الحلقة الخامسة................... 5
حالات الذات
حالة ذات البالغ
عندما يكون الفرد صغيراً كان أو كبيراً في حالة تفكير , تصرف كشخص واقعي موضوعي يجمع البيانات , ويحللها ويقوم الاحتمالات ويدرس البدائل , فإننا نقول أنه تحت تأثير ذات البالغ ( ب ) .
( العقل إدارتك الأشياء علي حقائقها , فمن أدرك شيئاً علي حقيقته فقد كمل عقله ) . الأحنف بن قيس
قلنا في الدرس السابق وعند دراستنا لحالة ذات الوالدية , أننا قد نتصرف بصورة آلية تلقائية عندما نكون في حالة ذات الوالدية , أما إن كنا في حالة ذات البالغ , فإننا نتصرف بصورة تحليله ونقوم بـــــــ :
00 جمع المعلومات .
000 الموازنة بين الأمور .
0000 تقدير الاحتمالات .
00000 التفكير .
000000 التحليل .
ولقد سأل الأحنف بن قيس عن العقل فقال :
(( رأس الأشياء فيها قوامها , وبه تمامها , لأنه سراج ما بطن , وملاك ما علن , وسائس الجسد , وزينة كل أحد , ولا تستقيم الحياة إلي به , ولا تدور الأمور إلي عليه )) .
وعندما تكون في حالة ذات البالغ , تكون هادئاَ متزناً , مسيطراً علي نفسك وعلي ردود الفعل لديك , وتطرح أسئلة وتطلب استشارات وتدرسها وتقومها .
كما فعلت بلقيس ملكة اليمن لما ((((قالت يا أيّها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون ) . سورة النمل آية (32)
فهي هنا تروّت في رد فعلها وجمعت المعلومة باستشارة الآخرين .
وفي حالة البالغ تتخذ القرارات بتأن وحكمة وبدون انفعال أو عاطفة , فأنت في تلك الحالة تريد الحقائق فقط .
( ملاحظة) إن حالة ذات البالغ غير مرتبطة بسن معين فإن الأطفال أحياناً قد يكونوا في حالة ذات بالغ .
والعودة إلي العقل والتريث , ودراسة الأمر من البالغ** فيك أشار إليها نبي الرحمة صلي الله عليه وسلم : (( استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك )) . رواه أحمد والطبراني
طرق تنشيط حالة ذات البالغ
توجد عدة طرق لاستمالة أو تنشيط البالغ لدي الفرد فباستطاعتي واستطاعتك تنشيط البالغ لدي الغير ( الأصدقاء , الإخوان , الزوجة , الزوج , الأبناء , المرؤوسين ) بطرق منها :
طرح أسئلة , إسناد مهام تتدرج في المستوي من السهل إلي الصعب , التفويض ... الخ
أو استمالة وتنشيط البالغ لدي ( أنت ) بطرق منها :
التريث أخد ملاحظات , جمع معلومات قبل الحكم , صحبة العقلاء , الوضوء , الهدوء , الجلوس إن كنت واقفاً , أخذ نفس عميق , التأسي بالأنبياء والحكماء والصالحين وتقلديهم في السلوك البالغ ... الخ.
.... انتهي ....
أعتذر وبشدة عن التأخير وسنتطرق في حلقتنا القادمة عن حالة ذات الطفولة(انتظروا الحلقة السادسة )
حالة ذات الطفولة ذات الطفولة رصيد آخر من التسجيلات التي يحتفظ بها الفرد ويتكون معظمها في السنوات الأولي من العمر , كرد فعل تجاه العالم الخارجي . نعم لكل حالة ذات طفولة حتي أنت تتواجد بداخلك ذات الطفل أو الطفولة
عندما يكون المرء حالة ذات الطفولة , فإنه يشعر ويتصرف ويفكر مثلما كان يفعل عندما كان غراً صغيراً .
ولا يمكن أخذ ذات الطفولة ككل , وإذا أردنا فهمها فهي خليط مركب من أربعة أجزاء رئيسية يمكن التعرف عليها , ملاحظة سلوكها ونتائج هذا السلوك وهي :
1-ذات الطفل الفطري ( المعبر ) . ( ط ف )
2-الباشا الصغير ( الأستاذ الصغير المبتكر) . ( ط أ ص )
3-الطفل المتكيف الحساس الهادئ . ( ط م )
4-الطفل الرافض ( المتحدي ) . ( ط ر )
والفرد وهو صغير يوجد لديه هذا الخليط , وعندما يكبر يستعمل الجزاء الأربعة من ذات الطفولة بدرجات متفاوتة سوياً أو منفردة , في المواقف المختلفة .
1 - الطفل الفطري
ذات الطفل الفطري ( الجزء الحر الطليق في ذات الطفولة )
وهو محب للاستطلاع , تلقائي , عفوي , يسعي ويطلب ما يريد , يحب اللمس , يفكر في نفسه فقط , يأخذ أكثر مما يعطي ... خائف أن يكون علي خطأ .. يخشي المسؤولية .. يحب التنافس .. يقبل أحكاماً سلبية علي نفسه .. عدواني , خواف , معبر عما يشعر , مندفع , منقاد للنزوات , أناني ودود ومتردد , صادق وشفاف .
ونري ذلك في الفضول لدي الكبار , وفي التعبير عما في القلب بدون تريث أو تفكير .
ونراه في السلوك المتودد للمرأة .
ونراه في البحث عن الشهوات وعن اللمس لدي البعذ في الخفاء أو في السر بدون اعتبار من مرض أو سوء سمعة .
ونراه في التفحيط والتفاخر , وحب التقليد في الموضة والفساتين لدي النساء .
وذات الطفولة الفطرية هذه تحتوي علي المشاعر التلقائية التي يمكن ان تحدث داخلنا ونحن صغار نتيجة تعاملنا وتبادلاتنا وتفاعلنا مع البيئة الخارجية .
والطفل الفطري الصغير السن يريد أن يحصل علي ما يريد الآن وفي الحال , وقد يلجأ إلي الصراخ والبكاء حتى يرضخ والده الي ما يريد , وقد يفعل الشئ عندما يكبر بصورة أو بأخرى , كأن يغضب ويغادر مكان الاجتماع أو المنزل ويصفق الباب ورائه ولا يتحدث إلي الآخرين ويخاصمهم , حتى يتم له ما يريد .
في هذه الحالة نقول أن سلوكه قادم من ذات الطفولة الفطرية لديه .
ولقد روي أبو هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلي الله عليه وسلم أن سئل
عن أكثر الناس في النار فقال : ( الفم والفرج ).
حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَلِجُ النَّاسُ بِهِ النَّارَ فَقَالَ الْأَجْوَفَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَلِجُ بِهِ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُسْنُ الْخُلُقِ وهذا منظار علم ... تحليل العلاقات البشرية ... نزوات ورغبات الطفل الفطري غير المسيطر عليها ولا المتحكم فيها من قبل قيم وسلوكيات الوالدية .
طرق تنشيط وزيادة حالة ذات الطفولة الفطرية
الفوائد والمزايا :
يرغب العديدون في رفع الطفل الفطري وزيادته ليزدادوا من الإبداع والحيوية والعفوية لديهم , وهم محقون , فالاشخاص ذوي الطفولة الفطرية العالية , تجدهم ذوي بصيرة ثاقبة , ذوي حدس , ويحبون المرح والمتعة , وعادتاً مرحين ومليئين بالحياة والفكاهة , كما تجدهم فضوليين ويحبون الاستكشاف .
المضار والعيوب :
إذا زادت حالة الطفولة الفطرية , تأثرت عملية صناعة القرارات وتأثرت عقلانيتها , بل وتتأثر قيم وأحكام وأخلاقيات المرء القادمة من الوالدية , وقد يتصرف المرء بلا عقلانية ولا تعقل , وقد قيل قديماً هناك حد رهيف بين العبقرية والجنون .
طرق تنمية ذات الطفولة الفطرية :
1-التخيل ... مثلاً تخيل السرة لأي شخص كيف شكلها (هههه!!!!!!!!!!!!!)
2-تخيل الأشخاص أشكال هندسية .
3-التبسم للأغراب بدون مبرر .
4-التعبير التلقائي عما في بالك بدون تفكير .
5-التجارب والخبرات الخيالية .
6-ميل راسك علي اليمين وعلي اليسار وبتسم
.......... انتهي ..........
انتظروا الحلقة السابعة ان شاء الله
الحلقة السابعة................... 7
حالات الذات
حالة ذات الطفولة
2 - الطفل الأستاذ الصغير
فهو شايف نفسه ذكي , لماح , ملهم , ابتكاري , مستغل للآخرين , فنان , قد يوقع بين الناس ويستعملهم لإنجاز ما يريد صغيراً أو كبيراً , وهو الجزء الماهر الشاطر الصغير في كل فرد بدون تدريب فهو البالغ في الطفل الصغير , مبادر ومتلاعب , وهذا الجزء الذكي اللماح المبتكر له جانب سلبي وهو قدرته علي الإيقاع بين الناس أو استغلالهم لتحقيق ما يردي إن لم تردعه القيم الوالدية الصحيحة عن ذلك .
وقد قال الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في مسند الإمام أحمد رضي الله عنه ( لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئاً فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر ) .
ونري هذا الجانب في الشخص اللبق سريع البديهة صاحب ( الملح الزايد , الحكايات , الطرائف )
ونراه في التخلص الذكي من المواقف الصعبة .
3 - الطفل المتكيف
فهو الطفل فينا المدرب والمؤثر فيه يفعل ما يراد منه , قد يعاند , يلوم نفسه والآخرين ويشعر بالأسى أحياناً بظلم الآخرين له , وهو مؤدب مهذب , ملتزم , يخفي مشاعره , يستصعب مواقف المواجهة والتغذية الإسترجاعية , حساس تجاه إعطاء وأخذ التغذية الإسترجاعية , وهو كذلك حيي خجول , يعاني داخلياً ولا يعبر عن مشاعره وآرائه بسهولة .
ولقد أشار إلي الجانب الإيجابي من ذات الطفولة المتكيفة الحديث الشريف الذي رواه البخاري : ( كذلك : الحياء لا يأتي إلا بخير) : صلي الله وسلم علي الرسول الكريم .
وما روته الصحابية أسماء بنت زيد رضي الله عنها عن ****** المصطفي صلي الله عليه وسلم ( أثقل شئ في الميزان الخلق الحسن ) حديث صحيح
طرق تنشيط حالة ذات الطفولة المتكيفة
المزايا :
من حسنات ومزايا الطفولة المتكيفة القدرة علي التأقلم والتنازل وعقد التسويات وقبول الحلول الوسط , ومن حسناته الصبر والتحمل , وهذه الأمور هامة ليعيش المرء مع الآخرين وليتحملهم .
إن حالة ذات الطفولة المتكيفة لدينا تسمع وتطيع الآخرين وتسير معهم وتحذوا حذوهم .
العيوب :
إن ذات الطفولة المتكيفة النشطة والغالبة تعني الانحناء والطاعة والسير مع أي شخص أو أي شئ حتى لو كان صاحبه مجنوناً أو متعصباً , وعيبها أن صاحبها قد يصبر ويصبر ويطيع ثم ينقلب فيصبح ثائراَ رافضاً .
وعيب حالة ذات الطفولة المتكيفة هي التكيف وليس الحيوية والعفوية والتعبيرية .
ومن سماته : الرفض , التحدي , الشد , التمرد , الانفجار , وربما العناد الشديد الغير مبرر .
وهذا الجزء من ذات الطفولة موجود لدي قلة من الأفراد وقلة من الصغار , إلي أنه بداخل البعض , ويظهر عندما تمارس السلوكيات الوالدية الناقدة الظالمة تجاه الفرد ( صغيراً أو كبيراً ) وتكرر عندما تطفوا ذات الطفولة الرافضة السطح وتظهر , والطفل الرافض فينا هو الذي يرفض الظلم والطغيان ( أطفال الحجارة مثلاً ) ....
تعابير وجه الطفل الرافض الناقم غاضبة , وحركاته عدوانية ووضع جسده مشدود , ومتحفز .
,,,,,,,,,,,,,,,,
خلاصة حالة ذات الطفولة ( مهم جدا )
استمالة أو إثارة حالة ذات الطفولة والإيقاع بها
أي أننا نعاود معايشة مشاعر وأحاسيس ومواقف ذات الطفولة الأولي عند حدوث مثير مشابه للمثير الأول ,
مثلاً مشاعرنا ونحن صغار تجاه الظلام أو البحر أو الأماكن الجديدة قد نعايش هذه المشاعر عند السفر أو حال حدوث الظلام .. الخ ... وقد نُهجر أو نُترك لفترات طويلة ونحن صغار من قبل الشخصية الوالدية في حياتنا , وفيما بعد وعند حدوث هجر أو ترك لنا من قبل أحبابنا ونحن كبار , فإننا نجد مشاعر وأحاسيس الهجر الأولي ونشعر بها مضاعفة ومؤلمة , وقد يوجه إلينا نقد أو انتقادات بسبب وبغير سبب ونحن صغار من قبل الشخصيات الوالدية بحسن نية طبعاً , ولكن بسبب الجهل أو عدم المعرفة , فنشعر بالأسى والضيق والحنق إلي أننا لا نستطيع أن نعبر عن ذلك إلي أو أمام الشخصيات الوالدية بسبب قوتها أو شدتها وفرق العمر والقدرة والإعجاب بها .
ولكن ذلك الضيق والحنق يبقي بالداخل , وعند حدوث انتقادات او تقليل للشأن لنا ونحن كبار من أفراد آخرين أو أصدقاء أو أقارب أو زملاء في العمل , قد نأخذها بتحسس كبير ولا ننظر إليها كنقد بناء أو توجيه , وقد ننفجر أو نرفض فتكون الطفولة الحساسة عندنا قد تم عرقلتها واستثارتها إلي درجة إثارة الجزء الرافض فينا .
كما أن الثناء علي الآخرين إخوان أخوات أصدقاء وزملاء وغيرهم كالإحسان إليهم ومهاداتهم , كلها سلوكيات تستميل الطفل فيه , ويمكن استخدامها إدارياً من قبل المشرف أو المدير أو المدرس أو المدرسة واجتماعيا الوالد أو الوالدة في المنزل لدفع أبنائهم أو مرؤوسيهم أو طلابهم إلي الإنجاز .
مثلاً إعطاء اللمسات والكلمات الطيبة وإثارة التحدي لديه .
.......... انتهي ..........
بهذه الحلقة نكون قد أسدلنا الستار عن حالات الذات لدينا
وستكون حلقتنا القادمة بباب جديد ومهم وهو ( اللسمات )
وسوف نتعلم في هذا الباب كيف نعطي اللمسات للآخرين ؟
وكيف تكون هذه اللمسات إيجابية وفعالة ومؤثرة وذات مردود قوي ؟
وسنتعلم أيضاً انواع هذه اللمسات الإيجابية منها والسلبية .
الحلقة الثامنة...................8 حالات الذاتاللمســـــــــــــــــــــات أهمية اللمســــــــــات تعداللمسات وحدة الإدراك والاعتراف , أي هي الأساس لاعتبار الناس ورؤيتهم والاعتراف بوجودهم وقيمتهم .
( ملاحظه)أصحاب هذا المنهاج علم تحليل العلاقات البشرية لا يحددون الأشخاص باعتبارات معينه , بمعني يمكن إعطاء اللمسات لمن يخالفوك في العقيدة .
فقد أدرك أنه بدون اللمسات فإن النخاع الشوكي للطفل وللبشر يضمروهذا الأمر علمياً وطبياً ثابت وصحيح إذن الخلايا العصبية بحاجة إلي اللمس والإثارة , وبدون اللمس والالتفات والاعتبار وإعطاء اللمسات والاهتمام فان عمل ووظائف هذهالخلايا الحسية يبدأ ي التراجع والتضاؤل والضمور , وما ترسله من غذاء لمسي إليالنخاع يتضاءل وينقص وبالتالي يذبل ويضعف النخاع ويحدث مرض الـ موروزموس .إناللمسات أو اللفتات أو التحسيسات ممكن أن تكون ملفوظة منطوقة أو غير لفظية , وعادةاللمسات الأولي التي يتلقاها الرضيع , هي لمسات غير ملفوظة , ويتلقاها الطفل منالطبيبة المولدة أو القابلة أو الممرضة ثم الأم .وتقريباً يمكننا اعتبار كل ماتعمله الأم مع رضيعها هو نوع من اللمسات باللمس وبالاحتضان فان كان اللمس رفيقاًحنوناً , كانت اللمسات المعطاة إيجابية , وان كان اللمس خشناً جافاً كانت اللمساتالمعطاة سلبية.وبالرغم من أن غالب اللمسات الحادثة في مجتمعنا هي لمسات لفظية , إن أن هناك حواجز واعتراضات عديدة علي إعطاء اللمسات الجسدية , بعد سن معينة , إليأن اللمسات الملفوظة ممكن الاعتماد عليها فقط عندما تتوافق وتترافق تعابير الوجهوحركات الجسم ودرجة الصوت مع المعني المراد إيصاله .ومن المهم أن ندرك أنالكلمات إنما هي رموز أخرى , ولكنها ليست الأمور الأخرى لذا فان الأم التي لديهاطفل شقي , أو طفل لم تكن ترغب في إنجابه , أو ابن ضرتها السابقة , وتقول له من بابدفع الشعور بالذنب (( أحبك )) بينما هي في الحقيقة لا تحبه , بل تكرهه , فانالطفل ( أو الطرف الآخر ) سيشعر بمصداقية اللمسات من عدمها .وكنتيجة منالمراد قوله مما ذكر , أن كلمات اللمسات لديها قيمة (لمسية) فقط عندما تكون هذهالكلمات مملوءة وزاخرة بالعواطف المراد التعبير عنها .وقد قال أحدهم في هذاالصدد .. (( معظم ابتساماتنا تبدأ بابتسامة شخص آخر أعطي هذه اللمسات ).وأرجواهنا عدم فهم تقليل اللمسات للكلمات كمصدر للمسات , إذ متى أعطيت اللمسات عن طريقالكلمات , وكانت واضحة وصريحة والأهم أن تكون صادقة وغير متناقضة , فان الكلماتعندئذ تكون مصدراً قوياً للغاية للمسات الإيجابية والسلبية .أنواع اللمســـــــات
ويوجد اربعة أنواع من اللمسات وهي كالتالي :
1-اللمسات الإيجابية غير المشروطة :
وهي لمسات إيجابية بدون مقابل من عمل أو فعل .
والسلام هو اللمسات الإيجابية غير المشروطة , والحديث الشريف يقول:
وهي لمساتإيجابية علي عمل . عندما تقول الأم لطفلها : سوف أحبك لو جبت درجات عالية فيالاختبار , أو عندما يقول المعلم للطالب : أنت طالب جيد ومجتهد , أنا مسرور منكجداً لحصولك علي أعلي الدرجات في المدرسة .
أو يقول الرئيس لمرؤوسه : أنا شاكرلك جداً للتقرير الجيد الذي أعددته
هنا يدل على الحث على العمل بطريقة الفاظ
-3اللمسات السلبية المشروطة :
وهي لمسات سلبية مقابل عمل شئ .
4-اللمسات السلبية غير المشروطة : وهي لمساتسلبية غير مسببة
أفضل أنواع اللمسات : إن أفضل أنواع اللمسات هي اللمسات الإيجابية غير المشروطة والمشروطة , أي لمس الآخرين والاعتراف لهم إيجابياً لما هم عليه , لوجودهم في حياتك أو محيط عملك . وحديث المصطفي صلي الله عليه وسلم حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَشْكُرُاللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ مسند أحمد
أسوء أنواع اللمسات :
إن أسوء أنواع اللمسات هي اللمسات السلبية غير المشروطةمثل ( حل عن سمايا , لا أطيق رؤياك , فارقني , أوووف جاك النكد ) وغيرها من الجمل والألفاظ , التي يمكن أن أقولهابالألفاظ أو بلا ألفاظ .
ولعل الأسوء أن لا يتلقي المرء لمسات إطلاقاًوهذا الوضع هو أسوء وضع عـلي الإطلاق , وعند حدوثه , غالباً ما يترتب الناس أوضاعاً عن طريقها يتلقون لمسات سلبية , إذ من الناحية النفسية اللمسات السلبية هيأفضل بكثير .
فالصريخ والضرب نوع من الاعتراف بهم , وهو احلي وأفضل منالتجاهل وعدم الاعتراف .( بس كلاهما حق ضياع للإنسان وهو سلبي ويسبب مشاكل نفسية )
نقطة هامةجداًً
إن اللمسات هي أهم الأحداث الفسيولوجية في حياتنا , كيف ننظر إلي أنفسنا؟ , قيمتنا في نظرنا , مستقبل حياتنا الزوجية والعلمية والجسدية والنفسية , كيفسنعامل أنفسنا عندما نكبر ؟ وكيف سنعامل الآخرين , كل هذا يتحدد في السنين الأوليفي أعمارنا , ويتحدد بنوعية اللمسات التي تلقيناها . قد يزعجك طالب في الفصل أوموظف في القسم أو عميل في مكتب المبيعات أو زميل أو صديق , حتى يتلقي كل واحد منهملمسة أو لمسات سلبية منك لأن اللمسات السلبية هي نوع من اللمسات التي اعتاد أنيتلقاها في سنوات حياته الأولي , وهي التي سيبحث عنها فيما بعد , بدون أن يدرك , أيأنه لن يقر في مكانه , ولم يهدأ حتي تؤنبه , وتقلل من شأنه أو أن يأخذ دورة أن يقرأكتاباَ عن تحليل النفس البشرية وعلاقاتها مع الآخرين , أو حتى يشرح له ويفهم مايفعل ولماذا . أي أن المرء في سنين حياته الأولي وفي مقابل الخليط الذي يتلقاهمن اللمسات الإيجابية غير المشروطة , واللمسات الإيجابية المشروطة يكون شعوراًورأياً عن نفسه وعن الناس , وهذا الرأي يسمي الافتراض النفسي , وفي هذه الحالة يكونرأيه النفسي ( أنا بخير والناس بخير ) .
أي مقابل ما يتلقاه من لمسات إيجابيةممن حوله يكون رأياً وموقفاً نفسياً ( أن الناس بخير , الناس طيبون , الناس يمكن أنيوثق بهم ) .
مثل هذا الطفل عندما يكبر سيكون محباً محبوباً في أسرته , فصله , وفي عمله سيكون فائزاً , من السعداء . أما إذا زادت اللمسات السلبية عن الحد , فيصير موقفه النفسي ( أنا بخير , أنت لست بخير ) , أي أنه يعتبر الآخرين ليسوابخير لا يثق بهم لا يأتمنهم , يأخذ موقفا عدائياً منهم , غير متعاون معهم , مثل هذاالسلوك يمكن أن تلاحظه في الفصل وفي الحياة وفي العمل .
وقد يتفاقم الأمرويصبح موقفه النفسي
( أنا لست بخير , وأنت لست بخير ) والأطفال الذي يكونونهذه القناعة النفسية والموقف النفسي في سنين الحياة الأولي يضيعون عندما يكبرون , ويخسرون في مواجهة الحياة والناس , ويميلون إلي الانعزال والسوداوية واليأس , وقديصبحون مجرمين أو منحرفين .
إن الأفراد القادة يقدمون تابعيهم علي أنفسهم , ويدركون قوة تأثير مبدأ العطاء , علي الآخرينومتى ما تكونت هذهالقناعات في طفولة حياة إنسان , فإن من الصعب تغييرها , وعادة تستمر هذه القناعاتلديه حتى مراحل متأخرة من حياته , وتؤثر تأثيراً قوياً في حياته وسلوكياته , إلا أنهذه القناعات يمكن تحسينها وتعديلها بالعلاج النفسي , أو بادراك هذه المواقفالنفسية المسبقة وإدراك لماذا تكونت ومضارها .. الصحبة الصالحة الكريمة والزوجةالطيبة المتوددة الحنونة يساعدون في تغيير المواقف النفسية نحو الأفضل , كما أنالعلاج النفسي وتحليل نفسية المرء علي أيدي أهل هذا العلم يساعد المرء علي معرفةالمواقف النفسية ومعالجتها .أخيراً فإن بعض العادات والتقاليد الخاطئة المتبعة بخصوص إعطاء وأخذ اللمساتفي بعض مجتمعاتنا , فإن أعداداً كبيرة من أسرنا ونسائنا وأطفالنا والعديد من الناسيعانون من جوع اللمسات , إلي أننا بخير عميم بالمقارنة بالمجتمعات الغربية وفيمنهاج تحليل العلاقات البشرية يتم التركيز علي أهمية أن يتعلم المرء كيف يعطي ويأخذاللمسات .
وهذا ما سنتعلمه في حلقتنا القادمة بإذن الله الذي سيكون مضمونهاتعلم طرق إعطاء اللمسات للآخرين