|
الأرز الحساوي: أغلى وأفخر أصناف الأرز في العالم
الأرز الحساوي: أغلى وأفخر أصناف الأرز في العالم
ستة رجال على شكل دائرة وبيد كل منهم عصا تسمى «مْـفضّة» يضربون بها سنابل الأرز الحساوي لفصل القشور عن الحبوب، وهم
يرددون شيلة شعبية: الجود يا بو الجود، ما في وموجود
ومع رفع العصي يمد كل منهم قدمه إلى سنابل الأرز لتقليبها ثم يهوي بالعصا على السنابل مرة أخرى، وهكذا في حركة روتينية حتى يتم الانتهاء من درس «تنظيف» كمية الأرز الموجودة أمامهم والتي قد تمتد لعدة أيام. هذه إحدى طريقتين لحصاد الأرز، أما الطريقة الثانية المشهورة فهي بواسطة (هرس) الحمير على سنابل الأرز، حيث تعمل حوافر الحمير على السنابل على إعطائها شكلا محددا
يؤرخ المهندس عبد الله عبد المحسن الشايب في كتابه «من أجل حفظ تراث الأحساء» هذه اللوحة الشعبية التي كانت تعيشها قرى ومدن الأحساء قبل 30عاما في مثل هذه الأيام من كل عام وهو ما يعرف عند البعض بـ«الدرس والتذرية» أو «الوسمي» حيث كانت الأحساء تنتج من الأرز الحساوي حوالي 20 ألف طن في العام1962، أما اليوم فلا يتجاوز ما تنتجه 400 طن
وتشهد الأحساء في فصل الصيف درجة حرارة عالية تصل إلى 50 درجة مئوية، وتحت هذه الحرارة يزرع «الأرز الحساوي» ويحتاج خلال مراحل نموه إلى جو حار تصل إلى 48 درجة مئوية، كما يحتاج إلى وفرة المياه وإلى التربة الطينية الثقيلة ذات الحموضة الخفيفة التي تحتفظ بالماء والتي هي إحدى خصائص تربة الأحساء، والأرز الذي يعد من أهم المحاصيل الزراعية في الأحساء منذ القدم نبات عشبي حولي صيفي، يتميز بلونه الأحمر القاني وبحبته الطويلة التي تصل إلى 10ملم، ويتمتع بقيمة تسويقية مرتفعه، حيث يبلغ سعر الكيلو 20 ريالا، ويكثر الطلب على شرائه في شهر رمضان حيث يفضله البعض كوجبة رئيسية على مائدة السحور، وفي غير ذلك فإنه يؤكل حسب الاشتهاء فقط
وحول الأهمية الغذائية لحبوب الأرز الحساوي يذكر المهندس حجي حسين العاشور متخصص نباتات حقلية في مركز الوطني لأبحاث النخيل والتمور بالأحساء أنها: تحتوي على نسبة عالية من المواد الغذائية الهامة مثل القيمة الحرارية والسكريات والعناصر المعدنية والألياف وهي من العوامل المساعدة على عملية الهضم وامتصاص المعدة للأرز، وكذلك الفيتامينات والزيوت. ويضيف: إن النسبة المئوية للكربوهيدرات في الأرز الحساوي تبلغ 65.978، كما تقدر السعرات الحرارية بحوالي 1800 وحدة حرارية في الليبرة وهي ثلاثة أرباع الكيلوجرام
وعن كمية الإنتاج يذكر العاشور: إن الأحساء تنتج سنويا من الأرز المقشر ما يعاد 400 طن، إلا أن هذه الكمية ليست ثابتة فهي تتغير من عام إلى عام، فحسب إحصائية هيئة مشروع الري والصرف بالأحساء أن كمية المساحة المزروعة في العام 1423هـ هي1569 دونما وبلغت نسبة الإنتاج 392 طنا، وفي العام 1424هـ كانت المساحة المزروعة 1414دونما وكمية الإنتاج 353 طنا
ويرجع المهندس العاشور هذا الاختلاف في كمية الإنتاج إلى نشاط المزارعين في زراعة وحصاد الأرز. كما أن زراعته تعتمد بشكل أساسي على توفر المياه، أما نواتج الأرز ومخلفاته الناتجة من عملية التقشير، ويذكر أنها تستخدم كعلف مركّز للحيوانات، وتستخدم القشور وهي ما تعرف بــ«التبن» بعد عملية التذرية ك
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة وإذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )
|