أيد 45% من المهتمين بالرياضة في السعودية فكرة تخصيص مدرجات خاصة بالنساء في الملاعب السعودية تكون مجهزة بأفضل الإمكانات التي تحفظ للمرأة خصوصيتها، وتتماشى مع عقيدتنا الإسلامية وعاداتنا وتقاليدنا المميزة.
وفي المقابل عارض 49% من عينة أول استفتاء من نوعه أجرته "الوطن" الفكرة, فيما طالبت النسبة الباقية (6%) بتخصيص مدرجات عائلية أسوة بالمدن الترفيهية.
وشارك في الاستفتاء أكثر من 300 شخص من الجنسين، تراوحت فئاتهم العمرية ما بين 17 - 65 سنة على اختلاف درجاتهم العلمية، مع الأخذ في الاعتبار اختيار أماكن توزيع الاستفتاء بدقة كالجامعات والشركات والبنوك وبعض الدوائر الحكومية والمقاهي والأسواق والأندية الرياضية، بما يضمن بدرجة كبيرة شمولية الطرح، ومحاولة معرفة وجهة نظر غالبية الشرائح الفكرية المكونة للمجتمع السعودي.
وذهب مؤيدو الفكرة إلى أن متابعة كرة القدم لم تعد حكراً على الرجال، ومن المهم أن نعترف بأن الجمهور النسائي في تزايد ملحوظ ولاسيما في المشاركات الخارجية للمنتخب والأندية السعودية، وتسجيل ظاهرة خروج المرأة للتعبير عن الفرح في حالة الفوز أكبر دليل على ذلك.
وحتى يكون الاستفتاء مجسدا للواقع الفعلي، كان لابد من وضع ضوابط مقترحة وخطوط حمراء لهذا النوع من المدرجات، كأن تكون مغطاة بعوازل زجاجية ذات خاصية عاكسة بحيث تسمح بالمشاهدة من جهة واحدة فقط هي داخل المدرجات دون السماح لمن هم خارج المدرجات بمشاهدة المتواجدات بالداخل، مع تخصيص مداخل ومخارج خاصة بالنساء، بما يضمن الخصوصية والفصل المطلوب لإنجاح الفكرة.
45% أيدوا الفكرة
وقد أظهرت نتيجة الاستفتاء نسبة كبيرة من المؤيدين فاقت الـ 45 % بينما عارض الفكرة 49 % من العدد الكلي للمشاركين في الاستفتاء. أما نسبة 6 % فقد طالبوا بتخصيص مدرجات عائلية شأنها شأن المدن الترفيهية الموجودة في شتى أرجاء الوطن.
ومن أهم الأسباب التي ذكرها المؤيدون لفكرة تخصيص المدرجات النسائية أن شريحة كبيرة من النساء في الوقت الحالي أصبحن يمتلكن طاقات كبيرة نتيجة الانفتاح الكبير للمجتمع السعودي، وهذه الطاقات والإمكانات لابد من توجيهها بشكل صحيح، حتى لا تؤدي بهن إلى الانحراف أو الانخراط في دعوات تحرير المرأة المنطلقة ممن هم خارج المجتمع السعودي، وكل همهم إظهار المرأة السعودية ذات الجوهر النفيس بشكل لا يليق بها أبداً.
وطنية وحماس
كما أن المرأة السعودية لديها الوطنية والحماس الذي تستطيع من خلاله المشاركة بكل فعالية وإتمام دورها الكبير في الدفاع عن مثالية وتميز المجتمع السعودي. كذلك فإن تخصيص مدرجات خاصة بالنساء في الملاعب السعودية سيساعد بشكل كبير في القضاء على ظاهرة التجمعات النسائية في الأسواق والمقاهي لمشاهدة مباريات كرة القدم.
وأكد البعض أن التخصيص بهذا الشكل سيكون أفضل من الظهور بصورة قد تسيء للمرأة السعودية، كما حصل من فئة معينة أثناء مشاركات المنتخب السعودي في كأس أمم آسيا الأخيرة في إندونيسيا.
وعلى الجانب الآخر تعددت أسباب الرفض لدى المعارضين للفكرة حيث رأى البعض أنه ربما كان من المعيب على مجتمعنا السعودي الاعتراف بوجود نسبة تشجيع من الجنس اللطيف لكرة القدم وصلت إلى حدود الظاهرة، وعليه فإنه ليس من المنطقي التفكير في حل ما لم يتم الاعتراف بالمشكلة.
كما رأى البعض الآخر أنه ليس من حق المرأة بأي حال من الأحوال متابعة كرة القدم، وذلك الأمر مرفوض تماماً في مجتمعنا السعودي، ولابد من التفكير في حل جذري لإخفاء الظاهرة، بدلاً من حل يؤدي إلى تفاقمها بشكل أك
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )