لوس أنجلس تايمز:أمريكا بدأت رحلة النهاية في العراق
الإسلام اليوم – قنا: 12/04/2004
أشار كاتب أمريكي في تحليل له نشرته صحيفة "لوس أنجلس تايمز الأمريكية"، إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي بدأت رحلة نهايتها في العراق، وذلك مهما كان حجم تفاؤل إدارة الرئيس بوش بشأن الأوضاع هناك.
و كتب روبرت شير في تعليق له تحت عنوان "كلما زادت محاولتنا كلما ازداد الوضع سوءًا في العراق" بالتأكيد تملك الولايات المتحدة من القوة العسكرية ما يمكنها من البقاء في العراق إلي ما لا نهاية، ولكن هذا لن يكون إلا من خلال التضحية المستمرة بالأرواح في مغامرة طائشة لم يفصح عن الهدف منها بأمانة".
وقال شير في مقالته :"الآن بعد أن انضم آلاف الشيعة الغاضبين إلي العصيان السني المسلح المستمر للاحتلال الأمريكي فإنه من السخف تعريف العدو بأنه فقط حفنة من الأجانب أو عملاء الطاغية الأسير صدام حسين".. "في الحقيقة قوات التحالف هم الأجانب وأن الحكومة المحلية الخائنة بتعاونها مع المحتل لا يمكن أن تخدع أحدا بغض النظر عن عملية تسليم السلطة المخطط لها وتحت تصور زائف بأن هذه المغامرة مقبولة كجزء من الحرب على الإرهاب أقدمت الولايات المتحدة على احتلال بلد يمتلك حصة كبيرة من ثروة عالمية عظيمة القيمة، وفي ذات الوقت ناضبة وانتظر قادتنا من العراقيين أن يصدقوا بأن التحالف العسكري الأمريكي قد اندفع إلي بلادهم بقضه وقضيضه من أجل مهمة إنسانية تتمثل في إعادة إعماره".
ويتساءل شيري قائلا:"إلي أي مدى نعتقد بأن العراقيين أغبياء .. على كل حال يعرف العراقيون جيدا تاريخهم، فهم بلد لم يستطع المحتلون السابقون حكمه إلا من خلال فوهة البندقية، وكان القاسم المشترك بين كل هؤلاء المحتلين هو استغلال ثروات العراق النفطية، ولم تكن الرغبة في إنشاء مجتمع .. ناهيك عن الديمقراطية متجانس من بين أهدافهم".
وأضاف شيري:"الولايات المتحدة ليست صاحبة أيدٍ نظيفة؛ فقد حاولت واشنطن خلال الحرب الباردة كسر شوكة كل زعيم أو حكومة في المنطقة لم ترضخ لإرادتها بما في ذلك حكومة محمد مصدق الوطنية صاحبة الشعبية في إيران وعبد الكريم قاسم في العراق".
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )