بعد عامين.. حرب العراق تستنزف الجيش الأمريكي
محمد السيد 13/2/1426
23/03/2005
مع حلول الذكرى الثانية للعدوان على العراق لا يزال الجيش الأمريكي يدفع ثمنا باهظا- لخداع الرئيس جورج بوش له وللرأي العام الأمريكي والدولي مما يهدد بانهياره ، على الرغم من إعلان بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في مايو 2004 ..
وقد تناولت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ذكرى العدوان الأمريكي على العراق ، في مقال مطول، نشر بتاريخ 19/3/2004، لكاتبها "ان سكوت تيسون" تحت عنوان "بعد عامين .. حرب العراق تستنزف الجيش الأمريكي".
مقاومة عراقية تستنزف الأمريكيين
يقول الكاتب الأمريكي إنه بعد عامين من تدشين الولايات المتحدة لحرب العراق ، فإن عمليات المقاومة العراقية لا تزال تسحق مصادر الجيش الأمريكي، وسط مطالب ثقيلة غير متوقعة لمساندة المعارك البرية تستنفذ القوة البشرية للجيش الأمريكي وتتحرك بشكل أسرع من القدرة على الوفاء بها، فضلا عن الأثر السيئ للنقص في مستويات التجنيد والاستهلاك التراكمي في المعدات المطلوبة، وتزايد عدد الوحدات التي تحطمت أو انهارت، بإعادة نشرها، وخصوصا وحدات الحرس الوطني وقوات احتياط الجيش الأمريكي.
وينقل الكاتب عن الجنرال ريتشارد كودي، نائب رئيس أركان الجيش قوله في جلسة استماع بمجلس الشيوخ هذا الأسبوع: "ما يبقيني مستيقظا في الليل، سؤال وهو، كيف ستبدو قوة الجنود المتطوعين في عام 2007؟".
ويستعرض "تيسون" آراء بعض المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين وقادة الجيش بأن تمديد بقاء القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان، أفقد الولايات المتحدة قدرتها على نشر قوات بأعداد كبيرة عند حدوث حالة طوارئ رئيسية في مكان آخر، مثل شبه الجزيرة الكورية.
وتعرب هذه الفئة من الأمريكيين عن شكوكها في قدرة البنتاجون على استبدال القوات البحرية والجوية، ويعتقدون أن بلادهم تحتاج إلى جيش أكبر.
ويقول السناتور الديمقراطي جاك ريد: "الجيش الأمريكي سيستجيب إذا كان هناك تهديدات حيوية، لكن هل سيستجيب بالعدد الفعلي الذي يحتاج إليه، وبمعدات في حالة ممتازة ؟ الإجابة لا".
الذعر الأمريكي من العراق
ينتقل الكاتب بعد ذلك للحديث عن محاولات الجيش الأمريكي لتجنب الانهيار الذي يلاحقه، قائلا إن قادة الجيش اتخذوا خطوات من شأنها تخفيف الضغط على القوات في العراق بتعزيز رتب الجنود بصفة مؤقتة، وإعادة التوازن لقوات المشاة والشرطة العسكرية وتوظيف مدنيين كلما أمكن ذلك، والإعلان عن السن الأقصى للتطوع في الحرس الوطني وقوات الاحتياط من 34 سنة إلى 40 سنة، إضافة إلى إنفاق البنتاجون مليارات الدولارات لإصلاح واستبدال المعدات التي أنهكتها المعارك، وشراء أسلحة ودروع ومعدات إضافية...
إلا أن الكاتب يرى أن علاج الجروح العميقة التي لحقت بالجيش الأمريكي جراء حرب العراق وأفغانستان يحتاج وقتا طويلا لا يمكن التنبؤ به، ويتطرق "تيسون" إلى واحدة من أصعب المعارك التي يخوضها الجيش الأمريكي خارج أرض المعركة، ولكنها تهدد بانهياره وهي "التطوع" ، فيقول إن الجيش النظامي وسلاح المارينز، وغالبية قوات الاحتياط فشلت في بلوغ أهداف التطوع في الربع الأول من السنة المالية 2005، وفق إحصائيات وزارة الدفاع.
ويأتي النقص في الخدمة العسكرية وسط ارتفاع مخاوف بين مسئولي الجيش والمارينز من أن قواتهم تواجه خطر عدم بلوغ المعدل
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )