( الاختلاط ) .. بين ( هند الخثيلة ) و ( فوزية أبوخالد ) ..!
سليمان بن صالح الخراشي
يقول الله تعالى : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون . وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يُقصرون ). قال ابن سعدي رحمه الله عند تفسير هذه الآية : ( لما كان العبد لابد أن يغفل وينال منه الشيطان ، الذي لا يزال مرابطًا ينتظر غٍرته وغفلته ، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين ، وأن المتقي إذا أحس بذنب ، ومسه طائف من الشيطان فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب ، تذكر من أي باب أُتي ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه ، وتذكر ما أوجب الله عليه ، وما عليه من لوازم الإيمان ؛ فأبصر واستغفر الله تعالى ، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة ؛ فرد شيطانه خاسئًا حسيرًا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه . وأما إخوان الشياطين وأولياؤهم ؛ فإنهم إذا وقعوا في الذنوب لايزالون يمدونهم في الغي ؛ ذنبًا بعد ذنب ، ولا يقصرون عن ذلك . فالشياطين لاتقصر عنهم بالإغواء ؛ لأنها طمعت فيهم حين رأتهم سلسي القياد لها . وهم لا يقصرون عن فعل الشر ) .
من أراد أن يرى مصداق هذه الآية عيانًا فلينظر في صحفنا - إلا ما رحم ربي - التي لم تُقصر عن محاولة استدراج المرأة السعودية ، وتهييجها ضد أحكام دينها ؛ بدعاوى عديدة ومكرورة ( ليس هنا مجال مناقشتها ) ، وتضخيم هذا الأمر ، وإبرازه بطريقة سمجة مقززة ، تُقحم مسألة المرأة إقحامًا ؛ إما في العناوين - وهو الأكثر - ، وإما في الخبر أو اللقاءات والمقابلات والمؤتمرات الصحفية . أو في تتبع النماذج السيئة من النسوة " السافرات " اللواتي لا يتورعن عن مخالطة الرجال ومزاحمتهم ؛ لإبرازهن كـ(نموذج مشرف للمرأة السعودية ) - كما يزعمون - ! فهذه ( أول مخرجة سعودية ) وتلك ( أول ممثلة ) والأخرى ( أول طيارة ) ... الخ . والطيور على أشكالها تقع ؛ ولن يُعدم هؤلاء من يطرب لتهييجهم من شواذ النساء .
والعجب أن محرري وكتاب الصحافة ومن يتابعهم ويسير في ركاب تهييجهم لايرضيهم حال المرأة السعودية مهما بلغت من العلم النافع ، والعمل المناسب لها مادامت مستمسكة بالحجاب الشرعي " غطاء الوجه " وبالبعد عن محاذير الخلوة والاختلاط . مما يؤكد لكل عاقل أن الهدف الحقيقي ليس مجرد " العلم " أو " الوظيفة " كما يتوهم البعض . إنما الهدف نزع الحجاب وتشجيع التمرد والاختلاط . ولهذا تجدهم يفرحون بهذين الأمرين إذا ما حدثا أكثر من فرحهم بالمشاريع النافعة المنضبطة .
ولا ألوم هنا بعض الصحفيين - هداهم الله - ممن بلونا عليهم هذا التهييج والتمدد في الغي ؛ لأن الشيء من معدنه لا يُستغرب . فهؤلاء يحتاجون إلى " معالجة " راشدة تُنقذهم مما هم فيه من انحدار سلوكي وفكري ، وتنتشلهم من مجتمعاتهم الموبوءة ؛ قبل أن يستدرجوا غيرهم إليها ؛ فيكثر الخبَث في بلادنا ؛ أو يصبحوا ممن قال تعالى عنهم ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يُصلحون ) ، أو ممن قال عنهم ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار ) .
إنما ألوم صنفًا من الكتاب والمتنفذين في الصحافة ممن نحسبهم لا يرضون هذا التهييج لنسائهم وحرائرهم ؛ لكنهم - مع هذا - يساهمون فيه ويُمكنون له ! إما مجاملة لغيرهم ، أو استحياء من الحق ، أو خوفًا على وظيفة زائلة .
====================
وتأكيدًا لما سبق فقد أجرت صحيفة الحياة بواسطة مندوبها " خالد الباتل
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )