بنجسا مورو .. وطن المسلمين في الفلبين
محمود بيومي
19/10/1425
02/12/2004
بنجسا مورو .. هو الاسم الذي أطلقه المسلمون على المناطق التي يعيشون فيها بجنوب الفلبين .. وتضم أكثر من (12) مليون نسمة، وتبلغ مساحتها 37% من إجمالي مساحة الفلبين وتضم (26) منطقة إسلامية .. ولا تزال قضية المسلمين في جنوب الفلبين تبحث لها عن حلّ في المحافل الدولية؛ لأن المسلمين هناك يعتبرون اتفاقية الحكم الذاتي التي وُقعت بين جبهة تحرير شعب المورو والحكومة الفلبينية بإشراف منظمة المؤتمر الإسلامي في طرابلس ليبيا عام 1976ميلادية مجرّد حبر على ورق .. ولم تعمل السلطات الفلبينية على تنفيذ بنود هذه الاتفاقية.. وقد أُعيدت المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية في 20 يونيو عام 2001 ميلادية
كان من المعتقد أنه بالتوقيع على اتفاقية الحكم الذاتي .. فإن المشكلة سوف تأخذ طريقها نحو الحل الصحيح.. فقادة العمل الإسلامي بجنوب الفلبين يؤكدون أن تنفيذ اتفاقية الحكم الذاتي لا تزال متعثرة وفي حاجة إلى مزيد من التأييد الدولي والإسلامي بصفة خاصة.. حتى تفي الحكومة الفلبينية بالتزاماتها نحو التنفيذ الفعلي لا الشكلي .. بل إن بعض قادة شعب المورو المسلم يصرحون بأن المسلمين في " بنجسامورو" في حاجة إلى الدواء والطعام وأنهم يتعرضون للجوع والمرض .
فقضية شعب المورو المسلم بجنوب الفلبين تتطور تطورًا خطيرًا .. بسبب انتهاكات الحكومة الفلبينية لاتفاقية الحكم الذاتي أكثر من مرة .. والشعب المسلم هناك مصمم على إعلان دولته التي أطلق عليها اسم " جمهورية بنجسامورو"، وقد اعترفت بها إيران بينما لم تعترف بها الدول الإسلامية والعربية أو أي دولة في العالم .. فالمجتمع الدولي يريد لهذه القضية حلاً سلميًا في نطاق وحدة الأراضي الفلبينية .. و رفض أي حل يسعى لإقامة دولة مستقلة بجنوب الفلبين .
الورقة الرابحة
لقد حققت السلطات الفلبينية العديد من المكاسب على حساب شعب المورو المسلم .. وفي مقدمة هذه المكاسب أنها صرفت نظر جبهة تحرير شعب المورو عن إنشاء دولة إسلامية خاصة بهم في جنوب الفلبين ـ أكثر من مرة ـ ولم يكسب التأييد الدولي عندما أعلن قيام دولته .. وبهذا حصرت السلطات الفلبينية هذه القضية في نطاق قضايا الأقليات المسلمة التي ترغب في الحصول على الاستقلال .. كما أجادت استخدام اتفاقية الحكم الذاتي كورقة تلعب بها في المسرح السياسي الدولي كلما أرادت.
أمريكا اشترت الفلبين
من خلال اللقاءات المتعددة التي أجريتها مع قادة العمل السياسي لشعب المورو المسلم .. أكد هؤلاء القادة أن قضيتهم ليست قضية "أقلية مسلمة" بالمعنى المتداول في وسائل الإعلام .. وأن علاقتهم بالفلبين مجرد علاقة استعمارية .. ويرى هؤلاء القادة أن شعب المورو المسلم ظل يدافع عن الجزر الشمالية ضد المستعمرين عبر المراحل التاريخية المختلفة .. حتى تخلصت الفلبين من الاحتلال الأسباني عام 1898 ميلادية .. وأن الولايات المتحدة الأمريكية عقدت اتفاقيات اعترفت فيها باستقلال الجزر الجنوبية الإسلامية .. وأن المسلمين هم الذين ساعدوا أمريكا ضد اليابان حتى استردت الجزر الشمالية .. التي كانت قد اشترتها بمبلغ(20) مليون دولار بموجب عقد بيع مؤرخ في ديسمبر عام 1898 ميلادية .
وعندما انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من الجزر الشمالية ـ الفلبين ـ عام 1946 ميلادية سلمت الجزر الجنوبية الخاصة
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )