الحــجـــامــه
<
http://www.middle-east-online.com/pi...a-8-8-2002.jpg>
بعد عقود من الزمان، تعرض فيه هذا النوع من العلاج لظلم كبير وتجنيات، تداخلت فيها شعوذة المشعوذين وسحرهم مع طب الأطباء، اعترف الطب الحديث بالحجامة كأحد أفضل طرق العلاج للعديد من الأمراض، لا بل كأحد طرق تنشيط الجسم والدورة الدموية دون آثار جانبية وبأقل التكاليف الممكنة.
وتعتبر عملية الحجامة الطبية قديمة العهد، إلا أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أحياها بعد اندثارها وطبقها على أصولها، وكان له الفضل في سنها للمسلمين وللعالمين أجمع، إلا أنه بعد عصر مديد من وفاة الرسول الكريم نسيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار، إضافة إلى الأيدي الآثمة التي دست الكثير عليها فأقلع الناس عنها ونسوها حتى مجيء العلامة الدمشقي محمد أمين شيخو أواسط القرن الماضي، و الذي أعادها إلى الحياة من جديد.
فبعد هجران طويل لعلاجات تقليدية اعتمدها علم طب الحجامة القديم، نفض العلامة شيخو الغبار عن هذا المجال الطبي بعد أن حقق نجاحات منقطعة النظير في علاج أمراض مستعصية عديدة، وأكد أنه جوهرة طبية علمية انطوت في زوايا النسيان والإهمال وعششت عليها الشعوذة والدجل مما أضاعها، ولكن نتيجة لإظهاره وتبيانه القوانين العلمية الصحيحة لهذه العملية الجراحية البسيطة والتي فهمها من خلال أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لم تبق مدينة سورية ولا قرية إلا واستعادت فوائدها فحصل الشفاء في حالات مرضية مستحيلة الشفاء طبياً.
ومنذ أكثر من أربعين عاماً قام العلامة محمد أمين شيخو باكتشاف عملية الحجامة على وجهها العلمي والطبي الحقيقي من خلال الأحاديث النبوية الشريفة، فبيَّن مواقيتها السنوية والفصلية واليومية وشروط تعاطيها على الأسس العلمية التي لا تخطئ، من أنها تُؤخذ على الريق ولا ينبغي تناول مشتقات الحليب طيلة يوم الحجامة، وحتمية مكانها في منطقة الكاهل وما إلى ذلك.
وبتطبيقها ظهرت بأنها العلاج الشافي لهذا العصر، فهي موسوعةٌ طبيةٌ حوت طبّاً بكامله بضربة مشرط، واستطاعت الحجامة أن تهز عروش أمراض ظلت مستعصية ومستحيلة الشفاء.
ما هي الحجامة؟
إن كلمة الحجامة مشتقة من حَجَمَ وحَجَّمَ، نقول: حجَّم فلانٌ الأمر، أي: أعاده إلى حجمه الطبيعي. وأحجم ضد تقدم، فمن احتجم تحجم الأمراض من التعرُّض له.
فزيادة الدم الفاسد في الجسم إثر توقف النمو في السنة الثانية والعشرين من عمر الإنسان، يجعله يتراكد في أثبت منطقة فيها ألا وهي الظهر، ومع تقدم العمر تسبب هذه التراكمات عرقلة عامة لسريان الدم العمومي في الجسم، مما يؤدي إلى ما يشبه الشلل في عمل كريات الدم الفتية، وبالتالي يصبح الجسم بضعفه عرضة لمختلف الأمراض، فإذا احتجم عاد الدم إلى نصابه وذهب الفاسد منه، أي المحتوي على نسبة عظمى من الكريات الحمر الهرمة وأشباحها وأشكالها الشاذة ومن الشوائب الدموية الأخرى، وزال الضغط عن الجسم، فيندفع الدم النقي العامل من الكريات الحمر الفتية ليغذي الخلايا والأعضاء كلها ويخلِّصها من الرواسب الضارة والأذى والفضلات، وصدق رسول الله حين قال : الحجامة أنفع ما تداوى به الناس.
تاريخ الحجامة
الحجامة قديمة العهد وسنة إلهية طبقها الأنبياء الكرام وأوصوا بها الناس، وجاء الرسول العربي (صلى الله علي
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )