القمة العربية .. نظرة لأسباب الفشل مسبقا !!
تقارير رئيسية :عام :الثلاثاء 11صفر 1426هـ - 22مارس 2005 م
مفكرة الإسلام: الشعوب العربية أعياها التتبع اللاهث للمؤتمرات والقمم المتلاصقة التي لم تعلو بعد إلى سفح المطالب التي تتسنمها وتعبر عن آمالها, والتي غالبا ما تعقد بما تيسر من الحضور, وتنتج المتيسر من القرارات التي يطويها النسيان عما بعد.
وحقيقة لقد بات المشهد مملأ إلى الدرجة التي يتمنى الكثير إنهاءه, لان كثرة ما به من ثوابت مخجلة جعلته كصنم يُرغم الحضور على مشاهدته كل حين, وما استطاعوا نسيان صورته التي تذكر بالمآسي والعجز والفشل أكثر من كونها تشيع روح الأمل والتفاؤل في حل مشكلات مزمنة أكل عليها الزمان وشرب.
ثوابت القمم العربية!!
جملة الثوابت تخطت الشخصيات التي اعتاد البشر رؤيتها منذ ما يقرب من ربع قرن أو يزيد, وراحت تتراوح حول عدة أشياء:
أولا: بدلا من أن تنعقد القمة لبحث الخلافات وعلاجها, تركزت الأنظار وتطلعت فقط إلى انعقاد القمة وانتهائها بلا خلاف جديد, فما علمنا بقمة عربية عقدت إلا وخرج الحضور أكثر فرقة وتشرذما عما قبلها.
ثانيا: تتطلع الأفئدة وتصبو إلى حضور الزعماء العرب, وبات الشغل الشاغل للدولة المضيفة أن تحشد العدد المناسب من الزعماء العرب لتمرير القمة كي لا تبدو فقط صورته باهته, رغم أن قرارات القمة لا تؤخذ بالإجماع!!
ثالثا: قبل كل قمة اعتدنا أن نرى واحدا على الأقل من الزعماء يحمل دفاتره ويولى وجهه شطر البيت الأبيض, لتكون النقاط فوق الحروف ولا يخرج الحضور عن النسق, ولتكون الأجندة حاملة للتوقيع الأمريكي.
رابعا: تستبق القمة عدة لقاءات وتحضيرات على مستوى القمم الصغيرة [ مندوبي الدول الأعضاء في الجامعة], والتي تنتقي جملة خلافات تحيلها بدورها إلى القمة الأكبر نسبيا [وزراء الخارجية], والتي تعجز عن حل أي منها فتحيلها بدورها إلى أعلى قمة [ الرؤساء والزعماء العرب].
خامسا: تعقد القمة وتصدر بيانها الختامي الذي يحمل جملا إنشائية لا تعبر بحال عن تطلعات الشعوب ولا تتجاوز واقعيا أركان الاجتماع الذي ولدت فيه, ويتم إرجاء المواضيع الخلافية إلي القمة القادمة, أو إحالتها إلى اللجان المختص تمهيدا لرفع تقرر بشأنها في قمة مقبلة.
سادسا: تعقد المؤتمرات الصحافية واللقاءات الإذاعية التي تبشر المستمعين بنجاح القمة, و[تجاوز الخلافات].
وتعيد التذكير بأن مجرد اجتماع الأخوة والأشقاء العرب هو في ذاته إنجاز ضخم, ونجاح للمنظومة العربية.
نظرة في أسباب الفشل
هذه الحالة الفاشلة والتي باتت وكأنها داءا مزمنا لازما للقمم العربية تستدعى منا وقوفا على الأسباب المؤدية إليها, وهي بحسب ما نرى كالتالي:
أولا: الشوفانية وتغليب النظرة الذاتية
فلكل دولة حاليا روزمة من المشاكل الداخلية والخارجية, ورغم أن هذه المشكلات لا تنفك عما يدور في المحيط العربي بجملته, إلا أن كل دولة آثرت أن تبحث عن حلول لمشاكلها بصورة ذاتية تخدم مصالحها, بغض النظر عن تأثير هذه الحلول في المجمل العربي.
وإذا ذهبنا نت
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )