(أبوغريب) وقصص الاعتقال!
.. من باب الدار وحتى إصدار القرار
مكتب بغداد
22/3/1425
11/05/2004
لم تكن صور المعتقلين الذين عذبوا وانتهكت حقوقهم بداية الحكاية لقصة إذلال السجناء في العراق.. فمنذ أن دأبت قوات الاحتلال على اعتقال العراقيين وبالذات أولئك الضالعين بأعمال المقاومة العسكرية ضدها كان الحادث ماثلاً في ذاكرة كل من يفرج عنه بعد أن يترك المعتقل وراءه ظهريًّا بعد أن تجرع السم ليروي قصته.
بداية الاعتقال تكون عادة بباب الدار الذي ينسف بالقنابل يتبعه هجوم مباغت وسريع لا يفرق هذه المرة بين العمر واللون والجنس؛ فالكل يجب أن يغادر المكان إلى ساحته الخارجية وبعدها الانبطاح أرضًا لحين انتهاء التفتيش الذي قد يستمر لساعات وصاحب الحظ السيئ يقتاد شر اقتياد إذ الكيس يغطي الرأس بالكامل فلا يرى ولا يُرى من هذه اللحظة.
أشهر السجون التي تقود قوات الاحتلال المعتقلين إليها سجن أبي غريب
الذي خرجت معظم الصور منه، بيد أن هناك سجون أخرى مازالت لا تذكر في الإعلام كسجن الموصل والحبانية وأم قصر والبلديات والحاكمية وغيرها، بالإضافة إلى معقل سامراء وتكريت؛ بل وحتى كل مقر للقوات الأمريكية يحتوي على سجن وإن قل عدد نزلائه من العراقيين.
سجن أبوغريب
سجن أبو غريب سيئ الصيت يتكون من ثلاثة أجزاء هي: المخيمات والأقسام والمحاجر. وبينما يتجول السجناء داخل المخيمات بحرية ويصلهم الطعام ثلاث مرات في اليوم، تحتوي المحاجر على غرف صغيرة يقضي فيها النزيل كل وقته، ومعظم المسجونين في المخيمات والمحاجر متهمون بمقاومة الأمريكيين، أما الأقسام فهي الأوفر حظا للمعتقلين وفيها تتحسن نوعية الطعام والملبس وأغلب نزلائها من المجرمين الذين ألقت الشرطة العراقية القبض عليهم.
وغالبًا تعتمد قوات الاحتلال في عمليات الاعتقال على الوشاة أو من
يسمون جواسيس أمريكا الذين ينشطون بشكل ملحوظ، وقد تعرض بعضهم إلى التصفية عن طريق مجهولين وآخرون قطعت ألسنتهم وبعضهم علق على منصات وكتب عليها جاسوس خائن .
وتختلف أسباب الوشاية من مكان لآخر فمعظم الوشايات يكون سببها الحصول على المال، فكل معلومة تعطى للأمريكيين عن مقاومين أو أسلحة مخبأة تكون مكافئتها من 2500 دولار إلى أكثر من ذلك وحسب أهمية المعلومة.
وهناك قسم آخر يعمدون من خلال الوشاية التي غالبًا ما تكون في غير محلها إلى تصفية حسابات سابقة مع أفراد وجماعات، وبشكل يعتقد أنه منظم. يبدأ الاعتقال بدهم إحدى الدور أو المحال التي تعتقد القوات الأمريكية بوجود مقاومين أو من تسميهم الإرهابيين فيها.
معظم الذين اعتقلوا وعذبوا أكدوا أن الذي كان يمارس معهم لم يكن مصدره المباشر جيش الاحتلال ونفسيته المزرية حيث استدلوا على ذلك بأن بعض السجانين كانوا يعاملونهم بشكل سيئ بيد أنهم لا يفعل بهم ذات الأفعال التي أخرجتها الصور، وبعد الزيارات الميدانية للقادة العاملين في الجيش الأمريكي لمتابعة شؤون السجون والمعتقلين أو بالأحرى لمتابعة مدى المعلومات الاستخبارية التي حصل عليها المحققون وعند هذا الحد يزداد الحال سوءًا على سواء وتبدأ المعاملة الجديدة والسبب في ذلك هو أن المعلومات التي كان المعتقلون يدلون بها لا تكفي حسب قادة الجنود، مما جعلهم يطلقون لمحققيهم اليد في استخراج المعلومات التي تقضي بمعرفة الضالعين بضرب الجيش الأمريكي.
ومن الزيارة للمسؤول الأمريكي تنطلق رحلة العذاب، ويقول بعض السج
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )