موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 52467
العنوان: يصلي ويعبد الله ، لكنه مفتتن بالنساء
الجذر > الرقائق >
الجذر > الآداب > العلاقة بين الجنسين >
السؤال:
ما العمل فيمن يصلي ويصوم ويعبد الله كثيراً ويخافه ويتقيه ( قدر المستطاع ) ولا يقوى على كبح جماح غرائزه ، ومنع نفسه من العلاقات النسائية المتعددة ، وإن كانت لا تخلو من ارتكاب المعاصي ، أحيانا ، مع أنه كثيرا ما يقاوم ذلك ، في حين أنه متزوج وله ثلاثة أبناء ؛ منهم بنتان ، وعلاقته طيبة مع زوجته ؟! .
الجواب:
الحمد لله
إن أصل الأصول الذي تنبني عليه حياة العبد : إيمانه بالله ، وما يستلزمه من العمل الصالح ؛ فهذا فقط هو العصمة من الخسران في هذه الحياة ، قال الله تعالى : ( وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3) سورة العصر . وهذا أيضا هو سبب الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة ؛ قال الله تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/97 .
غير أن عبادة العبد لربه ليست موسمية ، أو آنية ؛ بحيث يطيع ربه في وقت أو موسم ، ثم هو يحيا بعد ذلك كيفما شاء أو شاء له هواه ، وإنما هي عبادة شاملة لحياته كلها ، قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) الأنعام/162-163 . ولأجل ذلك ينبغي أن يظهر أثر هذا الإيمان وتلك الطاعات في سلوك العبد وحياته ؛ فالمؤمن لا يكون كذابا ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، فالإيمان الصادق حاجز عن ذلك ، والصلاة الحقيقية تنهى صاحبها عن القاذورات ؛ قال الله تعالى : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) العنكبوت/45 .
ثم إنني أدعوك أخي الكريم لتشاركنا ساعة صدق وهدوء ، لنتأمل سويا ما رواه أبو أُمَامَةَ رضي الله عنه أنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا !!
فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ ؛ قَالُوا : مَهْ مَهْ !!
فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادْنُهْ ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا . قَالَ : فَجَلَسَ .
قَالَ : أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَالَ وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ .
قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَالَ وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ .
قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَالَ : وَل
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )