موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 33651
العنوان: مواجهة فتنة النساء
الجذر > الرقائق >
الجذر > مشكلات نفسية واجتماعية >
السؤال:
قرأت قول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ " رواه البخاري (5096) ومسلم (2740) .
سؤالي كيف لي أن أنجو بنفسي من هذه الفتنة ، وأنا أراها في كل مكان : الشارع .. التلفاز .. الانترنت .. العمل ..
الجواب:
الحمد لله
فإن الله خلق الإنسان في دار ابتلاء وامتحان ، وجعل الجنة مقراً لأوليائه وأحبابه – الذين يؤثرون رضاه على رضى أنفسهم ، وطاعته على راحة أبدانهم – وجعل النار مستقراً لمن عصاه من عباده , وآثر هوى النفس على رضى الرب سبحانه وتعالى ، قال تعالى : { تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا } مريم / 63 ، وقال : { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى } النازعات / 40-41 ، وقال عن أهل النار { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا } مريم / 59 وقال : { ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا } الكهف / 106 ، وقال : { فأما من طغى . وآثر الحياة الدنيا . فإن الجحيم هي المأوى } النازعات / 37- 39 .
فعلى المسلم أن يجاهد نفسه في عبادة الله ، والابتعاد عما يغضب الله ، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا : { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } العنكبوت / 39
وإن من الفتن التي ابتلينا بها فتنة النساء بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " ، وهذه بعض الطرق التي تعين على تجنب هذه الفتنة نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ..
1- الإيمان بالله عز وجل :
إن الإيمان بالله والخوف من الله صمام الأمان والعاصم للعبد من مواقعة الحرام والانسياق وراء شهوة عارضة .
فالمؤمن إذا تربى على مراقبة الله ومطالعة أسرار أسمائه وصفاته كالعليم والسميع والبصير والرقيب والشهيد والحسيب والحفيظ والمحيط ، أثمر ذلك خوفاً منه سبحانه في السر والعلن ، وانتهاءً عن معصية الله ، وصدوداً عن داعي الشهوة الذي يؤز كثيراً من العباد إلى الحرام أزاًّ .
2- غض البصر عن المحرمات :
إن النظر يثمر في القلب خواطر سيئة رديئة ثم تتطور تلك الخواطر إلى فكرة ثم إلى شهوة وهو بيت القصيد ثم إلى إرادة فعزيمة ففعل للحرام ولا بد .. وتأمل في هذه الآية التي ربطت بين أول خطوات الحرام وآخرها يقول تعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }.
يقول ابن كثير: " هذا أمر الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم ، فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعا " .
3- مدافعة الخواطر :
إن الخاطرة السيئة في القلب خطر .. ومتى انساق العبد معها ولم يدافعها تطورت إلى فكرةٍ ، فَهَمٍّ وإرادةٍ ، فعزيمةٍ فإقدامٍ وفعلٍ للحرام .. فحذار من
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )