
رقـــم غـــريــــب [ يـتــصــل بــكـــِ ] . . !
لم تشعر إلا ورقم غريب يتصل على جوالها الخاص , وهنا احتارت هل ترد أم لا ..؟ فبدأ صراع في داخلها على إثره خباء الصوت , ولكن لم يمهلها كثيرا ..حتى عاد الاتصال من جديد....
قطع رنين هاتف البيت جدار صمتها , فسارعت لترد , ولكن خدمة إظهار رقم المتصل أوقفها , حيث لا تعرف الرقم , وهنا جالت بها الخواطر هنا هناك وهي تتأمل في الرقم .. من يا ترى . .؟ لعلها إحدى قريباتي .. هاه .. لا بل قد تكون إحدى صديقاتي ....
صحت من نومها على نغمات جوالها , خير إن شاء الله , من التي تتصل بي في منتصف الليل . .؟ لعلها إحدى زميلاتي تريد شيئا . . هاه ..ماذا.. رقم غريب ..! كيف..؟ من الذي يتصل بي في هذا الوقت..؟ كل أرقام قريباتي وصديقاتي مخزن في جوالي ..إذن ..من المتصل ....؟
ما سبق صور حية لبعض ما في الواقع من تعامل بعض الفتيات مع الرقم الغريب , حيث تحتار البعض منهن هل ترد أم لا وتَسارع أخريات إلى الرد في أي وقت بحجة أن المتصل قد يكون من الأقارب أو المعارف تارة , وإلى حب الاستطلاع ومعرفة ماهية المتصل أهو رجل أم أمرة تارة أخرى !
ولعل المتتبع والمتأمل لكثير من العلاقات المحرمة يجد أن بدايتها كانت عن طريق التساهل بالرد أو الاتصال على الرقم الغريب ! فكم من فتاة دفعت فاتورة هذه الخطوة غاليا ! وكم من فتاة عضت أصابع الندم !
لذلك كان لزاما على الفتاة تصور خطورة ذلك وأن لا تسارع بالرد أو الاتصال مهما كانت الأسباب إلا في حدود ضيقة جدا يصحبها حذر شديد !
ولعل من الحلول المناسبة - في نظري - أن تلجأ الفتاة أو الزوجة إلى إخبار وليها كأبيها أو أخيها أو زوجها بالأرقام الغريبة التي تتصل بها , وأن لا تسكت على ذلك أو تأخذها الثقة العمياء إلى الرد على من يتصل بها ! لأن الثقة في مثل هذه المواطن ليست محمودة أبدا , فالشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم , ويزين ويسهل كل أمر مشبوه ! لذلك كم من فتاة وثقت بنفسها وسارعت بالرد ظنا منها أنها قادرة على التعامل الصحيح وإذا بها تقع في المصيدة !
ومن خطوات الشيطان التي يغري بها الفتاة بأن يقول لها لعل هذا المتصل إحدى قريباتك تريدك بحاجة ماسة ! أو إحدى صديقاتك تزف إليك خبراً ساراً ! وهذه من خطوات الشيطان التي يستغل بها ضعف بعض الفتيات , وهي خطوة خطيرة جدا , لأن في عدم الرد يوحي الشيطان للفتاة بأنها ليست واثقة من نفسها ! فتغتر الفتاة بهذه الثقة العمياء وتتساهل بالرد أو الاتصال وقد تسلم مرة ومرات ولكنها قد تقع في إحدى الخطوات لا قدر الله , لأن الشيطان لا يقول أبدا للناس اتركوا الصلاة ! بل يفتح عليهم باب التساهل والتهاون بها , تمهيدا لتركها والعياذ بالله .
وهنا أمر لا بد من الإشارة إليه وهو أن من تريدك بحاجة من قريباتك أو معارفك وقد اتصلت بك من رقم غريب ولم تردي عليها , فستقوم باستخدام طرق أخرى للوصول إليك , كأن ترسل رسالة تذكر فيها أنها فلانة صاحبة الرقم الغريب وتطلب منك الاتصال بها أو الرد عليها ونحو ذلك .
وهبِ أن صاحبة الرقم الغريب إحدى قريباتك أو معارفك وتحتاجك بأمرٍ هام , وتسبب عدم الرد عليها فوات ذلك , فهل يساوي هذا الأمر الفائت ما
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )