حول حركة تحرير المرأة العربية
أحمد محمد جمال
إن بداية المؤامرة الاستعمارية على ما نسميه ( حركة تحرير المرأة ) كانت مع أوائل
الربع الأخير من الـقرن التاسع عشر الميـلادي .. حين بدأت أعمال ( التنصير )
ونشاطها المفسد في بعض البلاد العربية: مصر والسودان وسوريا ولبنان وفلسطين
والشمـال الإفريقي العربي - فأنشـأت المدراس والكليات الأمريكية والإنجليزية
والفرنسية لتعليم البنين والبنات .
ركز المنصِّرون على تعليم البنات أكثر من البنين ، وقد لاحظوا واقع تخلف المرأة
العربية المسلمة في مجـال الثقافة ، وعرفوا في الوقت نفسه أن المرأة ذات أثر أكثر
من الرجل في تربية الشبـاب ، ومن هنـا أولوهـا اهتماماً عظيماً حتى قال أحد
شياطينهم الكبار ( جيب ) : إن مدرسة البنـات في بيروت هي بؤبؤ عيني !! لقد شعرت
دائماً أن مستقبل سوريا إنما هو بتعليم بناتها ونسائها .
وكانت مدرسة البنات في بيروت هي أول مدرسة فتحها المنَصِّرون سنة 1830م وقد تتابع
إنشاء مثيلاتها في مصر ، والسودان ، وسوريا ، وفي الهند ، والأفغان.
وكان اهتمامهم بمدارس البنات الداخلية أشد ؛ لأنها تتيح فرصاً أكثر للإحتكاك
والإتصال بين القائمات على إدارة المدارس ومناهج التربية والتعليم فيهـا ، وبين
الطالبات المسلمات ، كما أنها بإقامة هؤلاء الطالبات فيها مدة أطول … تبعدهن عن
نفوذ آبائهن وأمهاتهن ، وإشرافهم التربوي والأخلاقي !
وتعترف المنصّرة ( آنا ميلغان ) : بأنه ليس هناك طريق إلى حصن الإسـلام أقصر مسافة
من كلية البنـات بالقاهرة ، هؤلاء البنات اللاتي ينتمين إلى أسر الباشوات والبكوات
، وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمعن فيه بمثل هذا العدد تحت النفوذ المسيحي .
وفي كتـاب : ( مؤتمر العاملين المسيحيـين بين المسلمين ) يقول هؤلاء المنصّرون
المفسدون في أرض الإسلام : " علينا أن نقاوم الإسلام دينياً بالأسلحة الروحية ،
وبالنشاط الاجتماعي ، فلنبدأ بالصلات اليومية مع المرأة والطفل ، فأمام الكنيسة
اليوم مناسبات ممتازة للإتصال بالرجال والنساء في البيئة الإسلامية " .
ثم يضيفون : علينا إيجاد بيوت للطلبة والطالبات ، وإنشاء أندية للجنسين، والعناية
بالتعليم الرياضي وأعمال الترفيه !
وهناك - إلى جانب المدارسة والكليات التنصرية - جمعيات الشبـان المسيحيين وجمعيات
الشابات المسيحيات ، التي كانت امتداداً لأعمـال التحرير والتطوير الثقافي
والأخلاقي مع الشباب المسلم من الجنسين ، وقد جاء في كتاب ( التبشير والاستعمار )
قول المؤلفين : ( إن المبشرين يصفقون باليدين ، لأن المرأة المسلمة قد تخطت عتبة
دارها إلى الهواء الطلق ، ونزعت عنها حجابها ، وهو ما يتيح لهم التغلغل في الأسر
المسلمة بتعاليمهـم التبشيرية ! ولهذا أخـذ المبشـرون يأتون بالمبشرات ليتصلن
بالنساء المسلمات ) .
ويقول أحد شياطينهم الكبار ( كريستيان واركرز ) في هذا الصدد: إن الأثر الذي تحدثه
الأم في أطفالها ذكوراً وإناثاً بالغ الأهمية ، كما أن النساء هن العنصر المحافظ
على العقيدة ، لذلك يجب على الهيئات التبشيرية أن تؤكد جانب العمل بين النساء
المسلمات ، على أساس أنه وسيلة مهمة للتعجيل بتنصير البلاد الإسلامية !!
وفي المؤتمر التبشيري ال
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )