نعم ، هكذا ، شوق غريب
، وفرحُ لا يوصف ..
تعودنا أن يكون الشوق بين المخلوقات ، بين الابن وأبيه ، والزوج وزوجته ، وحتى بين الحيوانات تجد شوق الصغار لأمهم
، وانظر إِلى الطيور ، ترى شوقاً عامراً بينهم .. ولكن العجب يملأ الفؤاد حينما يكون الشوق من جماد إِلى إنسان ..
نعم ، إنه القبر ، الحفرة العجيبة ، ذات التراب ، وذات الديدان .. إن القبر ينتظر رجال ونساء وهو في قمة الحب لهم ،
والشوق ليسكنوا فيه .. وتأمل معي هذا الحديث : [
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الناس أو الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة ، قالت : قدموني قدموني ، وإن كانت غير صالحة ، قالت يا ويلها ! أين تذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعه صعق )) رواه البخاري (296) .
إِنه لحديث جديرٌ بالتأمل ، والتفكير والتدبر .. (قدِّموني) إِنها جنازة ، تتكلم ، تعبِّر ، تنطق ، تنادي ، يا رجال ، (قدِّموني)
(ضعوني) (أنزلوني) (اتركوني) ابتعدوا عني ، لا أريدكم ، يكفيني ذلك القبر ..
إِنها جنازة صالحة ، لرجل أو امرأة ، كان مع الله ، في عبادة وطاعة وخشوع وخضوع .. والنهاية : شوق القبر لأولئك
الصالحين والصالحات .. إِنه جزاء الإحسان ، وصدق الله :[ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ] .
إِن الجنازة الصالحة تُحِبُّ القبر ، لِما تعلم من أنَّ القبر سيتقبَّلها بالأنوار ، وتفتيح أبواب الجنان ، والروح والريحان ..
فهل عملت لهذا اليوم العصيب ؟
ما ذا لو نزل بك ملك الموت في الساعه هل انت مستعد للقاء الله ؟ من أحب لقاء الله احب الله لقائه!
لابد لك يوم من الايام أن يكتب لك الرحيل فهل أعددت الزاد للسفر ؟ ما زلت اخي في متسع من العمر ابدأ ولا تأجل
التوبه النصوح فلا يعلم احدنا متى أجله فالله الله في الدنيا ان تغركم وتبدي محسنها لكم وتنجرون ورائها كونو منها
على حذر وابدأو العمل واستعدو للرحيل فالسعادة والراحة الحقيقيه هناك في الجنه اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك
وفي الفردوس الأعلى في الجنه
اللهم آمين آمين آمين
ومضة : كن مع الله فوق الأرض ، يكون لك تحت الأرض
منقووول
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )