>
>انتهت في العاصمة القطرية ثلاث ليالٍ من العرض المسرحي لمسرحية الفنان المصري عادل إمام (بودي غارد) بردود فعل متباينة عند الجمهور والنقاد الذين شاهدوا المسرحية
>
>
>
>حيث احتوت المسرحية على أشياء كثيرة ليس بينها الفن، وبدت المسرحية وكأنها حفلة صاخبة بالمهيجات الجنسية واستخدام حركات وعبارات خارجة عن حدود اللياقة، واستعراض أجساد الحسناوات على خشبة المسرح
>
>
>
>لقد ذهلت العائلة الخليجية التي دفعت ثمن التذاكر غالياً بمجموعة من الإيحاءات الجنسية المباشرة، واستعراض عبارات الشتائم وحركات أخرى خارجة عن الآداب، على نحو ضرب مؤخرات الفتيات، وتقبيلهن (عادل إمام قبّل كل الفتيات في المسرحية تقريباً) واستعراض بطولة الفنان في إطلاق أصوات الطبيعة من جوفه لاستدرار الضحكات. كانت بعض الوجوه تحمر خجلاً من تواجدها في حفلة مليئة بهذا الإسفاف، وكانت وجوه أخرى تشعر بالتقزز والنفور.
>
>
>
>عادل إمام الذي تجاوز الستين عاماً والذي قطع ربع قرن على خشبة المسرح، وجد نفسه رشيقاً يجري فوق (الحلبة) ليطلق الشتائم والسباب بأقذع ما يمكن أن يتناوله مراهقو الشوارع.
>
>
>
>كانت المسرحية تحاول أن تثير قضية اختلاس الأموال العامة من قبل مافيا المتنفذين ورجال الأعمال، وتهريب تلك الأموال للخارج، لكن النص كان ضعيفاً ومترهلاً وخطابياً ولذلك فالقائمون على هذه المسرحية عالجوا النقص الدرامي بمزيد من التهييج الجنسي واستخدام عبارات جارحة للذوق العام.
>
>
>
>في جانب آخر لوحظ تكثيف الاستهانة بالتقاليد الدينية للمجتمعات، في قالب لا دخل له بالنصّ ولا بالأداء الدرامي المعتل أصلاً، فبدون مناسبة يطلق الأبطال آيات قرآنية حتى وهم أمام أجساد شبه عارية، وفي مشهد لا معنى له تفتح الستارة على أربع فتيات يجلسنّ وظهورهن للجمهور وقد ارتدين وشاحاً أبيض يشبه الحجاب الإسلامي، وما أن تدب الحركة على إيقاع العرض حتى يهبن واقفات بملابسهن القصيرة حد الإغراء ويبدأ الحجاب يتدلى عن شعورهن.. هذه اللقطة لا تحتمل أكثر من توظيف ساخر لا قيمة له في سياق الأداء المسرحي للعرض، ولا تفعل سوى جرح مشاعر عشرات المحجبات اللواتي شاهدن العرض.
>
>
>
>لقد نجح عادل إمام من خلال هذا العرض أن يجعل الجمهور يشاهدون عرضاً للإغراء كامل الدسم فوق سرير غرفة النوم، ويستمع بكل الملل لأصوات نشاز وعبارات جارحة، وشتائم طالما حاول الآباء والأمهات حجبها عن أبنائهم، وتمكن بكل مهارة في تعرية أجساد نصف دزينة من الفتيات لكي يضفي إيقاعاً مثيراً على المسرحية، لكنه لم يبرهن وهو سفير النوايا الحسنة عن أي نية في الإبداع أو تقديم فن يكافح الظلام، الكلمة التي طالما ظلمت في أعمال التسييس التي قدمها عادل إمام منذ منتصف الثمانينات.
>
>
>
>والرابط بين مسرحية (بودي غارد) ومسرحية (الواد سيد الشغال) التي عرضت على خشبة المسرح لنحو عقد من الزمان، وثيق وواضح، فالبطل الذي يستعرض كل مهارات الفحولة على الخشبة، يحول اللاعبين الآخرين إلى مجرد كو
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )