أخطاء يقع فيها بعض المرضى
عبد الله بن سليمان الحبيشي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
فهذه جملة من الأخطاء التي يقع فيها بعض المرضى أحببت التنبيه عليها رجاء أن ينتفع بها من وقف عليها، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :" الدين النصيحة " :
1- ترك الصلاة :
من أعظم الأخطاء التي يقع فيها بعض المرضى ترك الصلاة، قال عبدالله بن شقيق رضي الله عنه: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ". رواه الترمذي .
قال ابن القيم:" لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب ، وأكبر الكبائر، وأن إثمه عند الله أعظم من قتل النفس وأخذ الأموال ، ومن إثم الزنا والسرقة ، وشرب الخمر ، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة " . والمريض ما دام عاقلاً لا يجوز له ترك الصلاة بل الواجب عليه أن يصلي بحسب استطاعته .
أخي المريض : تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أم أيمن عند الإمام أحمد " لا تترك الصلاة متعمداً، فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " .
قال ابن الأثير رحمه الله :" قوله " فقد برئت منه ذمة الله " أي : أن لكل أحد من الله عهداً بالحفظ والكلاءة ، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة ، أو فعل ما حُرِّمَ عليه ، أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله تعالى ". ولاشك أن المريض أحوج الناس إلى حفظ الله ورعايته .
2- تأخير الصلاة عن وقتها :
يجب على المريض أن يصلي الصلاة في وقتها على حسب استطاعته ، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة عن وقتها، قال تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً " .
وقد عدَّ العلماء تأخير الصلاة عن وقتها من الكبائر، قال الله عزوجل :" فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ". قال الإمام ابن القيم : وقد فسر الصحابة والتابعون إضاعتها بتفويت وقتها .
قال الإمام ابن باز رحمه الله:ولا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال،بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة أيام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحته.فلا يجوز ترك المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضاً مادام عقله ثابتاً،بل يؤديها في وقتها على حسب استطاعته.
وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير حسبما تيسر له.
3- ترك الطهارة مع القدرة عليها
يجب على المريض أن يتطهر لكل صلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا يقبل الله صلاة بغير طُهور " . فإن كان المريض لا يستطيع الوضوء يتيمم بالتراب، فإن كان لا يستطيع صلى على حاله ولا شيء عليه، ولا يترك الصلاة.
4- الجزع والقنوط من رحمة الله تعالى :
؛ بعض المرضى إذا استمر بهم المرض جزع وقنط من رحمة الله تعالى، وفي هذا مخالفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه عز وجل " رواه مسلم.قال العلماء هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة ، ومعنى حسن الظن بالله : أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه. فعلى المريض أن يحذر كل الحذر من القنوط واليأس من رحمة الله تعالى .
فعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نا
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )