اليوم موعدنا مع الجولة الثالثة والأخيرة لفرق المجموعة الأولى في خليجي 17 بالدوحة وغدا موعدنا مع ختام المجموعة الثانية·
في توقيت واحد تقام المباراتان·· حيث يلعب منتخب الإمارات أمام العراق في تمام الخامسة والنصف بتوقيت قطر، السادسة والنصف بتوقيت الإمارات بملعب أحمد بن علي بنادي الريان·· وفي نفس الوقت تجري أحداث المباراة الأخرى بين قطر وعمان بملعب جاسم بن حمد بنادي السد·
وقبل الحديث عن فرص الفريق الثاني في الصعود للدور الثاني نقول أولا ان المنتخب العماني قد ضمن صدارة المجموعة برصيد (6) نقاط وهو الرصيد الذي لا يستطيع الوصول اليه أي فريق آخر بالمجموعة·· وبالتالي تأهل الفريق العماني إلى الدور الثاني وهو أول المتأهلين ولم يتأهل غيره حتى الآن على صعيد المجموعتين الأولى والثانية·
إذن الصراع اليوم بين ثلاثة فرق هي الإمارات وقطر والعراق من أجل الفوز ببطاقة الترشيح الثانية·· ويذكر ان الفريق العماني حصل على العلامة الكاملة حتى الآن برصيد (6) نقاط ويأتي بعده مباشرة الفريق القطري برصيد نقطتين من تعادلين ثم منتخب الإمارات في المركز الثالث برصيد نقطة واحدة من تعادل واحد وهزيمة وفي المركز الرابع المنتخب العراقي بنفس الرصيد الإماراتي وان كان منتخب الإمارات يبدو أفضل حالا منه في الفارق بين ما له من أهداف وما عليه·
والمنتخب القطري يحسم قضية صعود الفريق الثاني من هذه المجموعة اذا تمكن من الفوز على عمان أي ان الأمر لايزال بيده، ويصعد المنتخب القطري في حالة فوزه بصرف النظر عن نتيجة المباراة الأخرى، أي انه يصعد حتى لو فاز منتخب الإمارات أو فاز منتخب العراق·
هذا يعني ان أمر صعود منتخب الإمارات أو منتخب العراق لم يعد بأيديهما·· إذ ان من الممكن ان يفوز احدهما ولا يصعد اذا فاز المنتخب القطري·· اما اذا تعادل المنتخب القطري وفاز أي من العراق أو الإمارات·· فالفائز هو الذي يصعد طالما خسرت قطر أو تعادلت·
وبحسبة أخرى من الممكن ان يصعد المنتخب القطري بالتعادل اذا انتهت مباراة الإمارات والعراق بالتعادل ايضا· وفي نفس الوقت ايضا يصعد منتخب الإمارات اذا تعادل بأي نتيجة مع العراق وخسر المنتخب القطري·· حيث ان فارق الأهداف لدى الإمارات أفضل منه لدى العراق· فللإمارات 3 وعليه 4 أي يبقى الفارق بين ما له وما عليه هدفا واحدا·· اما العراق فله 4 وعليه 6 أي ان الفارق بين ما له وما عليه هدفان·
ومن هنا فللمنتخب الإماراتي فرصتان الفوز أو التعادل·· فبالفوز يصعد اذا تعادلت قطر·· وبالتعادل يصعد اذا خسرت قطر بفارق هدفين، اما المنتخب العراقي فله فرصة وحيدة للصعود بشرط تحقيق الفوز على الإمارات وفي نفس الوقت يتعادل المنتخب القطري أو يخسر·
الإمارات * العراق
ما تقدم كان الحسابات النظرية للمجموعة ويبقى للميدان كلمته الأخيرة·
واذا بدأنا بمباراة الإمارات والعراق فنقول ان امكانية تحقيق الفوز على المنتخب العراقي تبدو صعبة لكنها بالتأكيد ليست مستحيلة ونقول صعبة رغم ان المنتخب العراقي في هذه الدورة لم يظهر بصورته المعروفة وان كان مستواه قد تحسن نسبيا في مباراة قطر قياسا إلى مستواه المتواضع في مباراة عمان· عموما يبقى أي فوز من الصعب تحقيقه لمنتخب الإمارات طالما بقي يلعب بالطريقة الدفاعية التي يلعب بها في هذه الدورة·
فاذا افترضنا كما يقول المدرب ان الدفاع العراقي مهزوز ويمكن اختراقه فكيف يكون الاختراق في الوضع الحالي والمنتخب يلعب بطريقة 3/6/،1 وياليت هذا العدد الكبير والمبالغ فيه في خط الوسط يؤدي أي مساندة هجومية، فعلى العكس وجدناه بالكامل لا يؤدي سوى دور واحد فقط في الدفاع وكأنه ليس معنيا لا من بعيد أو من قريب بالهجوم·· ولا يوجد في الهجوم غالبا سوى لاعب واحد فقط هو سالم سعد دون أدنى مساندة من الآخرين، في كل مرة يظهر سالم سعد وحده في المقدمة ونحن بذلك نحمله هو فوق طاقته·· فالكثرة بالتأكيد تغلب الشجاعة·
ليس هناك من حل آخر أمام منتخب الإمارات سوى تغيير جلده في هذه المباراة·
المنطق يفرض على المدرب تغيير الطريقة بالكامل إذ انها الفرصة الأخيرة المشروطة بالتعادل القطري أو بالهزيمة·
لا نجد مبررا واحدا لتكرار التقهقر الدفاعي المعيب على صورته التي يتم بها في مباراة العراق اليوم·
بديهي ان تلعب بالخطة التي تحقق لك هدفك·· فهل اللجوء للدفاع يحقق لنا الهدف من مباراة اليوم·· وهل الرهان على هجمات مرتدة عشوائية تنتظر خطأ من المنافس يكون هو الرهان الأفضل لفريق لا يجدي معه سوى تحقيق الفوز!
واذا كنا سنفترض حسب كلام المدرب اننا لو تقدمنا لانكشف دفاعنا ولدخل فينا عدد وافر من الأهداف فهذا الكلام في حاجة إلى برهان·· نحن لا نعتقد ذلك·· فكل الفرق تلعب دفاعا وهجوما·· والمنتخب اليمني الذي أعلن مدربه ان هناك فوارق هائلة بينه وبين فرق الخليج الأخرى يلعب مدافعا ومهاجما ولم يتلق مرماه أكثر من هدفين في مباراة السعودية وشاهدنا الفريق وهو يبلي بلاء حسنا جدا في مباراتيه أمام البحرين الذي انهاها متعادلا وأمام السعودية التي انتهت بخسارته صفر/2 ورغم ذلك شكل خطورة في بعض هجماته أمام المرمى السعودي، وضاعت منه فرص كثيرة للتهديف·
هل اللاعب الإماراتي أصبح الحلقة الأضعف إلى هذه الدرجة؟
وإذا قسنا الفريق بعناصر الشباب قليلة الخبرة فنحن لسنا الأصغر سنا· الفريق القطري هو أصغر فريق في البطولة قياسا بأعمار لاعبيه ورغم ذلك لعب مباراة مفتوحة للغاية أمام العراق وكان متقدما 3/2 حتى قبل النهاية بدقائق معدودة قبل ان يلحق الفريق العراقي نفسه ويدرك التعادل قبل صافرة النهاية مباشرة·
ملخص القول انه ليس أمامنا من طريق آخر سوى التعامل مع المنتخب العراقي بندية اذا أردنا الفوز·
اما تكرار مشهد مباراة عمان وبخاصة في شوطها الثاني فلن نجني من ورائه سوى هزيمة جديدة تضاف إلى ما سبق· يعاني الفريق الإماراتي من غياب لاعبين مهمين في الدفاع وهما كابتن المنتخب عبدالله السالم ونجم خط الوسط يوسف عبدالعزيز نظرا لحصول كل منهما على البطاقة الصفراء الثانية التي تستوجب توقفه لمباراة واحدة· وعموما أمام المدرب بدائل كثيرة حيث انه من المفترض ان دكة احتياطي منتخب الإمارات عامرة باللاعبين الجيدين هكذا نتصور· فهناك عبدالله شاه وحميد فاخر واسماعيل ربيع في الدفاع وهناك نخبة كبيرة من لاعبي الوسط والهجوم من بينهم محمد سرور وفيصل خليل وعبدالرحيم جمعة وحيدر ألو علي وسالم خميس·
قطر * عمان
كما ذكرنا تقام المباراة الأخرى في نفس التوقيت وبملعب آخر ضمانا للعدالة وحتى لا يلعب فريق على نتيجة فريق آخر وهذا أمر جيد يحسب لجدول المباريات، وقد ثارت الثائرة بخصوص هذه المباراة على وجه التحديد منذ ان أعلن مدرب عمان ميلان ماتشالا في المؤتمر الصحفي انه سيلعب بالتشكيلة الاحتياطية لكي يريح لاعبيه الأساسيين من ناحية ولكي يتفادى المزيد من الانذارات من ناحية أخرى·
بمجرد ان أعلن ماتشالا ذلك حتى سرت موجة من التشكيك في موقف الفريق العماني وبخاصة ان المباراة بالنسبة له لا تعني شيئا من ناحية موقفه خاصة بعد ان ضمن التأهل وضمن المركز الأول بصرف النظر عن الجولة الأخيرة·
المدرب العراقي عدنان حمد حذر في المؤتمر الصحفي من أي تلاعب أو أي تواطؤ مؤكدا ان حدوث ذلك لا يعني سوى ان تسوء سمعة دورة الخليج·· وقال ان ذلك سيكون بمثابة سابقة خطيرة حال حدوثه في دورة شريفة يعتز بها الجميع ويحبها الجميع·
ولم يبال ماتشالا بما يحدث حوله·· حيث أكد الوفد العماني ان من حق المدرب ان يختار الأسلوب الذي يحقق له هدفه ويحقق مصلحة فريقه·· وأكد الوفد ان العمانيين معروفون على مر تاريخهم بأنهم لا يعرفون الطرق الملتوية·· وان الفريق قادر بأي مجموعة من صفوفه على مواجهة الفريق القطري أو أي فريق آخر·
عموما من المتوقع ان يلعب ماتشالا بمجموعة جديدة من اللاعبين أو على الأقل يدفع ببعض الوجوه الاحتياطية لكي يريح بعض لاعبيه الأساسيين·
اما قطر فليس أمامه من طريق آخر سوى الانتفاضة من أجل تحقيق الفوز ولا غيره مدفوعا بقتال لاعبيه وحماسة جماهيره التي ستزحف اليوم لمساندة فريقها· ويحسب للمنتخب القطري انه يلعب بشجاعة تامة معوضا نقص خبرته وأبدا لن تكون المباراة سهلة لعمان بأي حال من الأحوال