وأنا أعلم أن ألسنة حدادا ستسلقني بلهيب سبابها وشتائمها، زاعمة أنني أصب الزيت على النار ليشتد بهما الشقاق والنزاع بين المسلمين، وسيزعمون أن ما سطرته في هذا الموضوع وغيره عن تآمر الشيعة على السنة، هو اتهامات باطلة، ولست مباليا بما يصدر منهم ولا شاغلا نفسي بالرد عليهم، ولم يعد السكوت على ما يجري لإخواننا السنة في العراق جائزا لي ولا لطلاب العلم ومشايخه.
وأطلب ممن يرد على ما سطرته [إن كان كما يزعم تهما باطلة عنده] أن يثبت بالأدلة مواقف لمرجعياتهم الشيعية، تخالف ذلك....
هذه هي الفئة الثانية من المتعجلين على إجراء الانتخابات تحت أزيز الطائرات وطلقات الصواريخ ورشات الرصاص، وهدير المدافع...
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5...FA58E6BAA2.htm
وقد اطلعت وأنا أراجع هذا الموضوع على استنكار بعض الشيعة في العراق لسكوت المراجع الشيعية على ها المنكر البشع:
[وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس 11-11-2004، قال البديري: "إننا نستغرب الصمت المريب الذي يلف موقف الكثير من رجال الدين خاصة الشيعة منهم؛ لأن الفلوجة مدينة عراقية تتعرض للموت والدمار".
وتساءل البديري: "هل يفكر البعض في الحكم والسيطرة على المناصب أو الفوز بالانتخابات على جماجم العراقيين؟ وهل هناك فرق بين الفلوجة والنجف وكربلاء؟ ولماذا هذا الصمت الغريب؟".
ودعا الشيخ البديري المنظمات والأحزاب العراقية إلى "تنظيم تظاهرات وحركات اعتصام والخروج إلى الشوارع للتعبير عن سخط العراقيين على ما يجري من مجازر وخراب في الفلوجة والمناطق المحيطة بها".]
المرجع: إسلام أون لاين:
http://www.islam-online.net/Arabic/n...rticle09.shtml
فسرني ذلك كثيرا، فالحمد لله ونرجو أن نسمع ممن لهم الكلمة استنكارا صادق الآن، وليس بعد أن يحرق المحتلون والعملاء المدن العراقية السنية.
الفئة الثالثة من المستعجلين على الانتخابات، هم الأكراد.
وهم شركاء في الحكومة المؤقتة التي أنشأها المحتل ليحلل بها جرائمه، فهم يؤيدون ما يقوم به الجيش الأمريكي وما يسمى بالحرس الوطني، بصفتهم مشاركين في هذا الحكم، وبتصريحاتهم الرسمية، يؤيدون هذه الهجمة الشرسة الظالمة على إخوانهم السنة، تغليبا لما يتوهمون أنهم سينالونه من فيدرالية تمهد لهم إقامة دولة مستقلة.
http://www.kurdnet.net/www.kdp.info/...ntNewsNr=15098
وإنه ليؤسفنا كل الأسف أن يكون غالب الأكراد من أهل السنة، ولهم تاريخ مشرف في نصرة الإسلام والمسلمين، ورفع راية الجهاد ضد الصليبيين، وإذا ذكر الناس الحروب الصليبية القديمة، وذكروا تحرير الأقصى، ذكروا ذلك المجاهد الكردي : "صلاح الدين الأيوبي"
واليوم يقفون ضد إخوانهم السنة في صف العدو المحتل ويناصرونه على إخوة الدين...
ونحن لا ننسى أن في الشعب الكردي رجالا ثابتين على المبدأ ومناصرين لإخوانهم السنة، على المعتدين، ولكن هؤلاء الرجال الثابتين المجاهدين، حاربهم قادة الأحزاب الكردية واستعانوا عليهم بالجيش الأمريكي قبل سقوط بغداد، بحجة أنهم إرهابيون، ومع ذلك لا زال من بقي من هؤلاء المجاهدين الأكراد يقفون في صف إخوانهم السنة ضد العدوان...
وإنا لندعو زعماء إخواننا الأكراد أن يتعقلوا ويتدبروا الأمر، قبل فوات الأوان، فالشيعة يصرحون بأنهم هم الأغلبية في العراق وتعترف لهم بذلك الدول المحتلة، وهم يرتبون على ذلك أن يكون لهم نصيب الأسد في حكم العراق، وأن ما يحلم به الأكراد من نيل حقوقهم المهضومة، بما فيها الحكم الذاتي الممهد للاستقلال، ما هو إلا وهم.
ويعلم الأكراد ما يحيط بهم من دول الجوار من مخاطر، وأن بعض هذه الدول ستدعم بعض العراقيين الذين يتعاونون معهم اليوم ضدهم، عندما ينشب خلاف بين الفريقين، وأن السياسة لا ولاء لها، وأن صديقك اليوم عدوك غدا، وعدوك اليوم صديقك غدا، وأن الأيام دول، إذا كنت اليوم قويا وأخوك ضعيف فقد تصبح غدا أنت الضعيف وهو القوي:
هي الأمور كما شاهدتها دول،،،،،،،، من سره زمن ساءته أزمان
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل