د. سيف عبد الفتاح: أمريكا لا تزال تبحث عن العدوّ الوهميّ
حوار: طه عبد الرحمن
24/7/1425
09/09/2004
الدكتور سيف عبد الفتاح -أستاذ العلوم السياسيّة بكليّة الاقتصاد والعلوم السياسيّة في جامعة القاهرة- واحد ممن يحمل رؤية سياسيّة قوامها الفكر الإسلامي، ومن هنا كان لقاء موقع (الإسلام اليوم) معه للحديث عن تطور الأحداث في المنطقة العربيّة بعد مرور ثلاث سنوات على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث يؤكد د. عبد الفتاح أنّ أمريكا لا تزال تبحث عن العدو الوهميّ لبسط نفوذها العسكريّ على العالم بدعوى محاربة الإرهاب.. رافضًا أنْ تكون هذه القوة لتشكيل الإمبراطوريّة الأمريكيّة، ومؤكدًا على أنّ ذلك بهدف بسط الغطرسة، وإنْ كان ذلك ليس عنوانًا على الفاعليّة، ولكنّه عنوان على الفشل، وهو ما ينعكس على أمنها الداخليّ.
وتناول د. سيف عبد الفتاح إمكانية توسيع دائرة الحرب العسكريّة، وأوضاع الجاليّات المسلمة في العالم بعد مرور ثلاث سنوات على أحداث سبتمبر، إضافة إلى وصم المقاومة بالإرهاب بعد هذه الأحداث.. وهذا نصّ الحوار:
هل ترى أنّ الولايات المتحدة نجحت في القضاء على ما يسمى بالإرهاب بعد مرور ثلاثة أعوام على الهجمات التي تعرّضت لها في 11 سبتمبر 2001؟
أحسب أنّ الواقع العالميّ الراهن يجيب بنفسه عن هذا التساؤل؛ إذ إنّ كافة الدلائل تؤكّد على فشل الإدارة الأمريكيّة في تحقيق أهدافها، وأنّ الحرب على الإرهاب قد فشلت نتيجة لأنّها أوجدت عدوًّا وهميًّا، وقامت بمحاربته، وتحت مسمى "محاربة الإرهاب" رفع وزير الدفاع الأمريكيّ شعارًا أسماه الحرب العالميّة على الإرهاب بدعوى أنّ الولايات المتحدة تحرص على تنفيذ مصالحها الكونيّة، وهي قضيّة أخرى، وإنْ كان القول بأنّ إدارة حرب عالميّة لمواجهة الإرهاب هو قول يعكس حالة من جنون القوّة التي تعمل الولايات المتحدة على بسطها وسيطرتها في دول العالم، وكان من نتيجة ذلك أنْ أصبحت بعض الدول العربيّة مستباحة للتدخّل الأمريكيّ في مختلف القضايا الداخليّة، ومن ذلك أيضا ضغط الإدارة الأمريكيّة على هذه الدول للاشتراك معها في محاربة ما يسمى بالإرهاب حتى أصبحت الأوضاع داخل الدول أقل استقرارًا عما كانت عليه قبل أحداث 11 سبتمبر.
هل هذا يفسّر أنّ الأوضاع الداخليّة للعالم العربيّ تأثرت من جراء أحداث سبتمبر؟
بالفعل الأمر يبدو كذلك، وما يؤكّده وجود بوادر حرب أهليّة في كثير من الدول العربيّة والإسلاميّة على نحو ما يحدث في إقليم وزيرستان بباكستان، وكذلك في اليمن.. الأمر الذي يؤكّد أنّ الأوضاع لم تعد مستقرّة، وهذا يعكس أيضا عدم الاستقرار في دول العالم.
وللأسف لوحظ أنّ الدول التي لا ناقة لها ولا جمل في الحرب على ما يسمى بالإرهاب - حسب المفهوم الأمريكيّ - استُخدِمت هي ذاتها في تسيير هذه الحرب، والمساهمة فيها.. الأمر الذي ساهم في أحداث الحرب الأهلية بين كثير من الدول؛ كما ذكرت في الوقت الذي لم ينظر فيه أحد إلى الحلّ السياسيّ، والذي هو أفضل لعلاج كثير من المشكلات المتعلقة في مواجهة ما يسمى بالإرهاب داخل الدول العربيّة والإسلاميّة، وحتى تتحقّق ثمار أفضل.
البديل العسكريّ
ذكرت أنّ أوضاع الدول العربيّة والإسلاميّة التي دعت إلى مواجهة الإرهاب نتيجة لضغوط أمريكيّة كان حالها أفضل قبل أحداث سبتمبر، ولكنْ ألا ترى أنّها كانت في مواجهة شبه مستمرّة مع تيارات إسلاميّة تستخدم لغة ا
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )