لما احتضر سلمان رضي الله عنه بكى , فيل ما يبكيك, فقال : والله ما أبكي جزعا" من الموت ولا حرصا" على الدنيا ,
ولكن عهد تعهده الينا رسولالله صلى الله عليه وسلم قال: ليكن بلاغ احدكم كزاد الراكب . فلما مات نظروا في جميع ما
ترك فإذا هو ثلاثون درهما وكان أميرا" على المدائن , مدائن كسرى.
ويروى عن عمر بن العاص رضي الله عنه لما دنا منه الموت دعا بحرسه ورجاله فلما دخلوا عليه قال : هل تغنوون عني
من الله شيئا . قالوا لا , قال فاذهبوا وتفرقوا عني.
ثم دعا بماء فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم قال احملوني الى المسجد ففعلوا وحملوه فقال : استقبلوا بي القبلة ففعلوا.
فقال:اللهم إنك أمرتني فعصيت وائمنتني فخنت وحددتلي فتعديت اللهم لابريء فأعتذر ولاقوي فأنتصر بل مذنب
مستغفر لامصر ولامستكبر.
ثم قال:(لا اءله اءلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)فلم يزل يرددها حتى مات.
0ولما حضرت معاوية رضي الله عنه قال:أقعدوني فأقعدوه فجعل يذكر الله ويسبحه ويقدسه.
ثم قال مخاصما" نفسه الآن تذكر ربك يا معاوية بعد الانحطام والإنهدام ألاكان ذلك وغصن الشباب نضير ريان وبكاه ثم
قال :
هو الموت لامنجى من الموت والذي أحاذر منه الموت أدهى وأفظع
ثم قال : يارب ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاصي ,اللهم أقل العثرة واغفر الزلة وجد بحلمك على من لم يرج
غيرك , ولا وثق بأحد سواك.
ولما حضرت أبا هريره رضي الله عنه الوفاة بكى فقيل : مايبكيك فقال : يبكيني بعد المفازة وقلة الزاد وضعف اليقين
والعقبة الكوود التي المهبط منها إما إلى الجنة أو الى النار.
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )