صورة كنت أرى للعالم لون أسود لون قاتم لون لا يعرف الرحمة لا شيء سوى القسوة والعذاب ما كنت أملك إلا أن أنسحب من ذلك الظلام لأمسك القلم وأعانق الوريقات وبصمت أبث عليها الهموم وأسطر بها الآهات لا يشاركني سوى الدموع وهي في كل مرة أنيسي الوحيد ولا تمر ثواني أو دقائق معدودات حتى تبدأ قسوتي فأحول تلك الوريقات إلى رماد .
وذلك بعدما نسجت عليها نبض قلبي وحلم عقلي أحلاما وردية وأمال زمردية ورسمت فيها دنيا سعادتي وأرض هنائي وأول من بدا بتحويل أحلامي تلك أنا بنفسي حينما حولت أمالي إلى رماد دون ان أسعى لتحقيقها.
أنا من جنى على نفسه
ولكن لابد لليل الظلام أن ينجلي ولساعات الحزن أن تتبدد
نعم حدث كل ذلك عندما أوقدت الشمس في داخل عندما أصبحت بكل ما يواجهني راضيه
فعلا
أوقدت في أعماقي شمس الرضا بالقدر وأيقنت أن كل هذا من الله
فأصبح ما يواجهني كنسمات تعطر القلب وهمسات تغذي الروح ولآليء تغمر الحياة خيرا كان أو شر
فأصبحت شفتاي البائسة لا تغادرها ابتسامة الرضا وعيناي الحائرة لا يفارقها حنان لثبات
صارت الأشواك في دنياي أمل والسم أراه رحيقا وعسل
والدنيا حقيرة تافهة كذبابة وقفت على نخلة ثم قامت ومن حقارتها اعتذرت من النخلة الشامخة تخشى ان سببت لها القلق والإزعاج
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )