بسم الله الرحمن الرحيم
]التربية فن ومسؤولية
الحمد لله رب العالمين، مدبر الخلائق أجمعين، باعث الرسل صلواته وسلامة عليهم إلى المكلفين، لبيان الهدى
وشرائع الدين..
واشهد أن لااله إلا الله شهادة أرجو بها النجاة من بين يديه.
واشهد أن محمداً عبده ورسوله وخيرته من خلقة..
بأبي هو وأمي، أعظم معلم ، وأحلم مربِ ، وأصدق ناصح.. إمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين، وسيد الأولين
والآخرين.
خرج أفضل جيل سادوا الأمة حقبة من الزمن، فكان علية الصلاة والسلام الخبير بإصلاح أصحابة، العليم بما يصلح
أحوالهم في دنياهم ومالهم..
فا إلى الآباء والأمهات الذين يرجون لأبناهم الخير والصلاح...
وإلى المربين الذين يتحملون مسؤولية التربية وأمانة التوجيه.
نهدي هذا الكلمات المنتقاة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله علية وسلم. وكلام المختصين في مجال التربية.
فقد أمر الإسلام الوالدين بتربية الأبناء تربية صالحة وحثهم على ذلك وحملهم مسؤولية رعايتهم. يقول الله تعالى
[
يَا َيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا
يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)
ويقول الرسولr(
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) متفق عليه.
فبشرى لك أيها المربي بقولة r(
فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم).
وبشرى لكما أيها الأبوان بهذا الحديث الصحيح (
إذا مات الإنسان انقطع عملة إلا من ثلاث :
صدقة جارية ، أو علم ينتفع بة، أو ولد صالح يدعو له)رواه مسلم.
وقد وضع لنا المصطفى rقاعدة أساسية مفادها أن الابن يشب على دين والديه، وهما الموثران القويان عليه.
فعن أبي هريرة t قال رسول r( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه اما يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).
ويقول أبو العلاء:
وينشأ ناشئ الفتيان منا 0000000على ماكان عودة أبوة
ومادان الفتى بحجى ولكن000000يعوده التدين اقربوة
ولا همية هذا الأمر فقد قال رسول الله r(
إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع).
وقوله تعالى (
فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون)الحجر[92،93].
وأكد ابن القيم رحمه الله هذه المسؤولية فذكر كلاماً عن بعض أهل العلم(إن الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده
فمن أهمل تعليم ولده ماينفعه، وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة وأكثر الأولاد جاء فسادهم من قبل الآباء
وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدين والسنة).
فمرحلة الطفولة تعتبر من اخطر مراحل النمو وأكبرها أثرا في النفس، فهي مرحلة البناء الفعلي للشخصية.
فالطفل عبارة عن صفحة بيضاء يمكنك أن تنقش عليها ماتريد. ففطرته محايدة لم تنتبش بصورة، كما يقول إبن مسكويه
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )