السقوط المدوي لأمريكا
توفيق السامعي
قد يتبادر إلى ذهن القارئ لهذا العنوان عدة تساؤلات، وقد لا يستسيغ الكلام عن سقوط الولايات المتحدة الأمريكية، بل قد يعتبره البعض من أضغاث أحلام الذين يكرهون أمريكا، وربما سخر البعض من كاتب هذا المقال! ولكنني أضع بين يدي القارئ الكريم حقائق وإرشادات تدل على هذا السقوط المدوي الذي بات قريباً!!
فهناك عدة عوامل تشير إلى ذلك، منها ما هو سياسي واقتصادي، ومنها ما هو اجتماعي وأخلاقي، وديني أيضاً وربما عسكري!
صحيح أنه من الواضح أنه لا توجد قوة عسكرية مكافئة للولايات المتحدة، كما لا توجد معها أي مواجهة عسكرية مع أي جيش في العالم، إلا أن العوامل الأخرى هي أقوى تأثيراً على الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد جرت سنة الله في الأرض من لدن نوح - عليه السلام - إلى يوم الناس هذا، وإلى قيام الساعة، على أنه ما إن تصل أمة من الأمم وحضارة من الحضارات إلى أوج قوتها وعنفوان شبابها فيداخلها الغرور، والعجب بالنفس، وتحقير الآخر، والتسلط والظلم؛ إلا كانت هذه الأمور أسباباً في انتكاستها وهلاكها، وهذه السنة الإلهية محكومة بالقدرة والمشيئة الإلهية كما جاء في قوله تعالى: (( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً)).
فإذا ما أنزلنا هذه الأحكام على واقع أمريكا اليوم فإننا سنجد كل تلك العوامل قد تحققت فيها، فالمترفون في الولايات المتحدة الأمريكية هم الذين يتحكمون في كل مقدرات الشعب الأمريكي بنظريتهم الرأسمالية التي تطلق العنان للفردية والأنانية على حساب الآخرين، وبالتالي فهم - المترفون - يتحكمون في كل شؤون الشعب الأمريكي الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، حماية لنظريتهم ولمصالح الشركات الخاصة بأغنيائهم، فالشعب تحت قانون الغاب "البقاء للأقوى"، لذا لا يستطيع أحد من الشعب الوصول إلى دفة الحكم هناك لأن الحملات الانتخابية للمرشح تكلف مئات الملايين من الدولارات، وهو ما لا يستطيعه إلا القلة القليلة، وبالتالي يفوز الأثرياء المترفون الذين يطلقون العنان للشركات الاستثمارية - المحمية بالقانون، وقوة السلاح، والجيش الأمريكي - لتطغي في الأرض، وتثير الحروب التي تدير آلتها الصناعية بأي حال!!
ثم يأتي العامل الآخر وهو الفسق الشامل الذي يتمثل في الزنا، والشذوذ، وزواج المثليين، وانتهاك الأعراض، وإذا كانت المجتمعات لا تخلو من انحرافات فردية فذلك ليس مقياساً على فسادها ككل، لكن إذا كانت الدولة والحكومة والقائمون على أمور الشعب هم الفسقة، فضلاً عن أن الرذيلة تكون مشرعة قانوناً ودستوراً، ومحمية بقوة السلطة؛ فهذا هو المقياس لفساد المجتمعات والأمم والحضارات!!
فأمريكا اليوم في دستورها مادة تشريعية تجيز زواج المثليين، وهو زواج الرجل بالرجل، وزواج المرأة بالمرأة، ويدافع عنها المسؤولون هناك بكل قوة، وهذا يعد ضد الفطرة وانتكاسة عليها، وكل ما كان ضد الفطرة حتماً يقود للهلاك، فزواج الرجل بالرجل لا يؤدي إلى التكاثر والتناسل، وعمارة الأرض التي هي محل الحكمة من زاوج الذكر بالأنثى، بل صار الأمريكيون يفاخرون بها على وسائل إعلامهم، وهذا من المجاهرة بالمعاصي التي توجب الإصابة بالأمراض المستعصية القاتلة التي قال عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا سلط الله عليهم الأمراض والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم).
وكلنا سمع وتابع فضيحة الرئيس السابق للولايات المتحدة الأ
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )