العنوان: هذه العلاقة أخوة في الله أم علاقة غير شرعية؟
موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 52768
الجذر > الآداب > العلاقة بين الجنسين >
السؤال:
العبد الضعيف شاب متدين ( والحمد لله ) أدرس في جامعة ، في بلد عربي مسلم ، حاد فيه الشباب كثيرا عن الدين ، وأصبح من الصعب أن تجد الصحبة الصالحة كما أوصانا الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكما ورد في القرآن الكريم ، تعرفت منذ فترة على فتاة متحجبة كانت السبب في هدايتي ، فكنا لا نلتقي في الحافلة أو في الجامعة إلا لنتحدث عن الدين وعن حبنا لله ، ونشجع بعضنا على حفظ القرآن وقيام الليل ، وننهى بعضنا عما حرم الله من خوض في الباطل ، وغيرها من الأخطاء التي قد يقع فيها العبد دون أن يشعر ، فأصبحت أشتاق لملاقاتها ؛ لأني أجد في الحديث معها تقوية لإيماني ، ورقيبا يعينني على نفسي ، ولكني أقف حائرا في تصنيف هذه العلاقة ، ومترددا بين أن أحافظ عليها أو أن أقطعها ، فهي ليست من أقربائي .
فهل لي أن أعتبرها أختي في الإسلام ؟ وهل يباح لي الحديث معها في الحافلة أو في الجامعة ؟ وهل يجوز لي أن أنظر إلى وجهها ؟.
الجواب:
الحمد لله
يخطئ كثير من الناس حين يظن أحدهم أن صعوبة الزمان وقلة الإخوان وفساد الأحوال تسمح له أن يسلك مسالك الردى ، ويقع في حبائل الشيطان .
نعم ، احذر - أخي السائل - أن يُلَبِّس عليك الشيطان ، فيصور لك المعصية في صورة الطاعة ، ويأتيك من الباب الذي تظن أنك قد أغلقته عليه ، فإن الشيطان لا يزال يطرق أبواب الضلالة ليفتحها على عباد الله إلى أن يوقعهم في شراكه .
ألم تسمع قول الله تعالى : ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) الأعراف/16، 17 .
وقال ابن الجوزي رحمه الله في "تلبيس إبليس" (ص 52) :
" وإنما يدخل إبليس على الناس بقدر ما يمكنه ، ويزيد تمكنه منهم ويقل على مقدار يقظتهم وغفلتهم ، وجهلهم وعلمهم .
واعلم أن القلب كالحصن ، والشياطين لا تزال تدور حول الحصن تطلب غفلة الحارس .
فينبغي للحارس أن يعرف جميع أبواب الحصن الذي قد وُكِّلَ بحفظه ، وأن لا يفتر عن الحراسة لحظة ، فإن العدو ما يفتر .
قال رجل للحسن البصري : أينام إبليس ؟
قال : لو نام لوجدنا راحة ! " انتهى باختصار .
والحال التي تسأل عنها هي من حبائل الشيطان ، فكم من نيران اشتعلت في قلوب الشباب وكان أولها شرارة من نظرة أو ابتسامة أو لقاء ومحادثة ، وكثيرا ما يكون ذلك بحجة الصحبة والمناصحة والدعوة إلى الله !!
فالشريعة الحكيمة حين حرمت الاختلاط بين الرجال والنساء ، وخلوة الرجل بامرأة أجنبية عنه ، ونظره إليها ، ومصافحته لها ، نظرت إلى مآلات الأمور والمفاسد التي تنتهي إليها ، والله سبحانه وتعالى خالق البشر ، وهو أعلم بما يصلح نفوسهم وما يفسدها .
وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) رواه الترمذي ( 2165 ) وصححه الألباني ( 1758 ) .
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة و
إذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )