***********
هي تقول :
كما هي ذاكرتهم حبلى بالذكريات والأيام الجميلة والحب..
كذلك هي دفاترهم العتيق منها والجديد..
فالكتاب والأدباء والأحباء أكثر الخلق احتفاظاً
بذكريات الزمن الماضي والحنين إلى الماضي..
وأنا كل صباح أرسم بإصبعي على نافذة أيامي صورتها..
متكئةً على قطرات الندى المتشكل على الزجاج..
خلفية الصورة وجه حارتنا التي هجرها سكانها..
تتمتم الصورة لي بلحن جنائزي يصدره يومٌ غارقٌ في وحل النسيان..
في حجر بيت جارتنا العجوز..
على حائط الجدار المثقل بالذكريات السعيدة والأليمة..
وهناك صورةٌ كبيرة لم تعرف زمن الألوان..
تقول: كانوا هنا، هاهي ضحكاتهم، وجوههم،
ورائحة المكان الذي يشتكي غربته.. وحدته.. حنينه.. ضياعه.. والشتات.
هيا اكتبي في دفتر مذكراتكِ بابنتي..
هكذا قال صوت جدي.. أدرتُ رأسي نحو الصوت المختبئ تحت الثرى..
لكي أبحث عن دواةٍ وقلم.. فلم أجد سوى إصبعي ولون دمي..
انهارت قوتي يا جدي.. وسأكتبُ على التراب فهي ذكرياتٌ للسراب...........
تقبلوا تحياتي..
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )