قراءات صحفية
بوش أو كيري = البيبسي أو الكولا
قراءة: محمد المصري
23/1/1425
14/03/2004
تحت عنوان "بوش أو كيري لا فرق"، كتب (جون بيلجر) بجريدة "نيوستاتسمن" البريطانية بتاريخ 8 مارس 2004 مؤكدًا على سيطرة أفكار التوسع والهيمنة على عقلية المؤسسة السياسية الأمريكية بما فيها الحزبين الديمقراطي والجمهوري منطلقًا من ذلك إلى التساوي بين تفكير كل من جورج بوش الابن ومنافسه الرئاسي المرتقب جون كيري من حيث الميل إلى التوسع والهيمنة والضربات الاستباقية تحت مزاعم حماية الأمن القومي الأمريكي.
أسطورة كيري
يقول بيلجر: إن الكذبة التي تعادل أكذوبة أسلحة الدمار الشامل العراقية والتي اكتسبت مصداقية على جانبي الأطلسي، هي أن جون كيري سيقدم وجهة نظر دولية مختلفة عن الرئيس الحالي جورج بوش؛ فهذه الأكذوبة تنمو كلما اقترب كيري من الترشح عن الحزب الديمقراطي مقابل بوش.
وقد انشغلت وسائل الإعلام الأمريكية بصعود عصابة بوش من المحافظين إلى السلطة، في الوقت الذي نالت فيه قضية كيري اهتمامًا أقل بالرغم من أن التشابه بين الفريقين كبير.
فقبل فترة قليلة من "انتخاب" بوش في عام 2000، نشر المحافظون مشروع القرن الأمريكي الجديد، وهو عبارة عن مخطّط أيديولوجي لـ"إبقاء الهيمنة الأمريكية على العالم، حيث يمنع ظهور قوة عظمى منافسة لأمريكا، ويضمن قيادة سياسية الأمن الدولي بتوافق مع المبادئ والمصالح الأمريكية "؛ فكل توصيات المخطط للعدوان والغزو تبنّتها إدارة بوش.
وبعد عام واحد من نشر المشروع، نشر معهد السياسة التقدمّي -ذراع مجلس الحزب الديمقراطي- بيانًا من 19 صفحة يتحدث عن "الديمقراطيين الجدد"، وتضمّن كلّ مرشّحي الحزب الديمقراطي الرئيسيين، وخصوصًا جون كيري.
ودعا هذا البيان إلى ما أسماه "التمرين الجريء للقوة الأمريكية"، كأساس لاستراتيجية الحزب الجديدة المسماة "الدولية القوية" والتي تعني إدارة العلاقات الأمريكية الخارجية بمفهوم إعمال القوة.
وقال البيان: مثل هذه الإستراتيجية "تجعل الأمريكيين أكثر أمانا مما هو الحال مع الجمهوريين، الذين عزلوا حلفاءنا الطبيعيين وأرهقوا مصادرنا" وأضاف البيان:"نهدّف لإعادة بناء المؤسسة الأخلاقية للقيادة العالمية الأمريكية".
وجهان لقبح واحد
لا يوجد اختلاف بين هذا الكلام وهراء بوش المغرور، سوى أنه ملطف قليلاً فقد أيد كلّ المرشّحين الرئاسيين الديمقراطيين غزو العراق، باستثناء هاوارد دين؛ فكيري مثلاً لم يصوت لصالح الغزو فقط وإنما أصيب بالإحباط لأن الغزو لم يسير وفق الخطة ، فلا كيري ولا أيّ من المرشّحين الآخرين طالب بوضع نهاية للاحتلال الدامي والغير الشرعي؛ على العكس، طلب جميعهم إرسال قوّات أكثر للعراق، فقد طالب كيري بإرسال "40,000 جندي خدمة فعلية آخرين" زيادة على الموجودين، كما دعم اعتداء بوش الدامي والمستمر على أفغانستان، وأيضًا أيد خطط الإدارة لإرجاع أمريكا اللاتينية إلى القيادة الأمريكية بإسقاط الديمقراطية في فنزويلا.
وفوق ذلك، لم يتحد كيري فكرة السيادة العسكرية الأمريكية في كافة أنحاء العالم التي دفعت بعدد القواعد الأمريكية إلى أكثر من 750، ولم يلمّح إلى سياسة وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن وهدفها لـ"الهيمنة الشاملة"، وكذلك سياسة بوش &
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )