باربي وأخواتها
الشيخ سلمان العودة
المكرم فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
ما رأيكم في الدمى ولعب الأطفال , آمل التكرم بإجابة هذا السؤال , جزيتم خيراً عن الإسلام والمسلمين , وبارك الله فيكم , ونفع بكم .
الجواب: ورد في هذا الباب أحاديث :
منها : ما رواه البخاري (6130) عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي. ورواه مسلم (2440).
وفي رواية لمسلم: كنت ألعب بالبنات في بيته وهن اللعب.
ومنها : ما رواه البخاري (1960) عن الربيع بنت معوذ قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. ورواه مسلم (1136). ومنها : ما رواه أبو داود (4932) من طريق يحيى بن أيوب قال حدثني عمارة بن غزية أن محمد بن إبراهيم حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال : ما هذا يا عائشة؟ قالت : بناتي ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع . فقال : ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت : فرس . قال : وما هذا الذي عليه ؟ قالت : جناحان . قال : فرس له جناحان ؟ قالت : أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة ؟ قالت : فضحك حتى رأيت نواجذه ) .
وقد اختلف العلماء في لعب البنات والأطفال، هل تباح أم لا, على ثلاثة أقوال :
القول الأول : يجوز اتخاذها مستدلين بالأحاديث السابقة، ومن النظر، قالوا: إن اتخاذ لعب البنات يعتبر حاجة ماسة، وأمراً لا بد من وجوده، وذلك من أجل تدريب البنات على تربية أولادهن في المستقبل، وتدبير شئون بيوتهن ولأن في ذلك من إدخال الفرح والسرور على قلوب الأطفال، واستئناسهم بها، وذلك يعود على قوة نموهم وحسن نشأتهم البدنية والعقلية.
ولأن هذه التماثيل ليست محلاً للتعظيم، بل إنها عرضة للإهانة في كل لحظة من اللحظات فهي لعبة كاسمها، ومن ثم لا يخشى من وجود هذا النوع أن يكون طريقاً وذريعة للوثنية والشرك ، وإنما يخشى ذلك في الصور التي تكون معظمة مقدسة ، انظر حكم الإسلام في وسائل الإعلام (ص: 65)، وتربية الأولاد في الإسلام (ص: 902) وكتاب أحكام التصوير (ص: 241-260).
وهذا القول هو مذهب جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء .
فقد ترجم ابن حبان في صحيحه (13/174): ذكر الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب وان كان لها صور .
وترجم النسائي في السنن الكبرى (5/305) إباحة الرجل اللعب لزوجته بالبنات .
وترجم أبو داود: باب اللعب بالبنات. انظر ح (4931).
وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية.
انظر عمدة القارئ (12/40) .
وقال القاضي عياض في إكمال المعلم (7/447) : فيه جواز اللعب بهن، وتخصيصها من الصور المنهي عنها لهذا الحديث، ولما في ذلك من تدريب النساء في صغرهن على النظر لأنفسهن، وبيوتهن وأبنائهن، وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن ولم يعبروا أسواقها.
وروى عن مالك كراهة شرائها، وهذا عندي محمول على كراهية الاكتساب بها للبائع وتنزيه أولي المروءات عن تولي ذلك من بيع و
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )