أرقام مزعجة .... وطلاق مدمر
بثينة السيد
الطلاق مأساة لا تنتهي عند حدود الكلمة التي ينطق بها الزوج في لحظة غاضبة أو لحظة مجنونة ، فكلمة الطلاق يهتز لها كيان الأسرة ، فالزوج و الزوجة و الأبناء الذين يدفعون الثمن كله ، و يتجرعون كأس المرارة و الحرمان من دفء الأسرة .
وقد أشارت رسالة ماجستير للدكتورة ناديا التميمي عن ازدياد حالات الطلاق بشكل مخيف ، ففي مدينة الرياض :
عام 1408 هـ بلغت حالات الطلاق 2564
عام 1409 هـ بلغت حالات الطلاق 2703
عام 1410 هـ بلغت حالات الطلاق 2912
عام 1411 هـ بلغت حالات الطلاق 3119
عام 1412 هـ بلغت حالات الطلاق 3098
عام 1413 هـ بلغت حالات الطلاق 2825
وخلصت الدراسة إلى أن سبب الطلاق واحد ، وهو ( انعدام التوافق الزوجي ) و المقصود بالتوافق الزوجي هو قدرة كل من الزوجين على التواؤم مع الآخرين ومع مطالب الزواج ، ويستدل على ذلك من أساليب كل منهما في تحقيق أهداف الزواج وفي مواجهة الصعوبات الزوجية و في القدرة على التعبير عن المشاعر و الانفعالات ، ويحدث التوافق إما بتلبية الزوجة لمطالب الزوج أو تلبية الزوج مطالب زوجته ، أو تلبية الزوجين لمطالب الزواج و بوصولها إلى حلول وسطى ترضي الطرفين وتتفق مع معايير المجتمع وتقاليده ، ويعد الزوجان متوافقان زوجيا إذا كانت سلوكيات كل منهما مقبولة من الآخر وقام بواجباته نحوه ، واشبع له حاجاته ، وعمل على ما يربطه به وامتنع عن كل ما يؤذيه أو يفسد علاقته به أو بأسرتيهما .
وأهم صفات الأزواج السعداء هي القدرة على ضبط النفس و الميل إلى التعاون و المزاج المعتدل وعدم الانسياق إلى اليأس أو فقدان الثقة بالنفس و غلبة روح المودة و الصداقة و الميل إلى الحركة و النشاط .
ومن أهم الأسباب التي قد تعدم التوافق الزوجي بين الزوجين :
1- تحول الأنماط الحياتية البسيطة التي كانت تتصف بالكفاف و القناعة و الإيثار إلى أنماط معقدة تزيد من الضغوط النفسية على الأسرة .
2- الإقبال الكبير على التعليم الجامعي من الفتاة ، مع تفضي كثير من الشباب الزواج من مستويات تعليمية اقل .
3- توضح الرسالة إلى أن أعمار السعوديات عند الزواج تظهر :
أ ) 4 % تزوجن من عمر 12 – 15 سنة .
ب ) 50 % تزوجن في عمر 16 – 20 سنة .
ج ) 25 % تزوجن في عمر 21 – 25 سنة .
4- تشير الدراسة إلى أن أكثر من 85% من الشباب يفضلون أن يكون الفرق في العمر بينهم و بين زوجاتهم من سنة إلى عشر سنوات ، وان يكن من مستويات تعليمية أقل و ذلك أدعى للتوافق بين الزوجين .
5- حددت الدراسة أسباب الطلاق ، ومنها :
أ ) مشكلات التواصل : وتتضمن عدم التفاهم و اختلاف الثقافة و عدم التكافؤ الاجتماعي و التعليمي و اختلاف و جهات النظر في تعليم الأبناء .
ب ) المشكلات النفسية : ومنها الغيرة و الأنانية و العناد و التسرع و العصبية و الخيانة و الانحراف و الإدمان .
ج ) مشكلات اضطراب الدورة : وتتجلى في التهاون في الحقوق والواجبات و المسؤوليات و السيطرة و ضعف شخصية الرجل و عدم القدرة على الإنجاب .
د ) الضغوط الخارجية : وتتضمن تدخل الأهل و الزواج بأخرى و عمل المرأة و الفراغ و تدخل الآخرين .
و ) مشاكل أخرى تتضمن المشاكل المادية و العاطفية و الجنسية ، ومشكلات العادات و التقاليد .
وعلى الرغم من أن الطلاق يرتبط في أذهان الجميع بمعنى واحد وهو
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )