
>ثانيا: ولما جاء في سورة الطارق من معاني عظيمه آثرت أن تكون في الخلاصه
>} فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرَائِبِ { [سورة الطارقة: 5-7]
>فخلق الإنسان من صلب الرجل (وهو عظام ظهره الفقارية) ومن ترائب المرأة (وهي
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )