الفشل الأمريكي في الفلوجة.. اعترافات أمريكية و'إسرائيلية'
تقارير رئيسية :عام :الأربعاء 19شوال 1425هـ - ا ديسمبر 2004 م
مفكرة الاسلام : ما أن بدأت 'مفكرة الإسلام' وبعض وسائل الإعلام الإسلامية في إتخاذ وجهة مختلفة في تغطية معركة الفلوجة، عما تنتهجه الكثير من الصحف ووسائل الإعلام العربية في هذه المعركة، وما أن وضحت الرؤية الخاطئة لجيوش الإحتلال والتقديرات غير الصحيحة حول سيطرتهم في غضون ساعات على المدينة الباسلة، حتى أعلنت بعض الأقلام 'الشريفة' في الولايات المتحدة عن نفسها بالخروج من شرنقة الحَجر الحكومي الأمريكي على أحداث الحرب.
وقبل أن نوضح بعض ما تناولته هذه الأقلام، لابد من الإشارة إلى ما أوردته صحيفة 'شيكاجو تريبيون' الأمريكية 19/11/2004م في تحقيقها حول تغطية شبكات التلفيزيون الأمريكية للحرب الأمريكية على العراق. قالت: إن نشرات الأخبار المسائية في العديد من القنوات التليفزيونية الأمريكية الإخبارية لا تنقل أخبارًا عن الحرب في العراق في نشراتها المسائية!
هذا الأمر أكده أيضًا الكاتب الصهيوني 'إسحاق بن حورين' مراسل صحيفة هاأرتس العبرية 22/11/2004م عندما قال: إن وسائل الإعلام الأمريكية خاصة الشبكات الإخبارية تعمد إلى عدم نشر أخبار المعركة في العراق. وذهب زميله في الصحيفة 'زئيف شيف' في مقال بعنوان 'لا تتعلموا من الولايات المتحدة' إلى التأكيد على أنه قام بالقاء محاضرة في إحدى الجامعات الأمريكية خلال الأيام الأولى من الحرب في الفلوجة، وعندما سأل الحاضرين ـ منهم والأطباء والطلاب وعلماء الإجتماع وبعض العسكريين، وغيرهم في وظائف أخرى ـ عن معرفتهم بما يدور في العراق من أحداث يومية لم يجاوبه أحد.
ثم هم بسؤالهم عن حجم خسائر جيش الإحتلال الأمريكي على أيدي المقاومة العراقية بالفلوجة، صمت الحاضرون ولم يجبه أحد، وأردف الكاتب الصهيوني قائلاً: 'الحقيقة إن الإعلام الأمريكي لا ينقل الصورة الحقيقية حول تفاصيل المعركة في العراق بصفة عامة، وفي الفلوجة بصفة خاصة' .. في إشارة إلى وجود ما تخفيه البيانات العسكرية الأمريكية حول حقيقة الوضع في الفلوجة.
الوثيقة السرية الأمريكية
الحقيقة، أن بداية التغير ـ نوعًا ما ـ في الإعلام الأمريكي إزاء تغطيته للحرب في الفلوجة، بدأ من خلال وثيقة سرية نشرتها صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية 18/11/2004م؛ كان قد أعدها كبار المسؤولين العسكريين داخل قوات مشاة البحرية الأمريكية 'المارينز'، وهم من المكلفين بالهجوم على مدينة الفلوجة، وهي الوثيقة التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية، لتكشف زيف العديد من الأخبار التي يتم بثها من تلك الوكالات التابعة للإعلام الأمريكي ـ الصهيوني في معظمها.
قالت الوثيقة ـ التي تمت كتابتها في مطلع الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر 2004م ـ: إن'النجاح النهائي للعملية العسكرية بمدينة الفلوجة ـ معقل المقاتلين السُنة ـ ليس حاسمًا واحتمالات عودة المسلحين إليها قوية للغاية. وحذر مسؤولون بأجهزة المخابرات الأمريكية وغيرها قوات مشاة البحرية الأمريكية من أي انسحاب كبير للقوات الأمريكية بعد انتهاء الهجوم، وهو ما يخالف البيانات الرسمية الأمريكية المتفائلة.
ونقلت الوثيقة ـ المكونة من سبع صفحات كاملة حسب الصحيفة الأمريكية ـ تأكيد مسؤولين أمريكيين بأن 'المقاتلين في الفلوجة سيعيدون تنظيم صفوفهم سريعًا في داخل المدينة وما حولها مما سي
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )