|
مشاركة: نساء صغيرات
فحاولت ايمي ان تعمل بنصيحة اختها,فمدت ذراعيها كأنها تحمل كرسيا لا تطلب النجده,وصرخت فكان صوتها الثاقب صوت فتاة صغيره شكلها دبوس.
وكادت جو ان تنتف شعلاها ,وضحكت ميغ حتى طفرت والدموع من عينيها ,وغفلت بيث عن الخبز فأحترق فوق المدفأه .
فقالت جو :حسنا..ابذلي جهدك,ولن اذا ضحك المتفرجون بدل ان يبكوا فالذنب ذنبك ولست مسؤوله عنك..الان دورك يا ميف.
واعادت كل فتاة دورها في المسرحيه ,وكانت الامور على احسن ما يرام,وقد حفظت كل فتاة النص المسرحي باتقان وكانت جو اكثرهن اتقانا.
فقالت بيث وهل صادقه في قولها:-انت رائعه يا جو,فاين تعلمت كل هذه الحركات المسرحيه؟انك فصيحه كشكسبير .
فأجابت جو بتواضع:-اظن ان المسرحيه ذاتها (لعنة الساحره)رائعه,وهي تساعد على التمثيل,وكنت استطيع ان اخرج هذه المسرحيه اخراجا رائعا لو كان لدينا حفرة في الارضيه ,فهي ضروريه لظهور الاشباح.
-العائله كما ارى في حالة احتفال..ما اسعدني..
كان ذالك الصوت الام الواقفه عند الباب,فاستقبلتها البنات بصرخات الفرحه, ولمعت عيناها الرماديتان بنور البهجه وان كانت ملابسها متواضعه ,ولكن البنات تراها المرأه الاكثر اناقه فالدنيا.
وسألت :كيف كان هذا اليوم؟لو استطع المجيء للغداء ,عندي اشغال كثيره ,كيف حال زكامك يا ميغ؟وانت يا جو تبدين متعبه.
قالت السيده مارش هذا وهي تنزع معطفها المبلل وتخلع حذائها الملضخ بالوحل وتلبس الخف.
وجلست بجانب المدفأه وايمي في حجرها ,على حين حملت ميغ صينية الشاي ,وجاءت جو بالحطب للمدفأه
,وبيث تجري كالفأرهبين المطبخ والقاعه,انا ايمي المستلقيه في حجر امها فكانت تعطي الامور للجميع .
وعلت وجه السيده مارش ابتسامه لا تظهر عليها دائما ,وقالت تخيرا وقد وضعت فنجان الشاي:لدي لكن مفاجأه ,ولكن اتركها بعد شري الشاي.
فقالت جو وقد رمت المنشفه فالهواء :اعرف..رسالة من بابا. فقالت السيده مارش:تماما ,لا شيئ يخفى عليك,رساله مطوله يقول فيها ان كل شيء على ما يرام,وانه يقضي الشتاء افضل مما نقضيه نحن,ويتمنى لكن اطيب الامنيات بمناسبة عيد نوفل.
وهتفت جو وهي تبتلع فنجان الشاي:لننته في الحال,ايمي لا ترفعي اصبعك وانت تشربين الشاي ,هذا يتير اعصابي.
قالت ميغ :انه لامر رائع ان يتطوع في الجيش.
وزايدت عليها جو قائله:لو تطوعت معه لكنت قارعة على الطبول او ممرضه.
وقالت ايمي:بابا المسكين ينام في خيمه وشرب في طاس من التوتياء.
وسألت بيث:متى يعود يا ماما؟
-لن يعود قبل شهور,الا اذا اصابه الرض,ساقرأ الرساله الان والتفت البنات حول امهن ,واختبأت جو وراء اختها حتى تبكي ولا يرى احد دموعها ,ولم يتحدث الاب كثيرا عن نفسه ولا عن الحرب ,انما تمنى لهن عيدا سعيدا واوصاهن بالعمل الجاد حتى اذا عاد من الحرب الاهليه بين الشمال والبلاد وجنوبها وجدهن "نساء صغيرات".
وما ان انتهت الام من قراءة الرسال حتى ارتفعت السيده مارش بالرساله فحيت البنات تحية المساء وقالت لهن انهن سيجدن غدا تحت المخده ما يحتجن من المال.
اثناء ذالك كانت (جنه)العجوز قد نظفت الماأده ,ومضت السيده مارش الى النوم ,وانصرفت البنات الى اشغال الابره والتطريز بجد ونشاط حتى التاسعه مساء,حينها جلست بيث الى البيانو,فعزفت عليه جو وايمي ,فكلهن يحببن الغناء كما تفعل امهن التي تردد صوتها في ارجاء البيت كأنه صوت العندليب.
#####نهاية البارت الاول #####
|