نص السؤال / الاستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بالتأكيد الكل يعرف أن الهداية بيد الله، وأن الله يهدي من يشاء، ولكن أريد بعض النصائح والإرشادات تساعدني على أن أدعو فرنسية غير مسلمة إلى الإسلام.. فأنا أعيش في فرنسا، ولقد تعرفت مؤخراً على امرأة لفت نظري فيها أن من الممكن أن تسلم، فهي قالت لي إنها قضت منذ سنوات بعض الظروف الصعبة ولجأت إلى أسرة مسلمة أعانتها على تفريج كربها وأعطوها القرآن الكريم المترجم؛ لكي تتعرف على الإسلام، وعندما قرأته شعرت براحة القلب والسكينة، وانشرح صدرها، هذا حدث بعد أن طلقت مرتين، الآن هي متزوجة من رجل أفريقي (طبعا غير مسلم) وأنجبت 3 بنات، وهي حتى الآن معجبة ـ إن صح التعبير ـ بالإسلام، قائلة انه دين كامل ودين الطهارة.. إلخ، ولكن لم تسلم بعد، والملفت للانتباه أنها عكس غيرها من الفرنسيات، لا تتبرج للأجانب.. نستطيع أن نقول إنها تريد أن تستر جسدها، وهي قالت لي أنها تأمر بناتها بذلك.. أيضا باختصار أرى فيها بوادر خير كثيرة..
أرجو أن تقولوا لي كيف يجب أن أتعامل معها، أو أن تعطوني نصائح عملية لربما يهديها الله عز وجل إلى الإسلام..
بارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأشكر للأخت السائلة حرصها واهتمامها بدعوة غير المسلمين للإسلام، فإن هذا مما يضاعف الله به الأجر ويعظم به المثوبة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
ولا شك أن إهداءها ترجمة لمعاني القرآن الكريم وشرحاً مختصراً لبعض سوره من أعظم ما يعين الكافر ويهديه لدين الإسلام بتوفيق الله تعالى، وبإمكان الأخت السائلة أن تحرص على الحصول على بعض الكتيبات والنشرات والمطويات التي تخاطب غير المسلمين، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك الكتب والنشرات موجهة للكافر حسب معتقده ودينه، مع الحرص أن تكون تلك الكتب سليمة في تصوير حقائق الإسلام وبيان قواعده وأسسه ومعالمه وفق المذهب الحق، مذهب أهل السنة والجماعة.
ويمكن الاستعانة بالمكاتب والجهات الخيرية التي تعمل في بلاد العالم كرابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي والمنتدى الإسلامي، فلدى تلك الجهات كتب ونشرات كثيرة موجهة لغير المسلمين حسب لغاتهم ومعتقداتهم.
كما أنَّ المعاملة الحسنة والخلق الطيب مع هذه المرأة مما يحببها في دين الإسلام، وكذا إهداؤها وإعطاؤها الزكاة لتأليف قلبها للإسلام، فإنَّ من الأصناف الثمانية الذين تصرف لهم الزكاة "المؤلفة قلوبهم" وهم أصناف منهم من يعطى رجاء إسلامه وكذا إن كان حديث عهد أعطي لتقوية إسلامه ولو كان غنياً.
ولا تنسي دعاء الله تعالى لها بالهداية والدخول في دين الإسلام، مع مناقشتها ومحاورتها بالتي هي أحسن، بشرط أن تكون لديك القدرة على تفنيد ودحض شبهاتها وتشكيكها في دينها ببيان أوجه بطلانه وعدم موافقته للفطرة والعقل.
وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن يرزقك العلم النافع والعمل الصالح، وأن يهدي على يديك هذه المرأة للإسلام، إنَّه جواد كريم.
والله تعالى أعلم.
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )