نعم 00 لقد كنت أنتظره عند قدومه ودخوله 00 مهما تأخر بعينين مشتاقتين مغتبطتين ، وبابتسامة غامرة ، وبقبلة رأسه ، وبكلمات جميلة واضحة 00 رداً للسلام 00 وترحيباً 00 ودعاءً 00 ولم يكن يبحث عني في زاوية من زوايا البيت 00 ولم يكن بحاجة إلى الصراخ والنداء 00 أين أنتِ 00 !
وكان هو كذلك يدخل بيته بالسلام ، والبشاشة ، والسؤال عن أحوالي ، وأحوال بيتي بكلمات كلها شوق ورغبة 00
************
تعلمت كل ما يريده وما لا يريده وكل ما يفرحه 00 بما في ذلك استقباله عند عودته من عمله بالشكل الجميل والكلام الطيب وتهيئة المكان المناسب 00 والتقدم أمامه لتهيئة المكان 00 والوقوف بحاجاته 00
لم يكن يستقبل روائح الطعام 00 أو روائح البيت الغابرة أو النتنة 00 بل بالروائح الطيبة المتنوعة باستمرار وبلا تكلف 00
هيئت بيتي بكل نظافة وترتيب وبكل شكل جميل بلا تكلف 00 وبتغيير أوضاع البيت وأثاثه ومقتنياته القابلة للنقل من مكان إلى آخر ومن جهة إلى أخرى ، وتغيير أماكن الجلسات - ما بين فترة وأخرى - وتغيير أوضاعها - لا بتبديلها وإرهاق زوجي وتكليفه 00 كل ذلك للترويح عن النفس وإذهاب الملل والتجديد المنشط للقلوب 00
وكان يكافئني على ذلك بكلمات الرضا والشكر على جهودي ويعظمها في نفسه 00
************
ملئت نفسه وقلبه بنظافتي فإنه كما قيل ( أطيب الطيب الماء ) فلا يشم مني إلا عطرا وأطيب ريح 00
عنايتي شديدة برائحة بدني وخاصة رائحة فمي ، وإبطي ، وتخليص يدي من روائح الطبخ والغسيل 00
والحقيقة أنني عودت نفسي نظافة منزلي 00 ونظافة أولادي والعناية بنفسي فلا يرى في بيتي ولا في أولادي ولا يرى مني أذى أو قذى 00
كما أحببت النظام والتنظيم في بيتي 00 وأكره أن يرى زوجي تبعثر المقتنيات ، وتناثر الأثاث 00
ملئت عينه بتهيئي وعدم تبذلي في نفسي وملا بسي 00 ولم أكن كامرأة تلبس ثوبها مقلوبا تتدلى مخبات جيبها خلفها في ذهابها ومجيئها في بيتها ، أو أي شكل كهذا 00
ولم أكن أكشف له كل محاسني في جلساتي معه في الجلسات العادية بما يشبه التعري 00 حتى لا تتبلد أحاسيسه وترتوي نفسه ، وتمل 00 بل بالاحتشام والملابس الجميلة المعتدلة والمظهر الأنيق 00
مع أني ألحظ منه حرصه على أن يملئ قلبي بهيئته الحسنة ووقاره وتقديره لي بحيث يخجل من كل وضع سيء 00
***********
ملئت قلبه بالود والاحترام ورعاية حاجاته00 فكنت أخدمه في توفير حاجته قبل أن يمد يده لأخذها ، أو يمد رجله ليمشي إليها 00 وباستقباله بملابسه في بيته عند دخوله 00 و بملابس الخروج والعمل عند خروجه 00 وكنت أحرص على ما فيه تكميل شخصيته بين الرجال وما يعزه ويفرحه ، في ملابسه وهيئته ورائحته 00
فتحت له باب الكرم والبذل والصلة لأقاربه وأحبابه وفرحت بدخولهم بيتي فملأت قلوب الجميع بحبهم ، واحترامهم00
ومع هذا كله لا يمنعه من أن يقوم بخدمة البيت وأهله ، فيما يعرفه ، وشاركني فيها 00 كما كان الرسول يقوم بخدمة أهله 00
************
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )