السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغزل والسعوديين
المهمة الأساسية للشاب السعودي منذ بلوغه السادسة عشرة إلى أن يشاء الله، هي الغزل بكل طرقه وأشكاله: عبر الهاتف، رسائل الجوال، غرف المحادثة في الانترنت، ملاحقة السيارات المحجبة بحثاً عن نساء كاشفات الوجوه، التسكع في الأسواق وأمام كليات البنات، التلصص أحياناً، التنكر في ملابس نسائية، بل حتى سرقة الأرقام الناعمة من جوالات الأصدقاء والزملاء
على الرغم من أن الغزل، عموماً، يتطلب جرأة تصل حد الوقاحة أحياناً باعتبارها من الخصائص التقليدية في المماحكات الغزلية <==( مهوب عاقل افلاطون )إلا أن الوضع في السعودية، خصوصاً في الرياض، يتطلب مهارات احترافية عالية في التفلت من رجال الهيئة الذين يحرصون على الوقوف حاجزاً بين الجنسين، والقدرة على تقبل بعض اللعنات أو حتى الضربات الموجعة بكعب حذاء نسائي تذمرت صاحبته من إلحاف الشاب، وصبراً وإخلاصاً في المتابعة، وبراعة في اختيار الأسواق المناسبة، والفراسة في معرفة مدى استجابة المرأة للغزل، وهذه رتبة عليا لا يبلغها إلا من كان من الراسخين في الغزل.
يعتبر "الترقيم" الطريقة الأكثر شيوعاً إن لم تكن الوحيدة التي يستخدمها الشباب لفتح قناة اتصال أولى مع الفتيات ويتم بأن يكتب رقم هاتفه على بطاقة صغيرة ثم يدسه (حلوه يدسه ) في حقيبة يد الفتاة أو بين مشترياتها إن تحرجت من أخذه مباشرة، أو كانت برفقة أهلها أو صويحباتها. وكثيراً ما يلجأ السعوديون إلى هذه الطريقة حتى في الخارج، ربما بحكم العادة، أو لأنهم لايعرفون غيرها فهم لم يتعودوا على التخاطب المباشر مع النساء إلا عبر الهاتف الذي يشكل ميدان تفوقهم وعلامة تميزهم. ولهذا السبب يسير بعض الشباب أزواجاً يعني كل اثنين مع بعض مما يسمح لهم باختلاق حوار وهمي هدفه تمرير عبارات غزلية إلى الفتاة المستهدفة لجس نبضها واستشعار درجة استجابتها، كما ساهم الجوال في ذلك من ابتكارات المغازلجية في تمرير رسائلهم بعيداً عن أشكال الرقابة المختلفة، تعليق إعلان كبير على الزجاج الخلفي للسيارة بهدف بيعها، متضمناً رقم الهاتف لتتمكن الفتاة من التقاطه بسهولة هههههههههههههههه و هذه الحيلة منذو مبطي
، أصبحت الحيلة الذكية والناجحة هي نشر إعلانات وهمية في الصحف عن بيع أرقام هاتفية، والواقع أنها حققت نجاحاً لافتاً لما فيها من أمان، ولمردودها العالي إذ أن إعلاناً واحداً يضمن للشاب صيداً يغنيه عن أسبوع من العمل المضني في الأسواق فضلاً عن مخاطره الكثيرة
ولدى الأجيال الجديدة ابتكارات أخرى كثيرة تتجدد بين فترة وأخرى، نتيجة تعدد وسائل الاتصال، وتراخي درجات الحذر لدى الفتيات، إضافة إلى توافر خيارات غير محدودة للاتصال أو اللقاء وجهاً لوجه
المغازلجيون طبقات عدة: أدناها المراهقون الذين يرتدون قمصاناً من غير أكمام، ويربون لحى صغيرة ناتـئـة إثر كثرة تمرير موس الحلاقة، وما أن يلمح أحدهم شبحاً أسوداً حتى يسارع بإشعال سيجارته وتدخينها بشكل ظاهر لتقتنع المرأة أنه رجل فتقبل منه الغزل. ومعظم هؤلاء المراهقين يمثلون مرحلة تدريب إذ يكون بعضهم رسولاً لأخيه الأكبر أو صديق لأنه أقل إثارة للشبهة، وأكثر جرأة في الهرب لو حدث له مكروه
ومنهم محصلو الديون وهم فئة لحوحة لجوجة، يستطيع أحدهم أن يلاحق الفتاة يوماً كاملاً، يتبعها من سوق إلى آخر، إلى أن يوصلها منزلها، وربما راقب المنزل إن شعر بطمأنينة.هذه الطبقة تفتقد، غالباً، الوسامة والأناقة والثراء، لكنها تراهن على أن الدأب في العمل يثمر إيجاب
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )