المبحث الثالث : ( الدعوة إلى الله عن طريق الهدية ) ..
الإفادة هديّة :
قد تكون الهدية حكماً شرعياً أو لفتة علمية أو مثل ما حصل بين هذين الفاضلين مما ذكره البخاري في صحيحه: عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: بَلَى. فَأَهْدِهَا لِي. فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) فأكرم بها من هدية، وأظن أن عبدالرحمن بن أبي ليلى ما فرح بهدية مثل هذه، لكنها تحتاج الى نفوس أمثال تلك النفوس.
النصح عن طريق هديّه :
إذا رأيت شيئاً على أختك المسلمة وكنت ممن لا يستطيعون الدعوة باللسان .. أو كانت هي ممن لا يقبلون النصيحة .. فكل ما عليك هو إعطائهاً هدية بسيطة يصاحبها كتيّب أو شريط يحثها إلى الخير ويحذّرها عن الشر .. فبذلك تكونين ممن يدعون إلى المعروف وينهون عن المنكر .. وتكسبين قلبها ..
اكسب الأجر في سفرك :
ما أحلى السفر مصحوب بأفكار تساعد على نشر الدين الاسلامي ، ومن هذه الأفكار
( فكرة هديّة المسلم )..
هذه الهديّة تأخذها معك في سفرك وتعطيها لأخيك المسلم الذي ينقصه الكثير والكثير عن مفهوم الدين الاسلامي فهم بأمس الحاجة إليك ولدعوتك حتى ترشدهم.. لأنك تعتبر حلقة وصل بين الدين الاسلامي والأقليات المسلمة هناك ...
تحتوي هذه الهدية على كيس صغير فيه ما يلي:
شريط إسلامي ( بلغة البلد المقصود السفر إليه ) أو تلاوة للقران الكريم
كتيبات إرشادية من توعية الجاليات
بروشورات توضيحية مثل فتاوى ، أحكام شرعية ، أذكار
ســــــواك
تـــمـــر
سوف يفرحوا بها فرحاً شديداً فتكون كسبت الأجر العظيم لأنك أدخلت السرور على قلب المسلم ... أضف على ذلك لك من الله الأجر العظيم إن اهتدوا بها ’ وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حُمر النعم )) ..
دخل إلى الإسلام عن طريق هديّة :
يقول أحد الأشخاص : أنهيت دراستي في المعهد الصحي بعد عناء ومشقة .. فلم أكن منضبطا في دراستي ولكن الله سبحانه وتعالى يسر لي التخرج ..
عينت في أحد المستشفيات القريبة من مدينتي ..
الحمد لله أموري ميسّــرة .. وأعيش بين والديّ ..
قررت أن أجمع مهرا لزوجتي .. وهو ما تحثني عليه والدتي كل يوم ..
كان العمل يسير بشكل مرتب وجدّي .. خاصة أن عملي في مستشفى عسكري .. كنت أحب الحركة لذلك نجحت في عملي نجاحا طيبا ..
المستشفى يضم موظفين من مختلف الجنسيات .. وكانت العلاقة بيني وبينهم علاقة عمل .. كما أنهم استفادوا من وجودي كابن بلد يدلهم على المناطق الأثرية والأسواق .. وكنت أذهب ببعضهم إلى مزرعتنا .. وكانت علاقتي بهم قوية .. وكالعادة عند نهاية عقد أحد هؤلاء الموظفين .. كنا نقوم بعمل حفلة توديع له ..
وفي أحد
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )