خيانة. نت
البداية: لأن لكل شيء بداية.. فلهذه الحكاية واحدة أو أكثر.. لكن دعنا نبدأ من حيث بدأ "الديجيتال" يتدخل.
هي كانت تبحث عن بريد تطمئن إليه، وهو كان يبحث عن عنوان يبث إليه أحزانه، ولأن ساحات الحوار "المتخصصة" تفعل ذلك، وغرف "الشات" المجمعة تجعله سلسا جميلا، وتعليقات الزوار على مواقع الزواج تضفي على الأمر طابعا رومانسيا، فقد حصل كل منهما على بريد الآخر لتكون هذه هي البداية المناسبة المؤقتة التي تصلح لحكايتنا وتصلح حكايتنا لها!.
هل ترغب في إضافة هذا العضو؟؟.. كأن الإنترنت يعلم ما يريدان، يظهر السؤال على الشاشة ببراءة ممزوجة بالخبث، يواجهك بنفسك.. لماذا ستقبله..؟
ولأن الـMSN يرغب في راحة عملائه فقد وفر عليهم عناء الحيرة في اختيار الإجابة، وجعل الموافقة أقرب للعين والقلب.. وزر الفأرة.. الحروف و"النك نيم" (الكنية على الماسينجر) يوحيان بأن الشخص المختفي خلفها يعاني من شيء ما، ولأن الألم معدٍ في عرف الإنترنت، ولأن المتألم يبحث عن من يشاركه ألمه ولأنه هو الآخر أضاف إلى قائمته العديد من الأسماء للغرض نفسه وغالبا ما أتى رد الطرف الآخر بالقبول، فقد ضغط كل منهما.. accept(موافق).
مدخل مناسب للجميع
( - هلا
- وعليكم السلام
- بنت ولا ولد..؟؟
- أنت شو رأيك..؟؟ )
وتستمر الحكاية.. ولأن الإنترنت يعلم ماذا يريدان فقد وضع لهما ما يسهل عليهما المهمة، وما يوجز فضولها، لأنهما بلا شك، في قمة الاستعجال.. الأسئلة على الإنترنت لا يوجد أكثر منها.. شيء واحد فقط أكثر.. الإجابات الكاذبة.. فلو كانت صادقة.. ما كانت تستمر الحكاية..!!
Pic
- أريد أن أراك..
- لا..
- تعرف جيدا أن الإنترنت ليس له أمان..
- لكن بيننا أمان..
- إذن سأرسل الصورة وتحذفها بعد أن تراها..
- وأنا الآخر سأرسل صورتي..
هي تعلم جيدا أنها لم ترسل له صورتها.. وهو أيضا يعلم أنه ليس بهذا القدر من الوسامة وأنه أكبر من صاحب الصورة بعشرين عاما على الأقل.. لكن لأن القصة تحتاج إلى بعد مرئي فإن للصور أهمية خاصة.
وطبعا لا تحتاج مني أن أخبرك أن كلا منهما لم يحذف الصورة بعد أن شاهدها فسيحتاجها بالتأكيد ليثبت وقوع الجريمة أمام الآخرين الذين ربما تجبرهم الظروف على التدخل..!!
Play back
بداية أخرى لنفس الحكاية ربما يكون هنا المكان المناسب لذكرها..
هي: أولادها في الجامعة، والخادمة تنظف المنزل، والزوج.. مشغول مع امرأة أخرى يعبث معها في عمله الخاص، طالما هو يعبث فمن حقها العبث، والعالم الإلكتروني خلق ليرد على عبث الآخرين..!!
هو: مشغولة هي عنه بصديقاتها.. زوجته بالطبع.. ولأنه لا يستطيع أن يعيش دون "هي" فقد كان يبحث عن واحدة أخرى.. في العالم الإلكتروني.. وتبدأ اللعبة من اللحظة التي بدأنا فيها الحكاية.
Smiles
هل تشعرين بالوحدة..؟؟
وهل تشعر أنت بها..؟؟
ولأن الـMSN لا يفرض على مستخدميه أن يجيبوا على كل الأسئلة فقد ظل كل منهما يرد على سؤال الآخر بسؤال، وكان القرار أن يبحثا عن وسيلة اتصال أخرى يكملان بها العبث ..79548212..
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )