السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا نفضل في بعض الأحيان -أو ربما الكثير من الأحيان- أن نتجاهل هذه الجزئية من العمل أو نتغاضى عن تلك
أو نؤجل ذاك المشروع أو نهمل التالي؟ لا بد أننا نشعر أن شيئاً ما في داخلنا يجعلنا نتردد، يمنعنا من التقدم،
يحبطنا وقد يتمادى ليسمرنا في مكاننا. هذا ما نطلق عليه العوائق الداخلية. قد تبدو لنا هذه العوائق بالغة القوة
وكأنها خصم لا يقهر، ومع ذلك يبقى التعامل معها أمر لا مفر منه لنتمكن من المضي قدما ًفي طريقنا نحو الهدف.
ورغم أن الكثير من العوائق الداخلية عوائق نوعية بمعنى أنها تختلف من شخص لآخر -فالعائق الذي قد يستشعره
زيد في داخله تجاه عمل معين قد لا يستشعره عمر والعكس صحيح- إلا أن هناك عوائق يمكننا أن نصفها
بالعوائق القاعدية أو المشتركة التي لا يوجد إنسان بمنأى عنها مع اختلاف النسب أهمها الخوف من الفشل.
الخوف من الفشل
يتعرض الإنسان في طفولته إلى أنواع من التأنيب والعقاب والسخرية سواء من قبل الأهل أو من قبل معلمين
يعوزهم الوعي أو من قبل الأصدقاء؛ وبغض النظر عن ما إذا كان هذا التأنيب أو العقاب يتوافق مع الذنب المرتكب
أو لا يتوافق معه، فإنه يولد لدى الطفل شعوراً بأنه أحمق ويستشعر الخزي والبؤس كلما تذكر هذا الموقف أو ذاك
أو مثل أمامه. ومع تكرار الأمر يصبح متردداً في إنجاز أي شيء قد يُطلب منه حتى لو كان جديداً.
عندما تصبح تجربة الفشل عبئاً يضغط عليه يكون عزوفه عن المحاولة تصرف لا يخلو من حكمة، وللأسف قد يرافقه
هذا حتى سن البلوغ، وتراه يخشى مواجهة أي مهمة جديدة قد تفرض عليه بسبب ما ترسب لديه من شعور تجاه
إمكانية الفشل.
أحياناً يعود بنا اللاشعور إلى طفولتنا وترانا نخاف من فكرة إمكانية تعرضنا لسخط الناس وسخريتهم في حال
فشلنا في القيام بمحاولة ما، ولن يكون مستغرباً أن يقودنا نمط التفكير هذا إلى محاولة الهرب من أداء المهمات
وترانا نصيح لا، شكراً ليس ثانية! ونفضل الهروب نحو أي نشاط آخر لا يحمل مخاطر الفشل.
يتطلب مثل هذا الوضع عملية إعادة بناء الثقة عن طريق:
· الإقرار بخوفك من الفشل كخطوة أولى.
· إدراك أن الفشل أمر طبيعي ولا يوجد إنسان لم يعرف الفشل.
· الفشل جزء أساسي في العملية التعليمية التي تقودها الحياة.
· غالباً ما يكون الفشل أفضل الطرق للوصول إلى القمة، والذي لم يعاني من الفشل لن يتذوق طعم النجاح.
· المشكلة ليست في الفشل، المشكلة هي أن لا يتعلم الإنسان من الفشل.
·
إذا كان خوفك من الفشل يجعلك تتجمد في مكانك عاجزاً عن التعامل مع الأمور التي يتحتم علي
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )