باحث أمريكي: كنا متأكدين من فوز بوش
حوار/ محمد أبو رمان
4/10/1425
17/11/2004
كريستوفر ديكي هو أتحد الصحفيين والباحثين الأمريكيين البارزين وهو يرأس تحرير مجلة نيوزويك (النسخة الإنجليزية), وله مواقفه المختلفة عن الإدارة الأمريكية الحالية في كثير من القضايا, خاصة ما يخص الشرق الأوسط، وفي الحوار التالي يوضح ديكي موقفة حول الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وأجندة بوش في الشرق الأوسط في المرحلة القادمة، وغيرها من القضايا...
بداية هل كنتم تتوقع فوز الرئيس بوش في الانتخابات؟
نعم كنت أتوقع ذلك, وأعتقد أن هناك قضايا اجتماعية متعددة ساهمت في تعزيز وتقوية فرص بوش, يأتي في مقدمتها "رسالة بوش الأساسية" في الانتخابات كانت إيجابية وذكية, فقد أكد أن الأمور سوف تتحسن, وأن الأوضاع ليست سيئة كما يقول الناس.
وأعتقد أن ادعاء بوش غير صحيح, لكن ما يود الأميركيون سماعه قاله بوش لهم, أما جون كيري فقد كان مرشحاً ضعيفاً، ولم يكن يتحدث عن أمور مختلفة عن بوش حول الشرق الأوسط, فهو كان في موقع يقول فيه إن الأمور غير جيدة, وبالتحديد في العراق, ولكني سأقوم بنفس ما يقوم به بوش لتحسينها! والجمهور الأمريكي لم يكن يريد أن يسمع الأخبار السيئة, الأمر الذي أدركته رسالة بوش جيداً وتعاملت معه بذكاء.
في العدد الأخير من مجلتكم والذي أجريتم فيه تقييماً للانتخابات الأميركية من خلال عدد من المقالات، أكدتم أن هناك قضايا أخرى لعبت دور الحسم في الانتخابات هل يمكن أن توضح لنا نوعية هذه المسائل؟
نعم مقالة فريدمان كانت دراماتيكية, كما أظن أن فريدمان بالغ كثيراً في تقديراته وهواجسه, فهناك قضايا أخلاقية محددة كزواج المثليين, هي التي استخدمت بذكاء من قبل الجمهوريين في الانتخابات, وهناك عدد كبير من الولايات الرئيسة والحاسمة جعل الجمهوريون التصويت فيها على الانتخابات الرئاسية مصاحباً لاستفتاء شعبي حول قضية زواج المثليين جنسياً, لذلك كان الشخص يصوت ضد زواج المثليين, ثم يصوت لبوش, لأن الدعاية الانتخابية للجمهوريين كانت تقول إن بوش ضد هذا الزواج, أو هكذا قدمه المحافظون الجدد والمتشددون الدينيون, على الرغم أن كلاًّ من بوش وكيري قالا إنهما ضد هذا الزواج, لكن استطاع الجمهوريون استقطاب المسيحيين المتطرفين ليصوتوا الصالح بوش، وهذا يعود بنا إلى رؤية "كارل روف" الاستراتيجية؛ إذ إنه يعتقد أن بوش قد خسر الأصوات المحافظة في الانتخابات السابقة, لأن المسيحيين الأصوليين لم يصوتوا أبداً لبوش أو لغور, وكان السؤال بالنسبة لروف: كيف ندفع المسيحيين الأصوليين إلى التصويت? وبالتالي جاءت فكرة الاستفتاء على زواج المثليين, وهي تكتيك انتخابي ذكي جداً, الأمر الذي خدم بوش في هذه الولايات الحاسمة بشكل فاعل وكبير.
عن الشرق الأوسط
يعدُّ استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم، وإطلاق حزب الله طائرة بلا طيار, تغيراً استراتيجياً في المعادلة الإقليمية, ما هو الرد الأمريكي على هذه المتغيرات في تصورك?
في البداية, لا بد أن نتساءل ماذا تريد إيران? فإيران تقول إنها لا تريد أسلحة نووية, ولا أحد يصدق ذلك, أنا اعتقد أن ما تريده إيران هو "غموض استراتيجي" فيما يتعلق ببرنامجها النووي, وهو أمر مشابه لحالة إسرائيل, فإسرائيل لم تعترف أنها تمتلك قنبلة نووية, وهو أمر مشابه أيضاً لحالة كوريا الشمالية, فنعتقد أنها تمتلك السلاح النووي عل
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )